اتحاد المزارعين الفلسطينيين لـ"وطن": "الصندوق متباطئ في تعويض المزارعين ولدينا مآخذ على تعويضهم عن الأضرار التي يسببها الاحتلال"

صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية لـ"وطن": "التعويضات ليست إلزامية للحكومة.. والتأمين يجب إقراره حكومياً وتوفير الدعم له"

31.08.2021 06:32 PM

وطن: في العام 2013 أعلن عن إنشاء صندوق تدبير درء المخاطر والتأمينات الزراعية على أن يكون له حسابان خاص في  التعويضات عن الكوارث الطبيعية، والثاني للتأمينات الزراعية بكافة أشكالها. ويتمتع الصندوق بصفة قانونية بمباشرة الأعمال والتصرفات القانونية لتحقيق أهدافه وله ذمة مالية مستقلة، بما في ذلك تملّك الأموال المنقولة وغير المنقولة وحق التقاضي وفق أحكام القانون.

في برنامج "عين على الزراعة" تحدث الضيفان محمد المصري، مدير عام التعويضات والتطوير في صندوق "درء المخاطر والتأمينات الزراعية" الفلسطيني، وعباس ملحم، المدير التنفيذي لاتحاد المزارعين الفلسطينيين حول هذا الصندوق وأهم الإشكاليات التي يواجهها.

وحول الصندوق قال المصري " الصندوق مؤسسة وطنية أنشأت بناء على قرار بقانون، وهو نتيجة نقاش بين المزارعين ووزراة الزراعة لتقليل المخاطر التي يواجهونها في العملية الإنتاجية الزراعية بمختلف مراحلها".

وللصندوق توجهان حسب قوله: "صرف التعويضات تحت بند المساعدات المالية العينية أو المالية لمساعدة المزراع على التعافي من المخاطر الطبيعية والسياسية"، ثانياً: "توفير التأمين الزراعي الذي ينطوي على آلية تشاركية يساهم فيها المزارعين بدفع جزء من التكاليف، وبناء على دراسات يقوم بها الصندوق يتم تحديد الأقساط للمزارع".

وقد نشأ الصندوق بالرجوع إلى "الأدلة الدولية في إطار "سينداي" في الأمم المتحدة في مجال إدارة المخاطر، وأوجد أدوات بالإضافة للتأمينات والتعويضات، أداة الإنذار المبكر والتركيز على السوية الإنشائية للمنشآت والمزارع والمعايير الإنتاجية التي تقلل المخاطر".

من جهته، قال عباس ملحم: "قبل تأسيس الصندوق، كان قانوناً مخصصاً بدرء المخاطر قبل حدوثها عن طريق رفع كفاءة وبنية الحيازات الزراعية والبيوت البلاستيكية لمواجهة الخطر، ثم هناك التأمين الزراعي المعوّض لكافة الخسائر".

مضيفاً: "بعد القانون نشأ الصندوق في 2015 بعد دراسات طويلة، رغم ذلك نتساءل اليوم عن خدمة التأمين للمزارعين. الصندوق يعاني من إشكاليات معيقة لعمله. وإذا نظرنا للخدمة الاولى للصندوق في باب درء المخاطر، هي خدمة التعويض، أمّا التأمين هو تقنية في مجابهة المخاطر".

"الصندوق يعمل منذ 6 سنوات، ومن حق المزارع التساؤل عن هذه الخدمات. هناك مشاكل في التعويضات وشكاوي، حتى اللحظة لم ننتهي من معالجة 3750 ملف تعود لـ 2014، عولج جزء من الملفات ما ميزانيتها 5 آلاف وحتى اليوم هي ملفات غير مكتملة، وننتظر معالجة كافة الملفات الأخرى".

بالنسبة للتأمين، قال ملحم: "التأمين يحتاج قانون، وهو غير مفعل حتى اللحظة. قام الاتحاد منذ شهر ونصف بعمل مسودة لنظام التأمين مع خبراء قانونيين وسنرسله الأسبوع المقبل للصندوق للاطلاع عليه".

وعلّق ملحم على امتلاك الصندوق لحسابين ماليين قال: "لا حسابات للصندوق لأنّ لا ذمة مالية، والصندوق يخضع لتحكم وزارة المالية، وهناك إشكالية في طريقة حصر الأضرار". مضيفاً: "دون مظلة سياسية وقانونية لن ينفذ التأمين. والتعويض مرتبط بما تتصدق به وزارة المالية. بالمقابل يخصم من ريادات الضربيبة للمواطنة بنسبة 35%، وبالمسمى القانوني تعود للصندوق بينما حقيقة تعود لوزارة المالية".

ومأخذنا على الصندوق أن "أضرار الاحتلال لم تكن مضمنة كأضرار للصندوق، رغم ان هناك آلية للتعويض ينفذها الصندوق، لكن الاتحاد الأوروبي يقوم بالتعويض"، كذلك "تأخر الصندوق في تعويض المزارع الذي قد يمتد لسنوات طويلة".

مشيراّ إلى عدم وجود "مظلة سياسية وقانونية لا يستطيع الصندوق تنفيذ التأمين. كذلك التعويض مرتبط بما تمنحه وزارة المالية. بالمقابل المواطن ينخصم من ردياتهم الضريبية 35% بالمسمى القانوني للصندوق وبالواقع هي بوزارة المالية".

من جهته قال المصري بأنّ "التأمين عملية معقدة وبحاجة لدراسات وعمل اقتصادي، ودون دراسات اكتوارية سيفشل نظام التأمين الذي يجب أن تقرّه الحكومة. كما يجب توفير تمويل للتأمين بدعم من الحكومة وهذا يحتاج موافقة"، مضيفاً: "لدينا 3 أو 4 تصاميم لمنتجات التأمين وقريبون من تنفيذ برامج الصندوق في درء المخاطر، لكن قلة الموارد المالية تعيقنا من تنفيذ برامجنا".

وقال أنّ التأمين وتعويض الصندوق "يستهدف القطاع الزراعي بشكل عام، حيث ترتفع فيه المخاطر بنسبة 30% عن القطاعات الأخرى. ويستهدف كافة المزارعين والمتضررين بشكل خاص".

وأشار إلى أن التعويضات "طوعية، وليست إلزامية للحكومة. في حال توفرت موارد مالية تُصرف التعويضات".

وقّدم المصري أرقاماً تتعلق بالتعويضات التي قدمها الصندوق منذ تأسيسه في 2015، شملت التعويض عن سنوات سابقة، وفي عام 2020 لم تقدم تعويضات بسبب جائحة كورونا.

وهذه الأرقام على التوالي:

2014- 2018 لم يصرف الصندوق تعويضات. قامت عوضاً عنه وزارة المالية وصرفت نحو 61 مليون شيكل.
2015- بدأت أعمال الصندوق وقدرت قيمة الأضرار ب72 مليون شيكل، وبعد التوجه للحكومة رصدت له في الموزانة عام 2016 حوالي17 مليون شيكل، وبدأ الصندوق بتعويض من تضرر دون 7 آلاف شيكل.
في عام 2016 تم صرف تعويضات عن سنوات سابقة بقيمة 840 ألف شيكل.
2017 تعويضات بقيمة مليون و600 ألف شيكل.
2018 تعويضات بقيمة 4 مليون و405 آلاف شيكل.
2019 عوّض المتضررين عن مرض الرعاش بقيمة 200 ألف شيكل.
في 2020 لا تعويضات بسبب جائحة كورونا.
وأشار إلى أن آلية حصر الأضرار معتمدة من قبل وزارة الزراعة، وتقوم بها كواردها بشكل رئيسي، ويشارك فيها الصندوق بمناديب ممثلين عنه في الدوائر الزراعية".


وحتى يعمل الصندوق بعجالة، قال ملحم: "السرعة في تبني قانون نظام التأمين من قبل الحكومة الذي يضع الآلية التنفيذ وكذلك التأمين بيد  الصندوق، ويجب توفير رأس مال في الحسابين الماليين ولتكون الذمة المالية مستقلة للقيام بالتعويضات".

وعلق المصري أن "لا شيء يمنع الصندوق من امتلاك حسابين"، مضيفاً: "الاستقلال المالي للصندوق لا يعني أنه مستقل عن الحكومة. الاستقلال هو مستقل عن وزارة المالية ويتمتع بمركز مالي مستقل. والرديات الضربيبة لم يدخل منها شيكلا على حساب الصندوق، ويناقش حالياً رئيس مجلس الإدارة ووزير الزراعة هذا الأمر مع الحكومة ووزارة المالية".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير