بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية

إطلاق الائتلاف المدني لحماية حرية التعبير والحقوق الرقمية

17.06.2020 12:56 PM

وطن: أطلقت 13 مؤسسة إعلامية وحقوقية ومجتمع مدني، بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية، الأربعاء، الائتلاف المدني لحماية حرية التعبير والحقوق الرقمية.

وخلال مؤتمر صحفي عقد في مقر شبكة وطن الإعلامية، أكد موسى الريماوي مدير عام مركز "مدى" أن الائتلاف يهدف لحماية حرية الرأي والتعبير والحقوق الرقمية، والعمل الصحفي، وتوفير بيئة تشريعية داعمة للعمل الإعلامي والحقوق الرقمية، وحماية مكتسبات العمل الصحفي وممارسة الحق في التعبير عن الآراء بحرية، والمساهمة في الجهد الدولي للدفاع عن حرية التعبير، عبر التعاون مع المؤسسات الأممية والدولية المعنية.

وشدد على أن تأسيس هذا الائتلاف يأتي للتأكيد على المبادئ الأساسية لحرية العمل الإعلامي والصحفي ومبادئ حرية التعبير، وحماية الحقوق الرقمية، وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات والمواثيق والمعايير الدولية التي انضمت لها دولة فلسطين في أواخر العام 2014.

وقال الريماوي إن حرية التعبير والحقوق الرقمية تواجه تحديات كبيرة وانتهاكات من عدة أطراف، خاصة الاحتلال الذي يُعتبر المنتهك الرئيسي والأخطر، عبر استهداف الصحفيين والصحفيات، والاعلام والمحتوى الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي، بأشكال مختلفة بهدف اسكاته، للحيلولة دون نقل ما يرتكبه من جرائم بحق شعبنا.

وأضاف: بعض منصات التواصل الاجتماعي خاصة "فيسبوك" تنتهك حرية التعبير، عبر الاغلاق او بحذف محتوى فلسطيني خاص بالصحفيين ووسائل إعلام بحجم كبير.

وأوضح أن الانتهاكات ضد الصحفيين وحرية الرأي والتعبير والمحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي تمارس من قبل عدة جهات فلسطينية، على الرغم من أن القانون الاساسي ضمن حرية الرأي والتعبير في المادتين 19 و21.

ولفت الريماوي إلى أن حرية الرأي والتعبير والحريات الاعلامية تعرضت ولا تزال لتحديات حقيقية، في المستويات التشريعية والسياساتية الفلسطينية، وفي الممارسات التي تطال المؤسسات والأفراد العاملين في مجالات التعبير والنشر، رغم توقيع فلسطين على العديد من المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تضمن حرية التعبير.

وأكد أن "استمرار هذه التحديات وتلك الانتهاكات سيحد من قدرة الاعلاميين والنشطاء على المشاركة الفاعلة في نشر ممارسات الاحتلال غير الاخلاقية وغير القانونية، وسيثبط ايضا من عزيمة الاعلام في لعب الدور المنوط به كسلطة رابعة عليها مسؤوليات الرقابة والمساءلة وخلق رأي عام لقيم المشاركة والبناء الديمقراطي لدولتنا العتيدة التي نعمل جميعا من أجل استنادها الى مبادئ الحكم الرشيد".

وأشار الريماوي إلى أن الائتلاف سيكون مفتوحا لانضمام المؤسسات الأهلية والمدنية المعنية في هذا المجال.

واستعرض الريماوي الهيئة التأسيسية للائتلاف المدني لحماية حرية التعبير والحقوق الرقمية، وهي:
المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى".
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.
الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال".
مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس".
الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا".
شبكة وطن الإعلامية .
شبكة معا الاخبارية.
اذاعة نساء FM.
المبادرة الفلسطينية لتعميل الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح".
الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان".
مجلس منظمات حقوق الإنسان.
شبكة المنظمات الأهلية.
نقابة المحامين.

من جانبه، قال مجيد صوالحة مدير العلاقات العامة والإعلام في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إن الائتلاف يهدف لرصد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والمدونون.

وأوضح أن الهيئة المستقلة بصفتها المؤسسة الدستورية الوطنية لحقوق المواطن الفلسطيني، تقوم بدور رصد الانتهاكات منذ انشائها.

وقال إن الهيئة المستقلة بالتعاون مع نقابة الصحفيين توجهت للقضاء فيما يتعلق بحجب عشرات المواقع الالكترونية العام الماضي، وما زالت القضية في اروقة المحاكم.

وأضاف صوالحة أن الهيئة تعمل على التعديل ووضع ملاحظاتها على القرارات بالقوانين، كما تقوم بدور الرصد واستقبال الشكاوى من الجهات التي وقعت عليها الانتهاكات.

وأشار إلى أن الهيئة عضو مراقب بصفتها المؤسسة الدستورية التي تعنى بحقوق المواطن، في الكثير من الائتلافات التي تعمل على حرية الرأي والتعبير وغيرها.

من جانبه، قال المحامي فادي عباس، عضو مجلس نقابة المحامين، إن النقابة تكرس مساحة واسعة من عملها النضالي النقابي في الدفاع عن الحقوق والحريات، وكان لها دور في رفض العديد من القرارات بقوانين بسبب وجود انتهاك دستوري فيها.

وأضاف أن النقابة تراقب عملية الاصلاح القضائي، وتجري عملية تقييم شاملة لواقع هذه الفترة "فترة عملية الإصلاح القضائي" ومدى انتاجيتها، وهناك حالة من الحذر الشديد تتعامل معها النقابة هذه الايام لبلورة الموقف الطبيعي والصحيح، لاسيما الحديث يدور عن تعديل قانون السلطة القضائية النافذ.

وأشار إلى أن نقابة المحامين تقدمت باكثر من 300 حالة مساعدة قانونية في عام 2019 .

من جهتها، أكدت شذى عودة رئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهليةأن دور المجتمع المدني لا ينعزل عن الهم الفلسطيني العام، وعلى هذا الاساس دوره في العمل على تعزيز حالة حقوق الانسان، بحيث تكون وحدة واحدة لا تتجزأ.

وقالت إن هذا الائتلاف لم يكن تشكيله الا لعملية الرصد والتوثيق وتبيان أن هناك ظاهرة واسعة من انتهاك للحريات الاعلامية المختلفة، وهناك الكثير من المؤسسات وثقت انتهاكات خاصة على  اساس سياسي، ومنها انتهاكات الاحتلال التي دفع كثير من الصحفيين حياتهم ثمن لها.

وأضافت عودة أن الضغط باتجاه اقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، هو اول المهمات أمام الائتلاف لانه لن يكتب له النجاح دون اساسيات عديدة أهمها القدرة على الوصول الى المعلومات بطريقة سلسلة وشفافة.

وأوضحت أنه تم تقديم مسودات لقانون الحق في الحصول على المعلومات، منذ 10 سنوات من قبل المجتمع المدني ولم يتم إقرار هذا القانون حتى اليوم، ولا نتوقع تعزيز حرية التعبير والاعلام، اذا لم يم يتم إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات بشكل شفاف. مشيرة إلى أنه عندما صدر قانون الجرائم الإلكترونية كان يحتوي على العديد من الثغرات، ولعب المجتمع المدني دور مهم في تعديله.

وقالت إنه بشكل واضح هناك دور لمؤسسات المجتمع المدني في الرصد والتوثيق والمقارنة ما بين هو قائم وما بين الاتفاقيات الدولية التي انضمت لها فلسطين.

وأضافت عودة أن الانقسام كان له دور كبير في الانتهاكات، حيث بادر المجتمع المدني لانهاء الانقسام، وفي حال انهاء الانقسام قد تنخفض الانتهاكات المختلفة.

وأكدت أن المجتمع المدني يشكل جزءا من الرقابة الشعبية حول مدى مواءمة القوانين والتشريعات مع الاتفاقيات الدولية، وهناك عدة ائتلافات تعمل في هذا الاطار.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير