"يا بنضل يا منموت، ما منطلع"

"دمروا مقومات الحياة".. كاميرا وطن ترصد معاناة سكان مخيم نور شمس

16.05.2024 01:02 PM

وطن - طولكرم: مخيم نور شمس.. حولته اجتياحات الاحتلال إلى غزة الصغرى.. فجعلته نسخةً من الدمار.
تدمير للبنى التحتية.. استهداف لكل مقومات الحياة.. وقصف للمنازل.. فأضحى كل من دُمر منزله تائهاً خائفاً.. لا وجهةَ له ليذهب إليها وعائلته.

يطالب أحد سكان مخيم نورشمس عصام عصفور الذي هُدم بيته في السابع عشر من يناير الماضي، عبر وطن، المؤسسات المعنية والمسؤولين الفلسطينيين، بالمساهمة في بناء المنازل المُدمرة، ومساعدتهم.

فيقول عصفور لـوطن: "لم يُساندنا في خسارتنا أحد، تكفلت "الأونروا" لـ3 أشهر فقط، في الأشهر القادمة لا أدري إلى أين سأذهب"، لافتاً إلى أن اللجنة الشعبية لخدمات المخيم وعدت بتوفير أجرة الشهور القادمة، "لكن الأهالي حتى اللحظة لم يتسلموا شيكلاً واحداً" .


فيما قال  ساكن آخر محمد عبد المالك لوطن: "بمجرد سماع سكان المخيم بان الاحتلال سيجتاح المخيم، الكل يخرج برفقة عائلته، منهم من يذهب إلى أقارب له، وآخر يقصد صديقاً، والبعض يعتلي الجبال ليهرب من إجرام المحتل".

محمود الجبالي الذي يقطن حارة الجامع، اصطحبنا إلى منزله، لنرصد الخراب الذي خلفه الاحتلال في بيته المحاذي لعدد من مساكن أقاربه والتي هدمت هي الأخرى.

يُخبرنا محمود وهو يُشير للمنازل: "3 منازل تدمرت لإخوتي وأقاربي، أما جدران منزلي فأضحت مسكناً لرصاص المغتصبين، وبات منزل غير صالح للعيش، حيث أنني أستقر به مع زوجتي وأبناء ابني المتوفي" .

وشدد على أنه لن يخرج من المخيم مهما بلغ بطش الاحتلال، قائلاً: "يا بنضل يا بنموت، ما بنطلع" .

في هذا السياق، يقول المواطن محمد جمعة: "يعاني الشعب الفلسطيني من حالة مأساوية، نتيجة بغض أفعال الاحتلال المجرم، الذي يرتكب مجازر بحق الشجر والحجر والبشر" .

وتابع: "نحن نعاني من تقييد في حريتنا السياسية والاجتماعية، ناهيك عن عدم توفر الأمن والأمان"، مؤكداً على أن "الشعب الفلسطيني سيبقى يدفع ثمن الحرية لنيل استقلال فلسطين من بحرها إلى نهرها" .

هذا وقال حمزة جبالي: "فش حياة، ولا مصاري، ولا مقومات للحياة"، مُردفاً: "وضع المخيم بعد الحرب على غزة ازداد سوءاً، إلى جانب تدهور الوضع الاقتصادي نتيجة الاقتحامات المستمرة والتي تستهدف المخيم بشكل شبه يومي".

لا يترك الاحتلال لأهالي المخيمات الفلسطينية وقتاً لاستيعاب حجم الدمار والألم الذي خلفه اقتحامهم، فيلحقه باقتحام آخر أشد قسوة وأكثر إجراماً.

تصميم وتطوير