الشاهد الوحيد

17.05.2024 08:44 PM

 كتبت أفنان الشولي : قممٌ قمم، ذهبت البندقية وتلوث القلم،

غزتي لأنكي غزتي، كتبتُ اعتذارًا من قلمي لتلوّث القيم،
خمسةٌ وثلاثون ألفًا، مجرد أرقام، لا حلمٌ ولا طموح،
فالعالم خاوي، فقناعٌ نطق بالحرية وكلماتٌ بالية تكشف لنا تخاذل الأمم، أمٌ نادَتْ ابنها يوسف، شعره كارلي بعرفه،
فردوا العرب بسخرية في اجتماع القمم: علينا أن نقف الحرب، علينا أن نساعد فلسطين، وقال ذاك ونطق هذا، ولكن أفعالًا لا فقط إبَرّة لتنسي الألم، وتُظهر العربي بصورة المنتصر في المحن قمة بها  وباء كثير زادوا الألم.  ولو أنك تبصر يا قلمي الحقيقة، لأريتَ جسرًا بريًا يحمل ما لذّ وطاب،

يعبر عن حقيقة القيم هذا دعم المحتل، وذاك نطق باسمه بفخر دولتنا العزيزة، ومنهم قد اعترف به، فالسلام كذبة، وحقوق الإنسان كذبة، فهي فقط قناع ليرفع دول، ويهين دول أخرى ذريعة لاستمرار الورم.
أهذه هي القمم؟ أهذه هي النتائج؟ أهذا هو العالم العربي؟
أهذه هي الإنسانية؟

ضحكٌ مبكي، دموعٌ جافة، أملٌ مكسور، وقلمٌ ملوث بل بيد زعيم عربي يظن نفسه من سيادة القوم، قلبٌ مجروح، وطنٌ ضائع.
إلى متى سنظل نُخدع؟ يا قلمي أكتب تاريخ من العار على أول صفحة في تاريخ الأمم سنظل نُنافق، حتى  تصبح الأسماء أكثر أرقام وننسى عدد هذا الرقم، سنظل نُشارك في هذه المسرحية الهزلية، نعم سنظل يبدو أن خزانة القمم لن تمتلئ  بعد.
حان الوقت لكي نخلع هذا القناع، ونواجه الحقيقة، حان الوقت لنُقاوم الظلم، ونُدافع عن حقوقنا، التي تكفلها لنا ليس قوانين دولية ولكن دماء شهدائنا.، حان الوقت لنُبني عالمًا أفضل لنا ولأجيالنا القادمة.

ولكن، هل من فائدة بعد كل هذا؟ هل من أمل في هذا العالم العربي المتعفن؟ لا أدري لعل الأمل خدعة لا  ستأخذون كل شيء إلى الأمل، فقط أدري أنني سأظل أكتب، سأظل أُعبّر عن رأيي، سأظل أُقاوم الظلم، حتى لو كان ذلك عبثًا.
فالقلم أقوى من السيف، ولكن حبري من الدماء، والكلمة أبلغ من الرصاص، ولكن كلمتي من عظام  قوية قُتلت بالرصاص، والحقيقة ستنتصر في النهاية.
فقممٌ قمم أعتذر منك يا قلمي فأنت الشاهد على انحطاط القيَم

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير