المؤسسة عرضت فيلم "استرداد مؤجل" الذي يروي معاناة أهل الشهداء المحتجزة جثامينهم

مؤسسة قامات لوطن: الشعب الفلسطيني يتعرض لـ "حرب إبادة رقمية"؛ لنسف السردية الفلسطينية وقتلها لصالح ترويج دعاية الاحتلال عالميًا

16.05.2024 01:34 PM

رام الله – وطن: بالتزامن مع ذكرى النكبة الـ 76، عرضت مؤسسة قامات فيلما وثائقيا بعنوان "استرداد مؤجل" في جامعة بيرزيت بالتعاون مع وزارة الثقافة وجامعة بيرزيت للمخرج عبد الله معطان في جامعة بيرزيت.

 

ويروي الفيلم معاناة أهل الشهداء المحتجزة جثامينهم في مقابر الأرقام والثلاجات لدى الاحتلال الإسرائيلي في ظل حرب الإبادة المتواصلة، واستمرار احتجاز الجثامين، والتي يقوم بها الاحتلال بحق أجساد الشهداء وقلوب عائلاتهم، حيث يدخل المخرج في فيلم "استرداد مؤجل" إلى أروقة منازلهم، ويروي ما تعيشه أمهاتهم الآن بعد أن غيّب الاحتلال جثمان أحدهم، والآخر بعد أن تسلمت ابنها، وما تعيشه الأمهات من حالة سؤال مستمر في ظل غياب أبنائها عنها.

وقال مدير مؤسسة قامات لتوثيق النضال الفلسطيني أنس الأسطة خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" ضمن موجة "غزة الصامدة.. غزة الأمل" الذي يُبثُّ عبر شبكة وطن الإعلامية أن الفلسطينيين يجابهون اليوم "حرب إبادة رقمية" لا تقل ضراوة عن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على غزة؛ لنسف السردية الفلسطينية وإصابتها في مقتل ولترويج دعاية الاحتلال عالميًا.

وأضاف الأسطة بأن مؤسسة قامات هي مؤسسة فلسطينية تطوعية، تهتم بتوثيق إرث المناضلين الفلسطينيين على امتداد الثورة الفلسطينية من النكبة حتى أيامنا هذه.

وثمَّن الأسطة دور الجامعات الفلسطينية برفد طلبتها في التطوع بمؤسسة قامات، مما يشكَّل قفزة نوعية بأداء وعمل المؤسسة، وفي إطار السعي الدؤوب لتعديل البوصلة نحو القضية الفلسطينية وسط محاولات حثيثة لأسرلة التعليم والعقول لدى الشباب الفلسطيني.

ووضَّح الأسطة بأن تحديات جمّة تعمل في سبيل تقويض عمل مؤسسة قامات، أبرزها: الملاحقة الأمنية من قِبل الاحتلال للعاملين فيها، وانعدام الدعم الغربي للمؤسسة؛ لأن المؤسسات الأوروبية برمتها تحاول طمس الهُوية الفلسطينية وليست معنية بمؤسسة تسعى لإحياء القضية الفلسطينية وتوثيق تاريخ المناضلين الفلسطينيين.

واستطرد الأسطة في حديثه عن مؤسسة قامات بأنها تُعنى بالوقوف على مسافة واحدة من جميع الفصائل والأطياف السياسية الفلسطينية، باعتبار أن النضال الفلسطيني لم يقتصر على فصيل بعينه، بل أن حيثما وُجد الفلسطيني هناك نضال، إضافة إلى التعامل مع المسلمين والمسيحيين والسامريين على حد سواء؛ وذلك في سبيل نسف رواية الاحتلال الإسرائيلي بادعائه أن الصراع القائم مع الفلسطينيين قائمٌ على مبدأ "الحرب الدينية"، وأن الفلسطينيين منفتحون على جميع الديانات ويحترمونها.

تصميم وتطوير