مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات لـوطن: مؤسسات المجمتع المدني مستعدة لتشكيل أكبر ائتلاف لمواكبة العملية الانتخابية

"أمان" لـوطن: يجب تشكيل لجان تحضيرية فوراً والذهاب للانتخابات بصيغة توافقية على نظام التمثيل النسبي ومعالجة أسباب الفشل

21.09.2020 01:16 PM

رام الله- وطن: قال د. عزمي الشعيبي مستشار مجلس إدارة إئتلاف أمان، أن الرسالة التي أرسلت من 25 مؤسسة أهلية تطالب بإجراء الانتخابات العامة، هي شكل من أشكال العمل في المجتمع المدني لشعوره بالمسؤولية تجاه ما يتعرض له الوطن الفلسطيني، وجزء من هذه المساهمة هو الضغط على مراكز اتخاذ القرار، لاتخاذ بعض القرارات الضرورية، ومن ضمنها موضوع معالجة غياب أحد مكونات الدولة الفلسطينية، وهي السلطة التشريعية، منذ حدوث الانقسام قبل 13 عاما ونحن نعيش في نظام سياسي غير متوازن.

وأضاف الشعيبي، خلال استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية: من ناحية أخرى السلطة القضائية تتعرض لحالة صعبة جدا، الأمر الذي يحوّل النظام السياسي الفلسطيني الى نظام غير ديموقراطي.

مردفا: لذلك على المجتمع المدني أن يتحرك من اجل منع المزيد من التدهور بالواقع الفلسطيني الداخلي، لأنه يتعرض لضغوط خارجية صعبة، تتعلّق بمسيرة القضية الفلسطينية، وعلى الأقل يجب اعادة بناء الجبهة الداخلية واعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، كأحد المدلاخات الرئيسية في عملية الصمود التي نرغب فيها أمام هذا الضغوط. ونحن نعتقد أنه لا يوجد مبررات لاستمرار الوضع الداخلي على صورته الحالية.

وأضاف: الجواب على إجراء الانتخابات، بدأنا بسماعه من رئيس الوزراء اشتيه الذي أكدّ التوجه نحو إجراء الانتخابات، وحركة فتح يبدو أن في داخلها نقاش حول تفاصيل العملية الانتخابية.

مردفا: لكن من حيث المبدأ يبدو أن هناك قرار بقبول الفكرة، وبالتالي الجواب جاء بناء على تحرك مُعلن من خلال رموز الحركة الوطنية، وأيضا من غزة هناك تصريحات تؤكد الاستعداد لقبول فكرة الذهاب لانتخابات كحل وسط وبديل عن كل شيء.

وأشار إلى أن هذا الحل الوسط هو بديل عن المصالحة الكاملة والذهاب نحو انهاء انقسام السلطة، وليس موضوع المصالحة الشاملة، وبالتالي مؤسسات السلطة وتوحيدها يبدأ بتوحيد السلطة التشريعية التي تستكمل الخطوات الأخرى لإنهاء الانقسام.

مضيفا: أعتقد أن الطرفان لديهما استعداد للسير بهذه الطريق.. وترك بقية التفاصيل على ضوء نتائج الانتخابات.

وأوضح الشعيبي أنه يجب استخلاص العبر، ويجب أن يكون حاضرا أمامنا ما حصل بعد انتخابات 2006، يجب الاتفاق على عدد من القضايا المسبقة التي سيكون  لها المجال لتفجير الوضع وعدم وصول الهدف المنشود وهو إنهاء الانقسام في مؤسسات الدولة.

وأضاف: لا بد من صيغة موحدة على أن تكون الحكومة حكومة وحدة وطنية، والاتفاق على كيفية تشكيلها وعدم استبعاد أي طرف، وما وقعنا فيه عام 2006 يحب أن لا يتكرر من حيث أن الذي يفوز يقود البلد وهذه آليه خاطئة.

مردفا: فكرة المشاركة المسبقة المتفق عليها قبل الانتخابات ضرورة ملحة لضمان نتائج انتخابات.

وأشار إلى أن استراتيجية الرئيس محمود عباس كانت وما زالت التوجه نحو المفاوضات، وبالتالي ينظر إلى أي خطوة مثل الانتخابات بانها ستؤثر على الاستراتيجية التي يتبناها، أي أنه "اذا دخلت حماس كشريك هل هذا سيعطل المفاوضات التي يسعى اليها أو سيعرقلها وستصبح عبئا ام ستسهلها؟"

مردفا: اعتقد ان الموضوع ليس نقاشاً بين الفصائل، وانما هو المراجعة لاستراتيجية الرئيس بشأن العملية السياسية المقتنع فيها وحركة فتح تؤيده.

وأضاف: الرئيس يريد الذهاب للانتخابات بضمانات الا يغير استراتيجيته السياسية بشأن المفاوضات والعملية السياسية، وذلك قبل الانتخابات التشريعية، وقام بتأجيل الرئاسية من أجل التأكد من نتائج الانتخابات الأولى (التشريعية)، وعلى ضوئها سيقرر الذهاب بخطوات أخرى.

وأضاف: أعتقد أنه طالما لم يجري مراجعة سياسية جدية فالرئيس سيذهب باتجاه الانتخابات وانتخابات مشروطة بعدم اعاقة طريقته بادارة العملية السياسية .

وأوضح أن التحديات ليست حول تشكيل النظام السياسي القائم على الفردية بالحكم أو الفصل بين السلطات، انما وجود حالة لدى الشعب خاصة المقيمين بالضفة وغزة بفقدان الثقة بالقيادة، الامر الذي يلحق ضرر بالوطن نظرا لان الجيل الجديد لم يشارك حتى لان في تشكيل قيادته.

وقال: الخوف الكبير أن نفاجأ يوما ما أن الجيل الجديد بدأ بالبحث عن راية جديدة، فالمنطق يقول أن الجيل القديم يجب أن يقوم بتسليم الرايه من خلال طرق ديموقراطية، واعتقد ان الفرصة اليوم أكثر مما سبق.

وأوضح الشعيبي خلال حديثه، أن حركة حماس اعتقدت بعد الانتخابات أنها صاحبة السلطة وأرادت أن تحكم، ولكن تجربتها فشلت، وأيضا الرئيس محمود عباس فشل في عملية الاستمرار بالعملية السلمية من خلال التفاوض.

مردفا: الطرفان يحتاجان لحل وسط، وهو إنهاء الانقسام في مؤسسات الدولة دون أن يقدم أي منهم تغييرا في استراتيجيته السياسية.

وأضاف: نحن يجب أن نضغط بشكل واضح على عدد من المبادئ الاساسية، أولاً: العملية يجب ان تؤدي الى المشاركة بالسلطة، والمشاركة تعني مرحلة انتقاليه للشعب الفلسطيني يجب ان تكون توافقية.

ثانيا: جدول أعمال متفق عليه للمجلس التشريعي المنتخب، واتفاق على إنهاء كل ما تم تشريعه خلال الفترة السابقة من الطرفين والاتفاق على مجلس  تشريعي هو من يحدد التشريعات التي يجب إلغاؤها أو إبقاؤها

وثالثا: يجب أن تشكل لجان فورا للاتفاق على هذا المبادئ، وبعدها الذهاب للانتخابات بصيغة توافقية على نظام التمثيل النسبي، ومعالجة السبب الذي أدى إلى الفشل.

وأشار الى أن الإسرائيليين موجودين وسيكون لدينا تحديات كبيرة يجب أن نتصدى لها، ولدينا الوسائل للتصدي لها.

مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات لـوطن: نحتاج خطوة عملية وإصدار مرسوم رئاسي لإجراء الانتخابات

مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات لوطن: مؤسسات المجمتع المدني مستعدة لتشكيل أكبر ائتلاف لمواكبة العملية الانتخابية

وبدوره قال عارف جفال مدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، إن مؤسسات المجتمع المدني لم تتوقف عن المطالبة، من سنوات الانقسام حتى اليوم بالانتخابات، ولكن كان هناك خلاف داخلي بين المؤسسات هو أن نبدأ في الانتخابات أو المصالحة؟ ولأول مرة الورقة التي تطالب الانتخابات تحمل توقيع الضفة وغزة.

مردفا: التحرك جاء نتيجة حالة لاحتقان داخلي، والأزمات الاقتصادية الاجتماعية والتشريعية مع الأزمات السياسة المتعددة، موضحا أن الأوضاع العامة جاهزة للانتخابات ولكن السياسي هو غير جاهز لها.

وقال جفال: يجب على الرئيس أن يقوم باصدار مرسوم رئاسي يحدد فيه موعد الانتخابات، وتحميل العالم مسؤولية إجراءها في الأراضي الفلسطينية، لأنه لا يوجد ما يؤخر الانتخابات طالما أن هناك اتفاق أن الحوار بعد الفصائل يأتي بعد المرسوم الرئاسي.

مردفا: المطلوب اليوم خطوة جدية، يعني التصرحات الإعلامية ليست كافية ونحن بحاجة إلى "لملمة" الأمور الداخلية، ونحتاج إلى خطوة عملية وهي فقط إصدار المرسوم الرئاسي.

وأوضح أن السياسي الفلسطيني يخشى الانتخابات أكثر من الاحتلال.

وأشار جفال خلال حديثه إلى أن هناك أجيالا حرمت من الانتخابات، والخوف الأكبر أنه كلّما تأخرنا بالانتخابات كلما كانت قراءة الخارطة السياسية شبه مستحيلة على العاملين فيها.

وأوضح جفال أن هناك نسبة لا تقل عن 65% تؤيد الانتخابات في أسوء الظروف، وانا أوكد أن الانتخابات القادمة ستكون المشاركة فيها عالية والسبب هو الجوع للانتخابات.

وأكدّ أن مؤسسات المجمتع المدني مستعدة لتشكيل أكبر ائتلاف لمواكبة العملية الانتخابية إذا حدثت، حتى نضمن أن يكون الجميع قوة داعمة وليست قوة محبطة للعملية، وأن تكون الجهات الداعمة جهات مستقلة محايدة وإيصال العملية لبر الأمان.

مردفا: عندما تصبح الإرداة حقيقة سنصل إلى ما نريد، نحن في حالة مأساوية والانتخابات ليست ترفا. وترتيب البيت الداخلي يبدأ بالانتخابات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير