اتحاد الشباب الفلسطيني ينظّم يوماً حقلياً بمشاركة المزارعين والشباب لاستعراض نتائج مشروع صفّا النموذجي وتعزيز الزراعة المستدامة.

البونيكام والشعير المستنبت.. مشروع شبابي لتعزيز الإنتاج المحلي للأعلاف في صفّا

22.10.2026 02:44 PM

وطن للأنباء، في إطار تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي وتوفير بدائل مستدامة للأعلاف، نظّم اتحاد الشباب الفلسطيني يوماً حقلياً لحصاد البونيكام في قرية صفّا غرب رام الله، بمشاركة رئيس سلطة جودة البيئة، ضمن مشروع "صفّا النموذجي لزراعة البونيكام واستنبات الشعير، الهادف إلى التمكين البيئي والاقتصادي بقيادة شبابية"، والمموّل من مرفق البيئة العالمي (GEF) عبر برنامج المنح الصغيرة (SGP)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني (UNDP/PAPP)، والمنفّذ من قبل اتحاد الشباب الفلسطيني.

ويجمع المشروع بين زراعة البونيكام، واستنبات الشعير، واستخدام الطاقة الشمسية وحصاد مياه الأمطار، في نموذج للزراعة المستدامة يسعى إلى توفير أعلاف محلية وتقليل كلفتها على المزارعين ومربي الثروة الحيوانية.

أوضح المدير العام لاتحاد الشباب الفلسطيني، محرم البرغوثي لوطن للأنباء،  أن الثروة الحيوانية في فلسطين تراجعت من نحو مليون و700 ألف رأس إلى 600 ألف رأس، عازياً ذلك إلى عدة أسباب، من بينها ارتفاع أسعار الأعلاف، إلى جانب القيود التي يفرضها الاحتلال للوصول إلى مناطق "ج" والمراعي، وما يتعرض له مربو الثروة الحيوانية من سرقة للأغنام من قبل المستوطنين.
وأشار البرغوثي إلى أن زراعة البونيكام تمثل أحد البدائل التي يمكن أن تسهم في الحد من أزمة الأعلاف ودعم قطاع الثروة الحيوانية، مستشهداً بالتجربة المصرية في زراعته واستخدامه علفاً للحيوانات، والتي دفعت إلى نقل هذه التجربة والاستفادة منها محليا.

وأضاف البرغوثي أن التجربة امتدت إلى تعاونيتين زراعيتين في يطّا وعلّار، بدأتا بزراعة البونيكام، في إطار التوجه نحو توسيع استخدامه في تغذية الثروة الحيوانية، لافتًا إلى وجود خطة لتطوير التعاون مع جمعية تعاونية في يطّا تمتلك 17 رأساً من الأبقار، بما يعزز الاعتماد على الأعلاف المنتجة محلياً ويخفف من تكاليف التربية.

من جانبها قالت مديرة البرامج في اتحاد الشباب الفلسطيني، علا عدوي لوطن للأنباء، إن المشروع يعتمد على زراعة البونيكام، الذي يمكن أن يستمر لأكثر من سبع سنوات، مع إمكانية حصاده بصورة دورية، مشيرة إلى إنشاء وحدة لاستنبات الشعير على مساحة مئة متر مربع، بهدف تحسين القيمة الغذائية للأعلاف، إلى جانب تركيب نظام للطاقة الشمسية بقدرة خمسة كيلوواط، وتوفير قدرة لحصاد مياه الأمطار تصل إلى 250 كوباً.

وأكد رئيس سلطة جودة البيئة، زغلول سمحان لوطن للأنباء، على أهمية المشاريع البيئية، رغم محدودية مساحتها أو تمويلها، لما توفره من حلول تسهم في حماية البيئة وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، مشددًا على أهمية المبادرات التي يقودها الشباب في هذا المجال.

بدورها، أوضحت المنسق الوطني لمرفق البيئة العالمي برنامج المنح الصغيرة- برنامج الامم المنتحدة الانمائي ، نادية الخضري لوطن للأنباء،  أن المشروع يشكل نموذجاً متكاملاً للزراعة الذكية بيئياً، من خلال الجمع بين زراعة البونيكام والطاقة الشمسية وحصاد مياه الأمطار واستنبات الشعير، مؤكدة أهمية تكرار هذه التجربة في مناطق أخرى، بما يحقق فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.

وعلى صعيد الأثر المحلي، أشار المهندس الزراعي من قرية صفّا، ناجي كراجا لوطن للأنباء، إلى أن المشروع تنفذه مجموعة شبابية تضم 15 شاباً وشابة، بهدف تعزيز صمود الشباب وتحسين دخلهم، إلى جانب دعم مزارعي الثروة الحيوانية من خلال خفض تكاليف الأعلاف وتحسين إنتاجية الحيوانات وصحتها.

وتضمّن اليوم الحقلي عرضًا عمليًا لمراحل جمع البونيكام وتجهيزه وتخزينه، وصولاً إلى الحصاد الميداني بمشاركة الشباب والمزارعين والضيوف، في تجربة تسلط الضوء على إمكانات الإنتاج المحلي للأعلاف ودور المبادرات الشبابية في دعم التنمية الزراعية المستدامة.

تصميم وتطوير