بين نقص المياه وغلاء الأسمدة.. الزراعة في مرج ابن عامر تواجه تحديات متصاعدة

06.06.2026 05:35 PM

وطن للأنباء: في سهل مرج ابن عامر، حيث تمتد الحقول الخصبة وتختلط حكايات الأرض بعرق المزارعين، لم تعد الزراعة كما كانت يوما.

فبينما يواصل المزارعون تشبثهم بأرضهم تتزايد التحديات التي تثقل كاهلهم وتضع مواسمهم على محك البقاء، تبدأ المعاناة من الماء شريان الحياة الذي بات الحصول عليه أكثر صعوبة وكلفة، وإلى جانب ذلك تواصل أسعار الأسمدة والمستلزمات الزراعية ارتفاعها بوتيرة ترهق المزارعين.

وقال المزارع أسعد السعدي من منطقة سهل مرج ابن عامر لـوطن للأنباء، إن نقص المياه صيفًا وانخفاض أسعار بيع المحاصيل بالإضافة لارتفاع أسعار والأدوية تعد من أبرز المعيقات التي تنعكس آثارها الاقتصادية الكبيرة على المزارعين.

ولا تنتهي الصعوبات عند حدود البيوت البلاستيكية، بل تمتد إلى الطرق الزراعية، فمع أولى المنخفضات الجوية في فصل الشتاء تتحول بعض هذه الطرق إلى مسالك موحلة بالطين يصعب اجتيازها، مما يعيق في أحيان كثيرة حركة المركبات والآليات الزراعية من الوصول للبيوت البلاستيكية.

بدوره تحدث المزارع دياب أبو حسن لـوطن للأنباء عن أهمية الطرق الشابكة للمزراعين لربط المزارع وتسهيل الوصول للبيوت البلاستيكية، مشيرا إلى صعوبة الطرق الزراعية الترابية في سهل مرج ابن عامر شتاءً، إذ أنها تتسب في تكبيد المزارعين خسائر فادحة في بعض الأحيان.

ورغم كل ما يواجهونه من عقبات، يواصل مزارعو مرج ابن عامر حراسة الأرض والتمسك بها، مؤمنين بأن الزراعة ليست مجرد مهنة، بل قصة صمود متوارثة جيلاً بعد جيل. وبين شُح المياه ووعورة الطرق وارتفاع التكاليف، تبقى إرادة المزارعين أقوى من التحديات.

تصميم وتطوير