لم نستخدم كل قدراتنا في المراحل السابقة

رضائي: إيران قادرة على مواصلة الهجمات وتوسيع أهدافها لتشمل مراكز البيانات ومنشآت الطاقة

22.10.2026 12:51 PM

 رام الله – وطن للأنباء: أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن طهران تمتلك القدرة على مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة واستهداف الأصول الأميركية في المنطقة، محذرا من توسيع نطاق الأهداف في حال تجدد المواجهة، لتشمل الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، إلى جانب البنية التحتية للطاقة في دول الخليج.

وقال رضائي، في مقابلة مع موقع "دروب سايت"، الأربعاء، إن إيران أعدت خططا أوسع لأي مواجهة مقبلة، مؤكدا أنها لم تستخدم جميع قدراتها العسكرية خلال المراحل السابقة من الحرب، وأنها فعّلت مزيدا منها تبعا لتصاعد العمليات.

وأضاف أن القدرات الإيرانية لا تقتصر على مخزون الصواريخ والطائرات المسيرة، بل تشمل منظومة إنتاج موزعة ومنشآت تحت الأرض ووسائل إطلاق متنوعة، فضلا عن القدرة على إصلاح الأضرار وتعويض الخسائر، بما يتيح مواصلة العمليات لفترة طويلة.

وقال رضائي: "تمتلك الولايات المتحدة أصولا قيمة في المنطقة، وفي حال نشوب حرب، قد تصبح الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي ضمن نطاقها. وإذا ما تجدد الصراع، فسيكون لدينا خطة أوسع نطاقا".

وشدد المسؤول الإيراني على أن أي عمل عسكري ضد بلاده ستكون له تداعيات، مشيرا إلى أن طهران تفضل الحلول الدبلوماسية إذا أمكن التوصل إليها، لكنه أكد استعدادها لمواصلة الرد في حال استمرار الحرب.

وقال: "يجب أن يدرك الجميع أن أي عمل ضد إيران له ثمن. وإذا أمكن تحقيق هذا الإدراك عبر الدبلوماسية، فإننا نفضلها. ولكن إذا استمرت الحرب، فإن إيران تمتلك الأدوات اللازمة لمواصلة الرد".

وأشار رضائي إلى أن تقييم القدرات العسكرية الإيرانية لا ينبغي أن يقتصر على عدد الصواريخ المتبقية في المخازن، معتبرا أن قدرة الدولة على مواصلة الإنتاج والنشر والاستجابة تمثل عاملا حاسما في الحروب الطويلة. وأضاف: "لقد أثبتنا أنه حتى بعد مرور أشهر على بدء الحرب، ما زلنا قادرين على إلحاق خسائر فادحة بالطرف الآخر".

وفي ما يتعلق باحتمالات اتساع المواجهة إقليميا، حذر رضائي من أن استمرار الحرب الاقتصادية ضد إيران قد يعرض دول الخليج لمخاطر مباشرة، بما في ذلك احتمال استهداف منشآت الطاقة، إذا استُخدمت بنيتها التحتية لمواصلة الضغط على طهران والإبقاء على الحصار المفروض عليها.

وأوضح أن الرسالة الإيرانية، بحسب تعبيره، لا تتمثل في السعي إلى تدمير منظومة الطاقة في الخليج، وإنما في رفض استهداف المصالح الاقتصادية الإيرانية مع إبقاء البنية التحتية التي تتيح تنفيذ تلك الهجمات بمنأى عن الاستهداف.

وقال: "لا يمكن قبول أي ترتيب يتم فيه استهداف شرايين الحياة الاقتصادية الإيرانية بينما تُعتبر البنية الاقتصادية التي تُمكّن من تلك الهجمات سليمة ومحصنة".

وعلى المسار الدبلوماسي، قال رضائي إن استراتيجية إيران التفاوضية تغيرت نتيجة ما وصفه بعدم موثوقية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدا أن طهران لن تعود إلى نهجها السابق في المفاوضات، لكنها لن تتخلى عن المسار الدبلوماسي.

وكشف أن إيران قدمت سبعة شروط جديدة عبر وسطاء، مشددا على أنها لن تعيد فتح مضيق هرمز أو تستأنف المفاوضات قبل الوفاء بهذه الشروط.

وأوضح أن مذكرة تفاهم سابقة فشلت، وفق روايته، بسبب تنفيذ الالتزامات بترتيب غير صحيح، مشيرا إلى أن إيران أعادت فتح المضيق واستؤنفت حركة الملاحة البحرية، فيما لم تنفذ الولايات المتحدة الالتزامات السياسية والاقتصادية التي كان يفترض أن تضمن استمرار الاتفاق.

وقال رضائي إن هذه التجربة دفعت طهران إلى إعادة النظر في طريقة إدارة المفاوضات، مؤكدا أن إيران لن تتخلى مسبقا عن أوراق الضغط التي دفعت واشنطن إلى طاولة التفاوض، ثم تنتظر تنفيذ الوعود.

وختم بالقول إن الوفاء الأميركي بالالتزامات قد يفتح الطريق أمام إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الجهود الدبلوماسية، لكنه شدد على أن طهران لن تتخلى أولا عن نفوذها التفاوضي قبل ضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

تصميم وتطوير