مستشفيات القطاع.. بين التهديد بالقصف والواجب الوطني الإنساني
وطن للأنباء: في الوقت الذي يواصل فيه جيش الاحتلال قصف البيوت في قطاع غزة على رأس ساكنيها، يستمر في تهديد مستشفيات شمال القطاع بالقصف في حال عدم إخلائها من المرضى والجرحى مع دخول الحرب يومها الثامن.
وتلقت إدارة مستشفى العودة الحكومي في شمال قطاع غزة ومستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر في مدينة غزة بلاغات رسمية من جيش الاحتلال بضرورة الإخلاء فورا.
ويشار الى أن القصف الاحتلالي على مدار الأيام السابقة، أدى إلى إخلاء مستشفى الدرة للأطفال بعد استهدافه بقنابل الفوسفور، جاء ذلك بعد قصف مستشفى بيت حانون وخروجه عن الخدمة، من إجمالي 8 مستشفيات في القطاع.
وقالت وزيرة الصحة د. مي الكيلة خلال مؤتمر صحفي في مدينة رام الله: منذ إندلاع الحرب في قطاع غزة فإن إجمالي الاعتداءات على الكوادر الطبية حتى هذه اللحظة بلغت 76 إعتداءَ وتمثلت بقصف مركبات الإسعاف وقتل المسعفين، بالإضافة إلى قصف المستشفيات، وهو الأمر الذي يضع الواقع الصحي في القطاع في حالة بالغة الخطورة.
وتابعت الكيلة: في الوقت الذي يهدد فيه الاحتلا المستشفيات، يعاني ثلث المواطنين في القطاع من أمراض مزمنة كامراض القلب والسرطان والسكري وغسيل الكلى، ويفتقر القطاع لتقديم العلاج المناسب لهم مما ينذر بكارثة إنسانية، بالإضافة إلى تفاقم الأمراض النفسية في ظل إندلاع الحرب.
وأضافت: يوجد 50 ألف إمرأة حامل في غزة في الوقت الحالي، وهذا يلقي بظلاله على عدم وصول تلك النساء الحوامل للمستشفيات وتلقي خدمة الولادة الآمنة في المكان الصحيح، مردفة: المستشفيات التي تعمل حاليا ممتلئة بالجرحى والشهداء، لذلك نطالب منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة وجميع المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل من أجل وقف العدوان وحماية المستشفيات، محذرة من انتشار الأوربئة في القطاع.
يذكر أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن طلب إخلاء مستشفيات غزة بمثابة حكم بإعدام الجرحى، في وقت ارتفع فيه عدد الشهداء في قطاع غزة الى 2450 شهيدا، فيما ارتفع عدد الجرحى الى قرابة العشرة آلاف.


