ورشة عمل لمركز إبداع المعلم ووزارة التربية ومؤسسة الرؤية العالمية

تعليم آمن وحماية أشمل.. تدريب تربوي لتعزيز صمود الطلبة في الضفة الغربية

15.10.2026 01:10 PM

وطن للأنباء: في ظل التحديات التي يفرضها الاحتلال وإجراءاته على الطلبة والقطاع التعليمي الفلسطيني، تتواصل الجهود لتعزيز بيئة مدرسية آمنة وشاملة، توفر للأطفال فرص التعلم والحماية والدعم النفسي والاجتماعي. وفي هذا السياق، نظّم مركز إبداع المعلم ورشة عمل تدريبية في مدينة البيرة، اليوم الخميس، بمشاركة معلمين ومشرفين تربويين من مختلف محافظات الضفة الغربية، ضمن مشروع "ضمان الوصول إلى تعليم شامل وآمن وكريم، وتوفير الحماية للأطفال الأكثر ضعفاً المتأثرين بالنزاع في الضفة الغربية".

ويُنفذ المشروع بالشراكة مع مؤسسة الرؤية العالمية ووزارة التربية والتعليم العالي، وبتمويل من المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (ECHO)، ويهدف إلى معالجة فجوة الفاقد التعليمي، وتحسين وصول الأطفال إلى فرص التعليم وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي والحماية، إلى جانب تحسين البيئة التعليمية في المدارس. ويستهدف المشروع 50 مدرسة حكومية في محافظات الخليل وبيت لحم وطوباس وسلفيت وطولكرم وقلقيلية وأريحا وجنين ونابلس.

وأكدت رائدة الشعيبي، رئيسة مجلس إدارة مركز إبداع المعلم، لوطن للأنباء، أن الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له الطلبة من مضايقات يومية، تستدعي إعادة التفكير في أساليب التعامل مع الأطفال داخل البيئة المدرسية، بما يضمن حمايتهم والاستجابة لاحتياجاتهم. وأشارت إلى أن المشروع يتضمن تدريب المعلمين في مختلف محافظات الضفة الغربية، بما ينعكس إيجاباً على الطلبة في المراحل التعليمية المختلفة.

وأوضحت د. سهير القاسم، مديرة الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التربية والتعليم، لوطن للأنباء، أن الورشة تأتي في إطار الشراكات التي تعمل الوزارة على تعزيزها، مشيرة إلى أن الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي يشكل أحد المحاور الأساسية ضمن خطتها الاستراتيجية والتنموية، لما له من أهمية في مساندة الطلبة ومساعدتهم على مواجهة التحديات والضغوط التي يمرون بها.

وبيّن أسامة زامل، مدير البرامج في مركز إبداع المعلم، أن مهارات التعلم العاطفي الاجتماعي تسهم في الحد من مستويات التوتر لدى الطلبة، وتعزيز أدائهم الاجتماعي والأكاديمي، لا سيما عندما يكتسبون هذه المهارات ويمارسونها بصورة صحيحة في حياتهم اليومية. وأضاف أن هذه المهارات تساعد الطلبة والمعلمين على التكيف مع الظروف الصعبة، ومواصلة حياتهم التعليمية بصورة أكثر توازناً، حتى في ظل الأزمات.

وأشارت سماح السيد، وهي مشرفة تربوية ومنسقة مشروع التعلم العاطفي الاجتماعي في طولكرم، لوطن للأنباء، أن الورشة تهدف إلى إكساب المعلمين مجموعة من المهارات، تشمل الوعي الذاتي وإدارة الذات وبناء العلاقات الاجتماعية واتخاذ القرارات المسؤولة، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع الضغوط النفسية وإدارتها. وأكدت أن المعلمين سيعملون على نقل هذه المهارات إلى الطلبة من خلال مبادرات وأنشطة مدرسية، بما يسهم في ترسيخ بيئة تعليمية أكثر دعماً وأماناً.

وبين ضغوط الواقع وتحدياته، يبقى الاستثمار في الصحة النفسية والاجتماعية للطلبة ركيزة أساسية لحماية حقهم في التعليم، وتعزيز قدرتهم على التعلم والتكيف والصمود. فالتعليم الآمن لا يقتصر على توفير المعرفة، بل يمتد إلى بناء بيئة تحتضن الأطفال، وتصون كرامتهم، وتمنحهم المساحة اللازمة للنمو ومواصلة طريقهم نحو المستقبل.

تصميم وتطوير