بتير المدرجة على قائمة التراث العالمي تواجه ركودا في السياحة والإقتصاد
وطن للأنباء: " زوار المحل كانوا يصطفون في طابور الانتظار لمدة حوالي نصف ساعة للدخول قبل السابع من أكتوبر/2023، أما في الوقت الحاضر فالحال أشبه بمنع التجوال أو الفرق بين الجنة والنار"، وصف الخمسيني سلطان الشامي خلال حديثه لـوطن للأنباء حال الحركة التسوقية المتردية في بلدة بتير غربي بيت لحم التي تنعكس آثارها داخل أبواب محله ومعرضه المختص بالتحف التراثية والمشغولات اليدوية.
من محل التحف التراثية الأشهر إلى جمعية بتير التعاونية للتصنيع والانتاج الغذائي لا يختلف الحال كثيرا في الجمعية التي يعمل فيها 18 من النساء الأعضاء.
ويعتبر نشاط "مطبخنا" الشعبي في أحد البيوت القديمة في "حوش السبع أرامل" أحد أنشطة الجمعية الربحية الذي تعد فيه المأكولات الشعبية والتراثية للزوار والمحبين والسيّاح وكان يشهد إقبالا كبيرا.
رئيسة جمعية بتير التعاونية للتصنيع والانتاج الغذائي سماح عودة قالت لـوطن للأنباء، إن ظروف العمل داخل أروقة الجمعية انقلبت رأسا على عقب لتشكل نقلة نوعية إلى الخلف من خلال تقليص كميات الانتاج إلى أكثر من 50%، جراء انعدام الحركة السياحية وتراجع نسب المبيعات بشكل كبير.
بتير المدرجة على قائمة التراث العالمي المهدد منذ العام 2014، تشهد تراجعا في كافة القطاعات بسبب انعدام الحركة السياحية بعد السابع من اكتوبر 2023، في الوقت الذي تحاول فيه البلدية تعزيز صمود المواطنين.
وتحدث مدير موقع التراث العالمي في بتير مصطفى جبريل لـوطن للأنباء، إن تراجع الحركة السياحية في بتير أثر على مختلف القطاعات في البلدة، وبخاصة الجانب الاقتصادي بطبعية الحال، أذ أن العديد من المتنزهات والمطاعم في البلدة كانت تعتمد بشكل أساسي على السائحين.
وفي إطار جهودها لدعم وتثبيت المواطنين في البلدة أوضحت أمينة مكتبة بتير العامة وسكرتير رئيس البلدية مريم معمر لـوطن للأنباء، أنه يتم العمل بالاشتراك مع وزارة السياحية ومنظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم "اليونسكو" ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" والمؤسسات المحلية في البلدة، على توفير مشاريع مستدامة للمزراعين.
بيتر المدرجة على قائمة التراث العالمي المهدد منذ العام 2014، والمعروفة بمدراجاتها الزراعية وقنوات الري والطبيعة الخلابة والبيوت القديمة التي تروي حكايات الأجداد، تبدو اليوم في حاجة ماسة لتوفير الدعم الاقتصادي للمواطنين فيها وتعزيز القطاع السياحي الأمر الذي من شأنه ضمان استقرار المواطنين.


