" الديمقراطية": بعد تصريح نتنياهو عن "المفاجأة الكبيرة" للسلطة (تفكيكها)… ماذا تنتظر قيادتها السياسية؟

وطن للأنباء: قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن تصريح نتنياهو مؤخرا حول تهديده للسلطة الفلسطينية ودعوتها لانتظار مفاجأة كبيرة جدا، باتت ملامحها واضحة ويتحدث عنها الإعلام الإسرائيلي وعدد من وزراء دولة الإحتلال ( كاتس وبن غفير وسموتيريش) بوضوح تام.
وأكدت الجبهة في بيان أصدرته اليوم الإثنين وصل وطن للأنباء نسخة منه، على ان هذه المخططات لم تعد مفاجئة، وبدأت تطبيقاها العملية بالفعل منذ عدة سنوات، لكن ترجماتها الميدانية العملياتية والسياسية باتت أوضح بعد السابع من أكتوبر وتشمل:
أولا: ليس فقط عزل القدس المحتلة عن باقي أنحاء الضفة الفلسطينية، أو الإستمرار في عزل قطاع غزة عن الضفة الغربية، ولا الإكتفاء بعزل المحافظات عن بعضها البعض، ولا القرية أو البلدة عن مدن المحافظات، بل والقرية عن القرى المجاورة عبر مئات البوابات الحديدية التي أقامها الإحتلال مؤخرا، وربما عزل أحياء المدن عن بعضها البعض.
ثانبا: القضاء على مفهوم الحكم الذاتي حسب ما نص عليه اتفاق أوسلو، وبناء إدارات محلية مرتبطة بالإدارة المدنية وجيش الإحتلال في كل مدينة وبلدة فلسطينية في المناطق التي تدار حاليا من قبل السلطة الفلسطينية، وهذا لا يشمل طبعا المنطقة (ج) التي تعادل حوالي 64% من مساحة الضفة.
ثالثا: حل الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتجريد عناصرها من السلاح، والإبقاء على جهاز شرطي فقط يؤدي أفراده مهامهم كل في مدينته أو بلدته أو قريته دون السماح لهم من مغادرة أماكن سكناهم أو التنقل بين المدن والمحافظات.
رابعا: أي تفكيك سلطة الحكم الإداري الذاتي( التي كانت في السنوات الأخيرة تقوم بدور ببلدية كبرى على مستوى الضفة ) وتقويض دورها السياسي والأمني ، والتحوّل إلى بلديات محلية لا سلطة فلسطينية مركزية عليها، بل الإشراف المركزي عليها من قبل الإدارة المدنية وجيش الإحتلال، بينما الإنفاق المالي على هذه الإدارات والخدمات الصحية والتعليمية وغيرها المقدمة للمواطنين يتم تمويلها فلسطينيا.
خامسا: وبلغت درجة الصفاقة السياسية في تصريحات العديد من وزراء دولة الإحتلال والإعلام اليميني الموالي لحكومة نتنياهو، إلى الدعوة إلى ترحيل قادة السلطة السياسية إلى الأردن .
وأضافت: إن كل ذلك يترافق مع تغيير الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، عبر التجريف والهدم والتطهير العرقي والتهجير، الذي لم يعد يقتصر على المخيمات والتجمعات البدوية، بل تعداه ليمتد إلى المدن الفلسطينية كما يحدث في هذه الأيام في مدينة الخليل.
وختمت الجبهة الديمقراطية بيانها بالقول: أمام هذا التوحش والتغوّل في الإجرام بحق شعبنا وامام الإفصاح العلني عن استهداف السلطة … فماذا تنتظر قيادتها السياسية؟ … الم يحن الوقت للتحرر من أوهام العودة إلى بقايا أوسلو؟ وإلى الذهاب فورا لحوار وطني شامل وصياغة استراتجيه وطنيه موحده وتشكيل حكومة توافق وطني، وتحشيد وتوحيد كافة طاقات الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإحباط مشاريع الإستيطان والضم والتهجير، ولفتح الطريق أمام حق العوده وتقرير المصير وإقامة الدوله الفلسطينيه المستقلة وعاصمتها القدس.


