جامعة النجاح الوطنية تنظم وقفة تضامنية أمام الكنيسة الأرثوذكسية في نابلس مع الأردن
من جامعة النجاح إلى الكرك.. الأخوة أقوى من الإرهاب
وطن للأنباء: لم يقرع جرس الصلاة هذه المرة، بل حمل رسالة تضامن وأخوة، إذ نظمت جامعة النجاح الوطنية وفعاليات نابلس وقفة تضامنية أمام الكنيسة الأرثوذكسية في المدينة، تنديدا بالاعتداء على كنيسة في محافظة الكرك الأردنية، ومساندة للأردن الشقيق.
وشهدت الوقفة مشاركة شخصيات وطنية ومؤسسات نابلس، تأكيدا لتضامن الشعب الفلسطيني مع الشعب الأردني الشقيق، وتجسيدا للروابط التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع الشعبين، وتعكس عمق العلاقات بينهما في مواجهة التحديات المشتركة.
وأكد المشاركون رفض الإرهاب والعنف واستهداف الآمنين ودور العبادة، مشددين على ضرورة حماية المقدسات الدينية وصون حرية ممارسة الشعائر، والتمسك بقيم العيش المشترك والوحدة والتآخي، بما يعزز السلم المجتمعي ويحمي النسيج الإنساني.
وتأتي الوقفة عقب الهجوم الذي شهدته محافظة الكرك الأردنية يوم الجمعة، الثالث والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2026، وأسفر الهجوم، عن سقوط تسعة ضحايا وعدد من الجرحى، وسط تضامن فلسطيني مع الأردن الشقيق.
وأكد مساعد رئيس جامعة النجاح الوطنية للشؤون المجتمعية والناطق الإعلامي باسم الجامعة، رائد الدبعي، لوطن للأنباء، أن نابلس والكرك شقيقتان، مشددًا على أن مدينة نابلس، التي تحتضن المسلمين والمسيحيين والسامريين، تدرك أهمية العيش المشترك، وأن الوقفة تأتي انطلاقًا من الواجب تجاه الأشقاء في الأردن، ورفضًا لكل أشكال التطرف والإرهاب والعنف، والدعوة إلى عمل مؤسسي يقتلع جذور الفكر المتطرف من المجتمعات العربية والإسلامية.
من جانبه، قال عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية، الدكتور أحمد شرف، لوطن للأنباء، إن مشاركة أسرة الجامعة تأتي لتقديم واجب العزاء بضحايا الهجوم، والتأكيد على أن الشعب الفلسطيني، بمسلميه ومسيحييه، يقف إلى جانب الشعب الأردني الشقيق في مواجهة هذه الجريمة.
بدوره، شدد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمود العالول، لوطن للأنباء، على إدانة الجريمة التي استهدفت كنيسة الكرك، مؤكدًا رفضها من حيث المبدأ، وأن ما يصيب الشعب الأردني يمس الشعب الفلسطيني، في ظل روابط الأخوة والانسجام التاريخي بين الشعبين.
وقال محافظ نابلس، غسان دغلس، لوطن للأنباء، إن الاعتداء على الإنسانية هو اعتداء على العالم بأسره، داعيًا إلى اجتثاث الإرهاب، ومؤكدًا أن العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والأردني تتجاوز التضامن، باعتبارهما شعبًا واحدًا تجمعه روابط الأخوة والتاريخ المشترك.
من جهته، وصف كاهن الكنيسة الأرثوذكسية في نابلس، الأب داوود داوود، لوطن للأنباء، الهجوم بأنه فاجعة بحق الإنسانية والنسيج الاجتماعي، معربًا عن صدمته لاستمرار هذا الفكر المتطرف في المنطقة، التي عرفت شعوبها تاريخيًا بالوحدة والتعايش، من فلسطين والأردن إلى سوريا ولبنان.
وأكد ممثل أوقاف نابلس، عبد الرحيم جاد الله، لوطن للأنباء، وقوف أوقاف نابلس والمدينة وفلسطين عمومًا إلى جانب الأردن، حكومةً وشعبًا، في مواجهة الجريمة، مشددًا على أن رسالة التضامن تتجاوز الحدود وتحمل بُعدًا إنسانيًا عامًا.
بدوره، أعرب رئيس الجمعية الأرثوذكسية العربية في نابلس، بشارة خوري، لوطن للأنباء، عن استنكاره وإدانته للهجوم الإجرامي الذي استهدف كنيسة في مدينة الكرك، مؤكدًا رفض هذه الأعمال التي تستهدف أمن المجتمعات وتماسكها.
وقال المواطن زهير الدبعي، لوطن للأنباء، إن منفذي الهجوم إرهابيون لا تربطهم صلة بالإسلام أو الوطن أو الأخلاق أو حقوق الإنسان، معتبرًا أنهم يستهدفون القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، في إشارة إلى خطورة الفكر الذي يقف وراء هذه الأعمال.
من جانبها، أعربت المواطنة سلوى خوري، لوطن للأنباء، عن تعازيها لأسر ضحايا الهجوم، متمنية الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للجرحى، ومطالبة الحكومة الأردنية بإنزال أشد العقوبات بحق منفذي الهجوم الذي آلم الشعب الأردني.


