"تراثنا أصل الحكاية".. مبادرة تعيد التراث إلى ذاكرة الطلبة

06.10.2026 03:21 PM

أحيت مدارس البكالوريا يوم التراث الفلسطيني من خلال مبادرة "تراثنا.. أصل الحكاية"، التي هدفت إلى تعريف الطلبة بمكونات التراث الفلسطيني وإحياء حضوره في الذاكرة والممارسة، عبر أنشطة جمعت الحرف والمأكولات والأزياء الشعبية، وقدمت للطلبة فرصة للتعرف إلى تفاصيل من حياة الأجداد بأسلوب تفاعلي.

 

وشهدت الفعالية عرض مشغولات يدوية وأكلات شعبية وحلويات وأزياء ومقتنيات تراثية، إلى جانب استحضار جوانب من الحياة الفلسطينية القديمة، في تجربة شارك فيها الطلبة والأهالي والمعلمون، وحولت المناسبة إلى مساحة للتعلم والمشاركة والتفاعل مع الموروث الشعبي.

وقالت معلمة مدارس البكالوريا ناريمان عودة إن التراث يعبر عن هوية شعب كامل، مشيرة إلى أنه لا يقتصر على الأطعمة، وإنما يشمل الثوب والمقتنيات والأكلات والحلويات، إلى جانب كونه لغة للتواصل، ومؤكدة أهمية إبراز هذه المكونات في مناسبة تجمع الطلبة وذويهم والمعلمين والمجتمع.

بدوره، قال رئيس بلدية البيرة المهندس منيف طريش، إن الاحتفال بيوم التراث الفلسطيني لا يأتي باعتباره ذكرى من الماضي، بل باعتباره جزءاً من الهوية والحكاية والانتماء، موضحاً أن الثوب الفلسطيني والدبكة والأغنية الشعبية والمأكولات والخزف والأمثال والحكايات الموروثة عن الأجداد تمثل شواهد على تجذر الشعب الفلسطيني في أرضه وتمسكه بهويته.

ودعا طريش إلى الاعتزاز بالتراث والتعرف إليه والحفاظ عليه، معتبراً أن معرفة الشعوب بتاريخها وحفاظها على هويتها يشكلان أساساً لبناء مستقبلها.

من جانبه، أكد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور، أهمية ربط الأجيال بماضيها باعتباره جزءاً أساسياً من تأصيل الهوية والوعي، مشيراً إلى أن الحفاظ على التراث يرتبط أيضاً بالحفاظ على الرواية والذاكرة.

وقال الخضور إن التمسك بالتراث، يمثل عودة إلى الماضي والتاريخ، مشدداًعلى ضرورة عدم التعامل مع الطبخات التراثية باعتبارها نوعاً من الترف، وإنما بوصفها جزءاً أصيلاً من الموروث مؤكداً تجديد الوزارة التزامها ببقاء التراث حاضراً وتعزيز علاقة الأجيال به.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة عبد الغني عطاري، أن يوم التراث يمثل مناسبة مهمة في الذاكرة الفلسطينية، موضحاً أن التراث لا يقتصر على الأغنية أو الأكلة الشعبية أو الخزف والفخار، بل يشكل في جوهره جزءاً من الهوية الوطنية.

ودعا عطاري إلى الحفاظ على التراث باعتباره امتدادًا للفلسطينيين منذ أجيال، مؤكداً أن صون هذا الموروث مسؤولية مشتركة.

وتأتي مبادرة "تراثنا.. أصل الحكاية"، في إطار جهود تربوية تهدف إلى إبقاء التراث الفلسطيني حاضراً لدى الأجيال الجديدة، ليس باعتباره موروثاً محفوظاً في الذاكرة فحسب، وإنما ممارسة حية يتعرف إليها الطلبة ويشاركون في نقلها، بما يضمن استمرار تفاصيل الحكاية الفلسطينية من جيل إلى آخر.

تصميم وتطوير