اتحاد الشباب الفلسطيني يختتم تدريب مجموعة من النساء على حرفة نسيج القش في بدرس

نساء بدرس يُعدن نسج القش إلى الحياة ويحَوّلن التراث إلى مصدر دخل

05.10.2026 02:55 PM

وطن للأنباء، من عيدان القش، تُنسج حكايةٌ من التراث، ومن أيادي النساء، تولد فرصة جديدة للعمل والإنتاج.. بهذه الروح، اختتم اتحاد الشباب الفلسطيني قرية بدرس، تدريب مجموعة من النساء على حرفة نسيج القش، ضمن مشروع يهدف إلى إحياء الإنتاج القائم على التراث وتعزيز التنمية المجتمعية والاقتصادية.

وأوضحت مديرة المشاريع في اتحاد الشباب الفلسطيني علا عدوي لوطن للأنباء، "أن المشروع يستهدف النساء في قرية بدرس ممن لديهن الرغبة والقدرة على إنتاج صواني القش، باعتبارها إحدى الحرف التراثية الأساسية في فلسطين.

وأشارت إلى أن المشروع بدأ بتدريب النساء على إنتاج صواني القش وتمكينهن من تطوير مهاراتهن ورفع جودة المنتجات، بما يتيح لكل امرأة إمكانية إطلاق مشروع خاص يدر دخلاً لها ولعائلتها، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على التراث الفلسطيني.

وأضافت عدوي أن التدريب الحالي يأتي ضمن سلسلة من التدريبات التي ينفذها المشروع، والتي ستشمل أيضاً التدريب على القنب وإنتاج كراسي القنب، باعتبارها من الحرف التراثية الفلسطينية.

من جانبها قالت مسقة المشاريع في مركز رواد التنمية يافا مرار لوطن للأنباء، "إن التدريب الذي استمر لمدة أسبوعين يأتي ضمن مشروع لتمكين النساء وتعزيز صمودهن في ظل الظروف التي تمر بها فلسطين.

وأوضحت أن أهمية التدريب تكمن في الجمع بين الحفاظ على التراث وفتح فرص اقتصادية للنساء، مشيرة إلى أن العديد من الحرف التراثية بدأت بالاندثار تدريجياً، فيما شكل المشروع فرصة لإعادة إحيائها ونقلها إلى الأجيال الجديدة، إلى جانب توفير مصدر دخل للنساء.

على مدار فترة التدريب، تعلّمت المشاركات تقنيات العمل بالقش وتحويله إلى منتجات تراثية، في محاولة للحفاظ على هذه الحرفة ونقلها إلى الأجيال الجديدة، إلى جانب تطوير مهارات يمكن أن تشكّل مصدرًا للدخل وتعزز فرص النساء في الإنتاج والعمل.

وقالت مدربة نسيج القش سحر صبحي لوطن للأنباء، "إن الدورة الحالية جاءت استكمالاً لدورة سابقة في نسيج قش القمح، وهدفت إلى تطوير مهارات المشاركات وتعليمهن إنتاج أطباق القش بمعايير أعلى من الدقة والإتقان.

وأوضحت أن التدريب، الذي نفذ برعاية اتحاد الشباب الفلسطيني والـ"UPA" وبالتعاون مع مؤسسة رواد، تضمن خمس إلى ست جلسات تدريبية، تمكنت خلالها المشاركات من تطوير منتجاتهن وفق معايير أكثر دقة، بما يعزز فرص تسويقها ويفتح أمام النساء إمكانية إيجاد مصدر دخل.

من جانبها قالت المشاركة في تدريب نسيج القش نجية مرار لوطن للأنباء، "إنها لطالما رغبت منذ صغرها في تعلم هذه الحرفة، مشيرة إلى أنها، رغم بلوغها نحو 68 عاماً، لم تتخل عن رغبتها في اكتساب هذه المهارة.

وأضافت أنها بادرت إلى التسجيل في التدريب فور معرفتها به، وتمكنت خلاله من تعلم أساسيات نسيج القش والاستفادة من خبرة المدربة، مؤكدة سعادتها بما اكتسبته من مهارات.

وثمنت مرار دور المؤسسات التي تدعم النساء وتحافظ على التراث الفلسطيني، معربة عن تقديرها لكل من يساهم في إبقاء هذه الحرف حاضرة في المجتمع.


كما قالت المشاركة في تدريب نسيج القش مريم شكري لوطن للأنباء، إنها التحقت بالتدريب انطلاقاً من أهمية الحفاظ على التراث الذي ورثه الفلسطينيون عن أجدادهم، مؤكدة ضرورة نقله إلى الأبناء والأجيال القادمة حتى لا يندثر.

وأوضحت أنها تمكنت خلال التدريب من تعلم مختلف مراحل نسيج القش، وأصبحت قادرة على النسج والقطع وإنتاج القطع التراثية، مشيرة إلى أن مشاركتها في التدريب فتحت أمامها فرصة للبدء بمشروع خاص والاستفادة من المهارة التي اكتسبتها.


المشروع، الذي ينفذه اتحاد الشباب الفلسطيني بالشراكة مع النداء الفلسطيني الموحد، ومركز رواد التنمية، يسعى إلى تحويل التراث المحلي من مجرد ذاكرة إلى فرصة اقتصادية واجتماعية، بما يعزز حضور النساء في سوق الإنتاج، ويحافظ في الوقت ذاته على حرفةٍ متجذرة في المجتمع الفلسطيني.

تصميم وتطوير