"رفقة عمر" ... انتصار الوزير تستعرض محطات من النضال الوطني ودور المرأة فيه
وطن للأنباء، في كتابها "رفقة عمر"، تستعيد انتصار الوزير. محطات من حياتها ومسيرتها الوطنية، كزوجة الشهيد خليل الوزير "أبو جهاد"، وامرأة عايشت مراحل مفصلية من تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية. وفي هذا السياق، عقد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية لقاء حواريا استضاف خلاله "ام جهاد"، بحضور رسمي وشعبي.
قالت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومؤلفة كتاب "رفقة عمر"، إنتصار الوزير، لوطن للأنباء "إن الكتاب هو مذكرات توثق مسيرة بدأت منذ تداعيات النكبة عام 1948، مروراً بمراحل الثورة الفلسطينية، وصولاً إلى العودة إلى فلسطين بعد اتفاقيات أوسلو.
وأوضحت الوزير أنها عاشت تجربة اللجوء منذ طفولتها، مشيرة إلى أنها زارت مدينة الرملة في سن الخامسة، وعاشت لاحقاً ظروف النكبة وما رافقها من معاناة للاجئين الفلسطينيين وأوضاعهم الإنسانية.
وأكدت أن المرأة الفلسطينية كانت حاضرة في مختلف مراحل الثورة، وقدمت تضحيات كبيرة، إذ سقطت شهيدات، واعتُقلت أسيرات، وأصيبت أخريات، إلى جانب أدوارهن في العمل الوطني والاجتماعي.
وأضافت أن التجربة التي توثقها المذكرات تعكس أيضاً دور المرأة في بناء المجتمع والعمل الوطني، مشيرة إلى أن ما وصلت إليه دولة فلسطين من مؤسسات ومشاركة للنساء يمثل ثمرة لنضال طويل خاضته المرأة الفلسطينية إلى جانب الحركة الوطنية.
المذكرات توثق تجربتها بين سنوات اللجوء والمنفى والعودة إلى الوطن، إلى جانب مسيرتها في العمل الوطني والمجتمعي، وتقدم شهادتها على مرحلة امتدت لعقود من التاريخ الفلسطيني.
ومن جانبها أكدت وزيرة شؤون المرأة، منى الخليلي، لوطن للأنباء، "أن تجربة انتصار الوزير "أم جهاد" جمعت بين العمل الوطني والاجتماعي، وهو ما تعكسه مذكراتها "رفقة عمر"، التي توثق جانباً من مسيرة المرأة الفلسطينية في مراحل مختلفة من النضال الوطني."
وأوضحت الخليلي أن المذكرات توثق مرحلة عززت خلالها انتصار الوزير، إلى جانب نساء فلسطينيات أخريات، حضور المرأة ودورها في العمل الوطني والاجتماعي، مشيرة إلى أن هذا النضال أسهم في ترسيخ مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة العامة.
وأضافت أن ما تتمتع به دولة فلسطين اليوم من مؤسسات ومشاركة للنساء يمثل ثمرة لهذا النضال المتواصل، الذي أسهمت فيه نساء فلسطينيات عبر مختلف المراحل.
ومن ناحيته قال الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، مراد السوداني، لوطن للأنباء، "إن كتاب "رفقة عمر" يمثل سيرة ذاتية توثق محطات من حياة انتصار الوزير "أم جهاد"، منذ البدايات الأولى للثورة الفلسطينية.
وأوضح السوداني أن المذكرات، وإن كانت سيرة شخصية عن تجربة انتصار الوزير، فإنها تقدم في الوقت ذاته سيرة غيرية للشهيد خليل الوزير "أبو جهاد"، باعتباره زوجاً ومناضلاً وأحد مؤسسي الثورة الفلسطينية وحركة فتح.
وأشار إلى أن المذكرات تستعرض محطات مفصلية عاشتها انتصار الوزير مع الثورة الفلسطينية، وتضيء على مراحل مبكرة من تأسيس الثورة، بما في ذلك مرحلة تولي قيادة الثورة عقب اعتقال الشهيدين ياسر عرفات وخليل الوزير، وما رافق تلك المرحلة من تحولات وأحداث.
وأكد أن أهمية الكتاب تكمن في التفاصيل التي يقدمها حول تلك المحطات، بما يوثق جانباً من تاريخ الثورة الفلسطينية وتجربة الشخصيات التي عايشت مراحل تأسيسها وتطورها.
وعُرضت المذكرات بالتعاون مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، في مساحة لاستحضار الذاكرة الوطنية وتسليط الضوء على دور المرأة الفلسطينية وتجاربها في مسيرة النضال والعمل الوطني.


