22 عامًا من العمل الحقوقي.. "شمس" يعزز ثقافة حقوق الإنسان ويدعم بناء مجتمع مدني فلسطيني فاعل
وطن للأنباء: منذ تأسيسه عام 2004 في رام الله، يعمل مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية «شمس» كمؤسسة أهلية مستقلة غير حكومية وغير ربحية، أسسها أكاديميون وتربويون ومحامون ونشطاء حقوق إنسان، واضعًا تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في صلب عمله على مدار 22 عامًا من العمل المتواصل. ويحظى المركز بالعضوية الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.
يركز المركز على نشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية، انطلاقا من ترابط الحقوق وعدم قابليتها للتجزئة، مع التأكيد على المساواة وعدم التمييز، ودعم الفئات المهمشة، واعتبار حقوق المرأة والطفل، والشباب، والمشاركة المجتمعية، والحوار، والعمل التطوعي، ركائز أساسية لبناء مجتمع مدني فلسطيني أكثر عدلا ومشاركة على أرض الواقع.
وتتوزع برامجه بين حقوق الإنسان، والإعلام الحقوقي، وبناء القدرات والتوعية والمناصرة والاستشارات القانونية، إلى جانب إنتاج التقارير والدراسات والبرامج الحوارية والتلفزيونية والإذاعية. كما يعمل على إدماج مفاهيم حقوق الإنسان في قطاع الأمن وطلبة كليات الشريعة الفلسطينية، وتعزيز المعرفة المتخصصة بقضايا الحقوق والمواطنة والمساءلة وسيادة القانون.
ويعمل مركز "شمس" على تعزيز الحيز المدني، وحماية الحقوق والحريات، وتوسيع فضاءات المشاركة المجتمعية، كما يسهم في تعزيز السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي، وترسيخ ثقافة الحوار واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. وفي هذا السياق، يعمل المركز على مواجهة التشريعات الرامية إلى فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، من خلال المناصرة الدولية والتحرك في المحافل الأممية والحقوقية. ويسعى المركز إلى تسليط الضوء على التداعيات القانونية والحقوقية لهذه التشريعات، وحشد المواقف الدولية الرافضة لعقوبة الإعدام، وتعزيز آليات المساءلة والحماية الدولية لحقوق الأسرى الفلسطينيين.
وقال مدير المركز د. عمر رحال، لوطن للأنباء، إن "شمس" يعد من المؤسسات المؤثرة التي تعمل في قضايا حقوق الإنسان بمختلف المحافظات، مشيرا إلى أن المركز استخدم الإعلام منذ عام 2007 وحتى اليوم، بشكل متواصل، لنشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، في تجربة وصفها بأنها من التجارب الفلسطينية المميزة في هذا المجال.
وأوضح رحال أن المركز كان أول مؤسسة فلسطينية تجمع المؤسسة الأمنية الفلسطينية والمؤسسات القاعدية والمواطنين وجها لوجه ضمن جلسات حوار ومساءلة، لافتا إلى أن هذه الجلسات شملت أعضاء في اللجنة التنفيذية، والأمناء العامين للأحزاب، والوزراء، والأجهزة الأمنية، والمحافظين، إلى جانب رؤساء الغرف التجارية والبلديات.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل غياب المجلس التشريعي، صاحب الاختصاص الدستوري الأصلي في الرقابة والمساءلة، مؤكدا استمرار مركز "شمس" في أداء هذا الدور من خلال جلسات الاستماع والمساءلة، باعتباره من المؤسسات التي ما زالت تعمل بهذا النهج.
من جانبها، قالت المديرة التنفيذية للمركز أمل فقيه، لوطن للأنباء، إن عمل "شمس" يستند إلى أربعة برامج رئيسية، تركز في مقدمتها على تعزيز مفاهيم حقوق الإنسان والدفاع عنها، بما يشمل حرية الرأي والتعبير، والحق في التجمع السلمي، والحق في الحياة.
وأضافت فقيه أن المركز يعمل أيضا على تعزيز حضور النساء والشباب في عملية صنع القرار والمشهد العام، ودعم مشاركتهم السياسية، إلى جانب تعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء، بما يساهم في توسيع حضور الفئات المختلفة في الحياة العامة.
وبيّنت أن المركز يولي كذلك أهمية لمحاربة العنف المبني على النوع الاجتماعي، من خلال توفير خدمات حماية متكاملة للنساء، تشمل الدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية والدعم الصحي، بالتوازي مع العمل مع مؤسسات الحماية المختلفة.


