مرضى ومرافقون من قطاع غزة يعتصمون أمام رئاسة الوزراء في رام الله للمطالبة باستمرار تأمين السكن لهم
رام الله- وطن للأنباء، يواصل عدد من المرضى والمرافقين اعتصامهم أمام مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله، للمطالبة بتلبية احتياجاتهم المعيشية، وفي مقدمتها استمرار تأمين المسكن وبدل الإيجار لهم وللمرافقين، إلى حين عودتهم إلى قطاع غزة أو إيجاد حل دائم لأوضاعهم.
وقالت المريضة شادية أبو مراحيل، لوطن للأنباء، إنها قدمت إلى الضفة الغربية قبل الحرب لتلقي العلاج، إلا أن اندلاع الحرب حال دون عودتها إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن المرضى المقيمين في فندق "رتنو" كانوا في البداية تحت مسؤولية المستشفى الاستشاري ووزارة الصحة، قبل أن تتولى وزارة التنمية الاجتماعية ملفهم بشكل كامل.
وأضافت أبو مرحيل أن المرضى لم يعودوا إلى غزة، كما لم تُحل مشكلتهم، لا بشكل كامل ولا جزئي، متسائلة عن أسباب وقف بدل الإيجار عن مرضى ما زالوا بحاجة إلى العلاج، رغم عدم وجودهم حالياً في المستشفيات، موضحة أن من بينهم مرضى قلب وسرطان ومرضى خضعوا لعمليات جراحية.
وأشارت إلى أن المشكلة لا تقتصر على المرضى، انما تشمل أيضاً المرافقين الذين قدموا برفقة مرضاهم، قبل أن يتوفى بعض المرضى، لافتة إلى أن عدداً من المرافقين من كبار السن، وأن استمرار تأمين السكن بالنسبة لهم يمثل حاجة أساسية في ظل عدم قدرتهم على العودة إلى غزة.
من جانبها، قالت المسنة ناجية ابو دقة، لوطن للأنباء، البالغة من العمر 72 عاماً، إنها جاءت إلى الضفة برفقة مريضة بالسرطان، وإن الجهات المعنية تكفلت بتأمين بدل الإيجار خلال الفترة الماضية، قبل إبلاغهم بوقف التغطية.
وأوضحت أن المستشفى الاستشاري تكفل بالإيجار لمدة عامين، قبل أن تتولى وزارة التنمية الاجتماعية الملف لمدة عام، مضيفة انهم أُبلغوا لاحقاً بوقف بدل الإيجار عن المرافقين.
وقالت إن وضعها المعيشي لا يسمح لها بتحمل أعباء السكن، مضيفة: "أنا عمري 72 سنة، إذا ما دفعت إيجار الشقة بيقولوا الله معك"، معربة عن استعدادها للعودة إلى غزة في حال توفر أي فرصة للعودة، حتى تتمكن من العيش إلى جانب أبنائها.
وفي شهادة إنسانية أخرى، تحدثت الطفلة فاطمة محمدين، لوطن للأنباء، والتي تتلقى العلاج لمرض السرطان في الضفة الغربية، عن رغبتها في العودة إلى غزة برفقة والدتها، قائلة إنها تتمنى أن تشفى وأن تعيش حياة أفضل.
وأضافت أنها تتعب كثيراً بسبب مرضها، وأن والدتها لا تعمل، مطالبة بتوفير من يعيلهما، ومؤكدة تمسكها بحقها في مواصلة تعليمها والعودة إلى المدرسة، وتحقيق حلمها بأن تصبح طبيبة وتعالج كبار السن والمرضى.
ويطالب المعتصمون الجهات الحكومية المختصة، وفي مقدمتها وزارة التنمية الاجتماعية، بالاستمرار في توفير السكن وبدلات الإيجار للمرضى والمرافقين، إلى حين عودتهم إلى قطاع غزة أو إيجاد حل يضمن استقرارهم المعيشي، مؤكدين أن إنهاء المساعدة السكنية في ظل استمرار ظروفهم الحالية يضعهم أمام أعباء لا يستطيعون تحملها.


