مركز العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد" أعدَّ الاستراتيجية

تعزيزاً لحقوق اللاجئين دائرة شؤون اللاجئين ترسم ملامح استراتيجيتها للمرحلة المقبلة

28.09.2026 02:13 PM

وطن للأنباء - في ظل هجمة الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده. تبقى قضية اللاجئين الفلسطينيين صلب الصراع على الحقوق والثوابت الوطنية. عقدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير ورشة عمل لعرض ومناقشة مسودة خطتها الاستراتيجية للأعوام 2027–2029، والتي أعدها مركز العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد"، بمشاركة شخصيات وطنية وسياسية وممثلين عن مؤسسات فلسطينية.

عبّر رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، "عن اعتزازه بكادر دائرة شؤون اللاجئين ورؤساء وأعضاء اللجان الشعبية، مشيداً بدورهم في العمل الوطني والتمسك بالثوابت الفلسطينية".
وقال أبو هولي إن المخيمات الفلسطينية تمثل نموذجاً للصمود والصبر، مشيراً إلى أن اللاجئين يواصلون من خلالها التأكيد على تمسكهم بحقوقهم وثوابتهم الوطنية.

من جانبه، أكد رئيس دائرة التنظيمات الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، لوطن للأنباء، رفض المحاولات الإسرائيلية للمساس بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أو منعها من أداء عملها وتجفيف مواردها وخلق بدائل عنها.
وشدد أبو يوسف على ضرورة التمسك بالولاية التي أنشئت بموجبها الأونروا وفق القرار 302 الصادر عن الأمم المتحدة، مؤكداً استمرار عمل الوكالة إلى حين تطبيق القرار 194 الذي يضمن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها، استناداً إلى الحقوق التاريخية والطبيعية للشعب الفلسطيني.

من التشخيص السياسي إلى صياغة الأولويات، تناولت الورشة أبرز محاور الخطة الاستراتيجية، التي تركز على حماية الحقوق السياسية والقانونية للاجئين، وتعزيز صمودهم وتمكينهم، وتحسين واقع المخيمات والخدمات المقدمة فيها، إلى جانب حماية ولاية وكالة الأونروا وضمان استمرار خدماتها.

بدوره، قال مدير عام مركز العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد" نادر سعيد لوطن للأنباء، إن استراتيجية دائرة شؤون اللاجئين تشكل جزءاً من الاستراتيجية الوطنية لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح سعيد أن الاستراتيجية تركز على البعد الحقوقي والسياسي لقضية اللاجئين، بما يشمل حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، وحق العودة والتعويض وسائر الحقوق، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب بناء شراكات دولية وتوسيع جهود المناصرة، والعمل على إقناع المجتمع الدولي بعدالة القضية الفلسطينية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الشركاء على المستوى الدولي.

من جهته، أوضح وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أنور حمام لوطن للأنباء، "أن إعداد الاستراتيجية جاء استجابة للمخاطر المتزايدة التي تواجه قضية اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها الاستهدافات التي تتعرض لها المخيمات".
وأشار حمام إلى عمليات تدمير المخيمات في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، والهجوم على وكالة "الأونروا"، إلى جانب الاعتداءات التي تتعرض لها المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، معتبراً أن مجمل هذه التطورات تستهدف قضية اللاجئين ووضعهم القانوني والإنساني، ما استدعى العمل على وضع استراتيجية متكاملة لدائرة شؤون اللاجئين.

وفي ختام الورشة، انتقل النقاش من تحديد الأولويات إلى بحث آليات التنفيذ، وما تحتاجه الخطة من برامج وشراكات وأدوار مؤسسية لضمان ترجمة أهدافها إلى خطوات عملية. وبين حماية الحقوق وتعزيز الصمود والحفاظ على دور الأونروا، تطرح الخطة إطاراً للعمل خلال الأعوام المقبلة، في محاولة لتنظيم جهود دائرة شؤون اللاجئين وتحديد أولوياتها في التعامل مع المتغيرات السياسية والاحتياجات المتزايدة للاجئين.

تصميم وتطوير