الناشطة النسوية نهاية الجندي لوطن: تمديد الاحتلال لعدوانه العسكري يفاقم معاناة النازحين من مخيمي طولكرم ونور شمس
رام الله - وطن للأنباء: قالت الناشطة النسوية من مخيم نور شمس بطولكرم، نهاية الجندي، إن الاحتلال مدد عدوانه العسكري في مخيمي طولكرم ونور شمس بشكل مفاجئ، قبل انتهاء المدة السابقة بـ10 أيام، ما فاقم معاناة الأهالي النازحين الذين يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة منذ نحو عام وتسعة أشهر.
وأضافت الجندي، خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن التمديد يضاعف حالة القهر والوجع لدى النازحين، في ظل غياب أي أفق واضح بشأن مدة النزوح أو موعد عودتهم إلى مخيماتهم، مشيرة إلى أن الأهالي يشعرون بأنهم متروكون لمصيرهم، ولا أحد يسأل عن أوضاعهم واحتياجاتهم.
وأوضحت أن مخيمي طولكرم ونور شمس خاليان من السكان والحياة منذ فترة طويلة، فيما تعرضت المنازل لدمار واسع، إلى جانب استمرار التدريبات العسكرية داخل المخيمين، متسائلة عن جدوى تمديد الأمر العسكري في منطقة مدمرة تحتاج عملية إعادة إعمارها إلى سنوات.
وأكدت الجندي أن معاناة النازحين تختلف بشكل كبير عن باقي مناطق الضفة الغربية، إذ يواجهون صعوبة في تأمين بدل الإيجار والمياه والكهرباء والغذاء والعلاج والتعليم، في ظل غياب دخل ثابت وفرص عمل ومساعدات منتظمة.
وأشارت إلى أن المساعدات التي وصلت إلى بعض النازحين خلال العام الجاري كانت محدودة ولم تستمر بشكل شهري، مؤكدة أن عام 2026 لم يشهد حتى الآن مساعدات كافية تعزز صمود النازحين وتلبي احتياجاتهم الأساسية.
ولفتت الجندي إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية والإنسانية بين النازحين وظهور حالات صحية طارئة، خصوصا في ظل نقص الغذاء وعدم توازنه، مؤكدة أن الاحتياج الأساسي للنازحين يتمثل في العودة إلى منازلهم ومخيماتهم.
وشددت على ضرورة توحيد جهود المؤسسات الحكومية والأهلية والإغاثية ووضع خطة واضحة ومنظمة للاستجابة لاحتياجات النازحين، بدلا من تنفيذ أنشطة وبرامج لا تستند إلى احتياجاتهم الفعلية.
وقالت إن المطلوب هو تقديم دعم مستمر يعزز قدرة الأهالي على الصمود، إلى جانب الضغط السياسي والمجتمعي من أجل ضمان حق النازحين في العودة إلى مخيماتهم وبيوتهم، وإنهاء حالة التهميش التي يعيشونها.


