لليوم التاسع على التوالي.. الاحتلال يواصل حصار خربة الرأس الأحمر ويعزل 58 عائلة
وطن للأنباء: لليوم التاسع على التوالي، يواصل جيش الاحتلال حصار خربة الرأس الأحمر في الأغوار الشمالية، وسط عزل أكثر من 58 عائلة وحرمان نحو 50 طالبا من الوصول إلى مدارسهم، في ظل شح المياه وصعوبة وصول الاحتياجات الأساسية.
وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر عبد الله بشارات إن المواطنين المتواجدين في المنطقة هم من مربي الثروة الحيوانية، ولا يملكون مكانا آخر للرحيل إليه، مؤكدا أن الأهالي صامدون رغم شح المياه التي تصل إليهم.
وأوضح بشارات، خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن المواطنين لم يتمكنوا منذ تسعة أيام من الخروج من أماكن سكنهم، كما حُرم طلبة المدارس من الوصول إلى مدارسهم، مشيرا إلى أن الاحتلال والمستوطنين يمارسون ضغوطا على الأهالي لدفعهم إلى الرحيل.
وأضاف أن أي مواطن يحاول الخروج أو الوصول إلى الخط العسكري الذي أقامه الاحتلال يتعرض للاعتقال والاحتجاز لساعات قبل الإفراج عنه.
وأشار إلى أن المجلس تقدم بطلب إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لفتح الطريق والسماح بإدخال المياه، موضحا أنهم يترقبون صدور قرار بهذا الشأن.
وبين بشارات أن الخط العسكري الذي حفره الاحتلال يمتد لنحو 22 كيلومترا، من حاجز عين شبلي حتى حاجز تياسير، ويصادر نحو 83% من أراضي عاطوف وطمون.
وأضاف أن أعمال الحفر في منطقة الرأس الأحمر شرق عاطوف أدت إلى عزل المنطقة داخل الخط العسكري، ما تسبب في محاصرة أكثر من 58 عائلة وحرمان نحو 50 طالبا من التعليم.
وأكد أن الاحتلال والمستوطنين يضيّقون على الزراعة من خلال قطع المياه عن المزارعين، في ظل سيطرة المستوطنين على الأراضي الجبلية والسهلية، ما يضطر مربي الأغنام إلى إبقاء مواشيهم في الحظائر وإطعامها بالأعلاف مرتفعة الأسعار.
ولفت بشارات إلى أن منطقة عاطوف والرأس الأحمر تتعرض منذ بداية العام لاعتداءات متواصلة، شملت مصادرة مركبات واعتقال مواطنين وتخريب خطوط مياه، مؤكدا أن المجلس القروي يقدم ما يستطيع للأهالي رغم محدودية إمكانياته وغياب الدعم.
وطالب بشارات بالضغط الفعلي من أجل فتح الطريق وإيصال المياه، مؤكدا أن توفير الماء والغذاء حق للأهالي، وأن العائلات لن ترحل عن أراضيها المسجلة بأسمائها في الطابو، داعيا إلى دعمها وتعزيز صمودها في أرضها.


