خاص وطن | بدو تنهض بعد يومين من العدوان.. 7 حالات اعتقال وتحذيرات من تصعيد المستوطنين
وطن للأنباء: نهضت بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة بعد ليلة صعبة، أعقبت يومين متتاليين من الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات، وما رافقها من تخريب واعتداءات طالت البلدة وأهاليها، فيما بدأت طواقم البلدية والأهالي العمل على إعادة فتح الطرق واستعادة الحياة اليومية.
ويحاول أهالي البلدة النهوض مجدداً، ونفض غبار القدم الهمجية عن بلدتهم، وفق ما وصفه رئيس بلدية بدو نظمي منصور، مؤكداً أن البلدة وأهلها أصحاب حق، وأنهم متمسكون ببلدتهم وقادرون على تجاوز آثار العدوان.
- خلال يومين .. أكثر من 100 حالة احتجاز وتوقيف، والإبقاء 7 رهن الاعتقال
وأوضح منصور في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن قوات الاحتلال أقامت نحو أربعة أو خمسة مراكز للتحقيق الميداني داخل البلدة، فيما تجاوز عدد المواطنين الذين جرى اعتقالهم 100 مواطن.
وأشار إلى أن عدداً من المعتقلين أُفرج عنهم لاحقاً، في حين نُقل آخرون إلى المستشفى نتيجة إصابات تعرضوا لها خلال الاعتقال، فيما أبقت قوات الاحتلال على اعتقال سبعة مواطنين، مُضيفاً بأن عشرات الشبان تعرضوا للإصابات جراء ما وصفه بالتعذيب والتنكيل خلال عمليات الاعتقال، فيما جرى التعامل مع ثلاث إصابات متوسطة وتقديم العلاج اللازم لها.
- إسناد وتضامن من البلدات المجاورة
وفي مواجهة تداعيات العدوان، برزت حالة من التكاتف والتعاضد بين الأهالي والبلديات والمجالس المحلية المجاورة، ويؤكد منصور أن بلدية بدو تلقت اتصالات ومبادرات إسناد من رؤساء البلديات والمجالس القروية من مختلف مناطق الضفة، لا سيما من البلديات والمجالس القروية المجاورة.
ويقول إن البلدية كانت "سعيدة" بهذا التواصل والاستعداد لتقديم المساعدة والاحتياجات الأساسية، معتبراً أن هذا التضامن ليس غريباً على المجتمع الفلسطيني، خصوصاً في الظروف الصعبة والأزمات.
- بلدية بدو: مستعدون للتعامل مع الطوارئ، ونطمح لرفع الجهوزية
ويؤكد منصور أن بلدية بدو تعمل على تعزيز جاهزيتها للتعامل مع الأحداث الطارئة والأزمات، مشيراً إلى وجود مركز للإسعاف وفرق إسعاف تضم نحو 30 شخصاً، إلى جانب طواقم الطوارئ والدفاع المدني ومركز للشرطة وسيارة إسعاف.
ويلفت إلى أن البلدية تطمح إلى توفير المزيد من الإمكانات، بما يرفع مستوى الجهوزية والاستعداد للتعامل مع أي أحداث طارئة قد تشهدها البلدة.
- تحذيرات من تصعيد المستوطنين
وفي سياق متصل، يحذر منصور من تصاعد التحريض ضد بلدة بدو وأهاليها عبر مجموعات للمستوطنين على تطبيقات التواصل الاجتماعي، بينها "واتساب" و"تلغرام".
ويبيّن أن بدو محاطة بأربع مستوطنات كبيرة، إضافة إلى بؤرتين استيطانيتين قريبتين، محذراً من المخاطر التي يفرضها وجود المستوطنين في المناطق المرتفعة على السكان والأراضي الزراعية.
- موسم الزيتون.. سيكون صعباً على المزارعين
ومع اقتراب موسم قطف الزيتون، تتزايد المخاوف لدى المزارعين من تداعيات التصعيد والاعتداءات على أراضيهم ومحاصيلهم، ويتوقع منصور أن تكون هذه السنة صعبة على المزارعين.
وفي المقابل، يُشير إلى أهمية الدور المتوقع لوزارة الزراعة، من خلال تشكيل لجان متخصصة لدعم المزارعين وتوفير مُستلزمات القطاف، بما يساعد على تسريع عملية جني المحصول وتقليل المخاطر التي قد تواجه المزارعين خلال الموسم.
وبينما تعمل بدو على ترميم ما خلّفته الاقتحامات وإعادة فتح طرقها واستعادة مظاهر الحياة فيها، يبقى أهالي البلدة أمام تحديات أمنية وميدانية متواصلة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى قدرة المجتمع المحلي ومؤسساته على مواجهة المرحلة المقبلة وتعزيز صموده.


