رئيس بلدية الكوم المورق لوطن: الاحتلال يسعى لفرض حزام استيطاني يعزل 60 ألف مواطن غرب دورا

22.09.2026 10:52 AM

 رام الله – وطن للأنباء: قال رئيس بلدية الكوم المورق أحمد الرجوب، إن منطقة ريف غرب دورا تشهد منذ نحو ستة أشهر نشاطا استيطانيا متصاعدا، بدأ بالاستيطان الرعوي، قبل أن يتطور خلال الشهرين الماضيين إلى تكثيف اعتداءات المستوطنين على المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم ومواشيهم، وطرد المزارعين والرعاة من أراضيهم.

وأوضح الرجوب، خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن المنطقة كانت من أقل مناطق الضفة الغربية من حيث النشاط الاستيطاني، مشيرا إلى أن حكومة الاستيطان الحالية في دولة الاحتلال تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، باعتبار ذلك نوعا من الاستباق لأي تغيير حكومي محتمل، فيما "يسابق المستوطنون الزمن لفرض حقائق يصعب تغييرها".

وأضاف أن الاحتلال يعمل على مصادرة آلاف الدونمات الممتدة من شمال الخليل إلى جنوبها لصالح الاستيطان، ويعمل على إقامة حزام استيطاني يبدأ من منطقة فرش الهوا، حيث مستوطنتا دورا وتيلم شمال دورا، وصولا إلى الظاهرية جنوب الخليل، في السفوح الغربية لجبال الخليل والمطلة على منطقة الساحل.

وبيّن أن إقامة هذا الحزام، في حال تنفيذه، ستؤدي إلى تحويل المنطقة الممتدة من إذنا إلى بيت عوا إلى "كانتون مغلق بالكامل بلا منافذ"، ما سيعزل نحو 60 ألف مواطن عن مدينتي الخليل ودورا، واصفا ذلك بأنه "موت بطيء" للعائلات في المنطقة.

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى للاستيلاء على نحو 1300 دونم في منطقة حمصة، وهي أراض مثبتة بموجب "طابو" وكوشان عثماني، إلا أن الاحتلال يدعي أن جزءا كبيرا منها "أراضي دولة"، تمهيدا لتحويلها لصالح الاستيطان.

ولفت إلى إقامة المستوطنين بؤرا استيطانية جديدة قرب خربة سوبا، وأخرى في جبل طاروسة والمجد وسكة وغيرها، مشيرا إلى أن المنطقة شهدت قبل نحو أسبوع عمليات تجريف للأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار المزروعة فيها.

وفي السياق، قال الرجوب إن البلدية تسلمت إخطارا من الاحتلال بإزالة شبكة كهرباء تمتد لنحو كيلومترين في المنطقة، رغم أن عمر البنية التحتية فيها يزيد على 15 عاما، معتبرا أن استهداف هذه البنية يهدف إلى الضغط على المواطنين ودفعهم إلى الهجرة من المنطقة.

وأكد أن البلدية تواصل تحركها عبر المسار القانوني، إلى جانب التواصل مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والارتباط المدني الفلسطيني والجهات والمؤسسات ذات الصلة، لمتابعة الاعتداءات والإخطارات الإسرائيلية وحماية أراضي المواطنين.

تصميم وتطوير