البؤر الاستيطانية الجديدة تستهدف استكمال تهجير التجمعات البدوية

"البيدر" لوطن: 21 تجمعاً بدوياً هُجّر منذ بداية العام والمستوطنين نفذوا أكثر من 3 آلاف اعتداء

19.07.2026 11:31 AM

رام الله - وطن للأنباء: حذّر المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، من تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين بحق التجمعات البدوية في الضفة الغربية، مؤكداً أنها تواجه "أكبر هجمة استيطانية مسعورة" في ظل التوسع المتواصل للبؤر الاستيطانية، واستمرار عمليات التهجير والاستيلاء على الأراضي ومصادر المياه.

وقال مليحات، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تبثه شبكة وطن، إن وتيرة الاعتداءات تتزايد بشكل يومي، مشيراً إلى أن البؤر الاستيطانية الجديدة تنتشر بكثافة حول التجمعات البدوية، ولا سيما في منطقتي أريحا والأغوار، لافتاً إلى أن أعدادها الكبيرة تجعل من الصعب حصرها أو إحصاؤها.

وأوضح أن اعتداءات المستوطنين تستهدف البدو في مساكنهم ومصادر رزقهم، من خلال إجبارهم على الرحيل، والاستيلاء على مصادر المياه، وتخريب أنظمة الطاقة الشمسية، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية بين التجمعات التي سبق تهجيرها، بهدف دفع مزيد من السكان إلى النزوح.

وأضاف أن التجمعات البدوية تعيش "حالة من التطهير العرقي"، وتعاني في الوقت ذاته من نقص حاد في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه، في ظل ما وصفه بأنها تعيش "بين سنديان الاستيطان ومطرقة التهميش".

وأشار مليحات إلى أن المستوطنين نفذوا منذ بداية العام نحو 3 آلاف اعتداء وانتهاك بحق سكان التجمعات البدوية، أسفرت عن تهجير 21 تجمعاً بدوياً، فيما تتواصل الاعتداءات على المساكن والمواشي التي تمثل مصدر الدخل الأساسي للسكان، إضافة إلى استهداف المدارس والأطفال.

وأكد أن هذه الاعتداءات تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار داخل التجمعات البدوية، ودفع سكانها إلى الرحيل قسراً.

وانتقد مليحات غياب الدعم الحكومي المخصص لتعزيز صمود التجمعات البدوية، معتبراً أن هذه المجتمعات تواجه الاستيطان والمستوطنين "وحيدة"، رغم أنها من أكثر الفئات هشاشة وفقراً.

وطالب الحكومة بتوفير الدعم المالي والسياسي لسكان التجمعات البدوية، والعمل على تدويل ملفهم باعتباره قضية تدخل في صميم العدالة الدولية وتحمل أبعاداً إنسانية وأخلاقية، بما يسهم في وقف الانتهاكات المستمرة بحقهم.

تصميم وتطوير