من بين الركام إلى المعاملات اليومية.. PalPay" " الشريان المالي للمواطنين في قطاع غزة
وطن للأنباء: في قطاع غزة... لم تعد محفظة " PalPay " مجرد وسيلة للدفع الإلكتروني، بل برزت كحلٍ أنقذ الحياة الاقتصادية اليومية. بضغطة زر، استطاع المواطنون شراء احتياجاتهم الأساسية، وتَنَقَلوا، وسددوا فواتيرهم، وحتى مهر الزواج دُفع عبر الهاتف المحمول، في وقت انهارت فيه معظم وسائل الدفع التقليدية.
ومع اشتداد أزمة السيولة، وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، وفقدان النقد قيمته في كثير من المعاملات، قدمت المحفظة بديلاً آمناً وعملياً، وأنقذت المواطنين والتجار من عمولات تحويل الأموال التي وصلت في بعض الأحيان إلى خمسين بالمئة، لتصبح الخيار الأكثر موثوقية في ظل ظروف استثنائية.
.png)
لم تكن المحفظة مجرد تطبيق مالي، بل خدمة أساسية لا تقل أهمية عن الماء والكهرباء والإنترنت. فغيابها كان يعني تعطل الحياة اليومية، بينما استمرارها منح المواطنين في قطاع غزة قدرة على التكيف والصمود، وأبقى عجلة البيع والشراء تدور رغم الحرب والحصار.
وفي زمنٍ ضاقت فيه كل السبل، أثبتت " PalPay " أن التكنولوجيا ليست مجرد وسيلة للدفع، بل وسيلة للصمود وجسرٌ أبقى الحياة مستمرة عندما غابت البدائل.
.png)
وأكد عدد من المواطنين والتجار في قطاع غزة أن محفظة " PalPay" شكّلت حلاً عملياً لأزمة شح السيولة النقدية التي رافقت الحرب، وأسهمت في تسهيل عمليات البيع والشراء، وتحويل الأموال، وسداد المدفوعات اليومية، في وقت تعذر فيه الحصول على النقد من البنوك.
وقال محمد أحمد أبو ستة، من سكان دير البلح، لوطن للأنباء، إن المحفظة أسهمت في التخفيف من معاناة المواطنين، معرباً عن شكره لشركة " PalPay" وسلطة النقد الفلسطينية على توفير هذه الخدمة التي أتاحت إنجاز المعاملات المالية بسهولة رغم أزمة السيولة.
.png)
من جانبه، أوضح إسلام محمد جميل مغاري، لوطن للأنباء، أن المواطنين واجهوا صعوبات كبيرة بسبب غياب النقد وتلف الأوراق المالية، إضافة إلى تعذر سحب الأموال من البنوك، مشيراً إلى أن " PalPay" وفرت بديلاً فعالاً للدفع عند الشراء وتسديد أجرة المواصلات، خاصة أنها تتيح تنفيذ المعاملات عبر الرسائل النصية في حال انقطاع خدمة الإنترنت.
بدوره، قال المواطن محمد أبو سكة، لوطن للأنباء، إن استخدام المحفظة الإلكترونية مكّنه من الاستفادة من خدمات مالية آمنة وموثوقة، وسهّل عمليات البيع والشراء بشكل كبير.
.png)
وفي القطاع التجاري، أكد محمد الديب، وهو بائع ملابس، لوطن للأنباء، أن المحفظة التجارية ساعدت في تنظيم المبيعات وإدارتها عبر منصة واحدة، ما خفف الأعباء المحاسبية واختصر الوقت والجهد في متابعة العمليات المالية.
وأشار التاجر أحمد كراز، لوطن للأنباء، إلى أن المحفظة أتاحت للتجار تجميع الأموال وتحويلها بسهولة من مكان واحد، كما سهّلت عمليات الدفع عبر رمز الاستجابة السريعة (QR)، الأمر الذي جعل استخدامها أكثر سهولة، لا سيما لكبار السن والعملاء غير المتمرسين في التعاملات الرقمية.
أما التاجر أبو محمد برغوت، فأكد لوطن للأأنباء، أن المحفظة لعبت دوراً مهماً في استمرار الحركة التجارية خلال الحرب، في ظل غياب السيولة النقدية، موضحاً أنها أصبحت وسيلة دفع يعتمد عليها عدد كبير من المحال التجارية.
.png)
من جهته، قال هادي قوصة، مدير مكتب غزة ومساعد المدير العام في شركة " PalPay "، لوطن للأنباء، إن الشركة اضطلعت منذ بداية الحرب بدور محوري في مواجهة أزمة شح السيولة، من خلال توفير حلول مالية رقمية مكّنت من إيصال المساعدات الإنسانية والرواتب للمستفيدين عبر شبكة مقدمي الخدمات.
وأضاف أن هذه الحلول ساهمت في الحفاظ على استمرارية الدورة الاقتصادية، حيث تمكن المواطنون من تنفيذ عمليات البيع والشراء والدفع الإلكتروني عبر نقاط الخدمة أو باستخدام رمز QR، إلى جانب توسيع شبكة التجار المعتمدين، بما عزز من استمرارية الحياة الاقتصادية رغم الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع غزة.
.png)
وأشار إلى خدمة الدفع أون لاين من خلال "USSD" التي تسهل عى المواطنين دفع مشترياتهم دون إنترنت.
وأكدت دعاء الشاعر مسؤولة التسويق في مكتب غزة، لوطن للأنباء، أن محفظة " PalPay"، لم تعد مجرد وسيلة دفع فقط بل وسيلة لتسهيل وتسيير أمور المواطنين في ظل شح السيولة وصعوبة الأوضاع.
.png)


