خلال جلسة حوارية لمركز "أفق" بالتعاون مع شبكة وطن الإعلامية

فتوح: الانتخابات التشريعية تعتبر المرحلة الأولى من تشكيل المجلس الوطني ، والهيئة المستقلة: الحقوق والحريات العامة هي أكبر تحدٍ أمام الانتخابات

13.01.2021 03:06 PM

روحي فتوح: الانتخابات التشريعية تعتبر المرحلة الأولى من تشكيل المجلس الوطني، وهناك توجّه لأن يكون هناك مناصفة في التمثيل للمجلس الوطني (50% للوطن و50% للشتات).

هشام كحيل: أكثر من مليوني ناخب مسجل لدينا ، وتم الاتفاق على إجراء الانتخابات في النصف الثاني من شهر مايو/أيار القادم.

عمار دويك: الإرادة السياسية الشرط الاهم لانجاح العملية الانتخابية وأكبر تحدٍ أمام الانتخابات هو موضوع الحقوق والحريات.

رام الله-وطن: أكد روحي فتوح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن الانتخابات ستتم على أرضية تفاهمات اسطنبول بين حماس وفتح بشأن الشراكة، وتكون انتخابات متتالية؛ تشريعية ومن ثم رئاسية ومجلس وطني.

جاء حديثه خلال جلسة حوارية، بعنوان "الانتخابات الفلسطينية.. القانون وتعديلاته"، نظمها مركز أفق للدراسات والأبحاث، ومرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، بالتعاون مع شبكة وطن الإعلامية.

وأوضح فتوح أنّ التوافق على إصدار المرسوم الرئاسي المنتظر قبل 20 يناير الجاري، جاء بعد لقاء ضم حنا ناصر وجبريل الرجوب وعزام الأحمد وروحي
مضيفاً: "على ضوء ذلك تم اللقاء بلجنة الانتخابات المركزية، جبريل الرجوب وعزام الأحمد وروحي فتوح، ثم تم التحضير للاجتماع الذي تم مع الرئيس محمود عباس، السبت الفائت، والاتفاق على إصدار المرسوم الرئاسي قبل 20 يناير الجاري".

مؤكداً ان الخطوات العملية ستكون بعد إصدار المرسوم، الذي يتبعه حوار وطني شامل بين جميع المكونات لمناقشة آليات الانتخابات.

وأوضح أن التعديلات على قانون الانتخابات تمت من قبل لجنة مقرّة، تضمه وعزام الأحمد وهشام كحيل وعلي مهنا المستشار القانوني للرئيس، ثم تم تقديم التعديلات بعد التوقيع عليها من قبل أعضاء اللجنة للرئيس، بما يمهد لإصدار قرار بقانون لإقراراها.

وأكد فتوح، أن هناك بعض القضايا التفصيلية تم طرحها من قبل لجنة الانتخابات المركزية، ولكن تم تأجيلها إلى ما بعد إصدار المرسوم الرئاسي.

مؤكداً أنه من المرتقب، أن يعقد اجتماعا بالرئيس يوم الجمعة القادم (15 يناير)، يضم كلاً حنا ناصر وهشام كحيل من لجنة الانتخابات، سيتم خلاله تحديد موعد الانتخابات.

وكشف فتوح عن وجود قضية ما زالت عالقة وبحاجة لتفسير، وهي انتخابات المجلس الوطني، باعتبار أن لجنة الانتخابات المركزية، مختصة بالانتخابات داخل السلطة، ولا يوجد قانون مقر لانتخابات المجلس الوطني.

مردفاً: علمنا بأن هناك قانون أقرته الفصائل واللجنة التنفيذية للمنظمة، ولكنه بحاجة لنقاش أوسع لفهم آلية إقرار هذا القانون".

وأضاف:الانتخابات التشريعية تعتبر المرحلة الأولى من تشكيل المجلس الوطني، وهناك توجّه لأن يكون هناك مناصفة في التمثيل للمجلس الوطني (50% للوطن و50% للشتات).

منوهاً إلى أن لجنة الانتخابات المركزية ليس من صلاحيتها الإشراف على الانتخابات في الشتات، وإذا صدر مرسوم رئاسي بتكليفها، فمن الممكن أن تقوم بالاستعدادت على مستوى الشتات.

ونوّه فتوح إلى الصعوبات التي قد تواجه لجنة الانتخابات المركزية إذا ما تم تكليفها بالإشراف في الشتات.

مؤكداً أنّ  الأمور مفتوحة في قضية المجلس الوطني لاستكمال عضويته، وتعود لتفاهمات وتوافقات الفصائل على كيفية التمثيل في الشتات، موضحاً أن: "في المكان الذي نستطيع فيه إجراء الانتخابات سنجريها، وحيث لا نستطيع إجراؤها سيتم التوافق عليها".

وفي سؤاله حول كيفية إجراء الانتخابات في القدس في ظل رفض الاحتلال، قال فتوح إن "موقفنا واضح منذ البداية ولا انتخابات من دون القدس".

واستعرض فتوح آلية ممكنة لإجراء الانتخابات في المدينة المحتلة، وأنه بحكم موقعه كمسؤول للعلاقات الدولية في حركة فتح؛ تواصل مع جميع القناصل والممثلين الدوليين في القدس، وعرض عليهم وضع صناديق الانتخابات في سفاراتهم، ليقوم المواطن المقدسي بالتصويت فيها. مؤكداً ترحيبهم بالأمر.

وقال إن المفاوضات جارية مع المجتمع الدولي، للسماح للمواطن المقدسي بالتصويت من مدينته.

وفيما يخص العملية الإجرائية لعملية الانتخابات، أكد فتحوح أنه لن يتدخل أحد بعمل لجنة الانتخابات المركزية في ممارسة صلاحياتها، ودورها ان تمارس كافة صلاحيتها، لإجراء انتخابات حرّة ونزيهة.


التعديلات على قانون الانتخابات

أوضح هشام كحيل، المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية، أن اللجنة اشتغلت على التعديلات القانونية منذ تكليفها العام الماضي، للتباحث مع حركة حماس حول رؤية الرئيس لإجراء الانتخابات وفق النظام التمثيل النسبي الكامل، وضرورة إجراء الانتخابات في القدس.

مؤكداً أن "اللجنة حملت تحفظات حركة حماس حول بعض مواد قانون الانتخابات، مثل الاشتراطات التي يتعهد المرشح أن يرفقها، وقمنا بتعديل هذه المادة".
وأضاف: تناولنا أيضاً في موضوع القانون نقطة أن الانتخابات تجري بشكل متزامن، لتفويت الفرصة على أي شخص يطعن في القانون".

وحول التسجيل والاعتراض، قال كحيل "في القانون السابق، كان التسجيل والاعتراض كان خلال 5 أيام، والتي لا تعطي عدالة للمسجلين الجدد بالاعتراض، فقمنا بتخصيص ثلاثة أيام إضافية للاعتراض".

وتوقع أن يتم تسجيل ما لا يقل عن 300 ألف ناخب جديد إلى سجل الناخبين، المسجّل فيه حوالي 2 مليون ومئة ألف ناخب مسجّل.

وأشار كحيل إلى تعديل تعديلات "كوتة" المرأة، وأصبحت 26%.

مؤكداً انه تم الاتفاق على إجراء الانتخابات في النصف الثاني من شهر مايو/أيار.

وحول دور مؤسسات المجتمع في المشاركة بالحوار والانتخابات، شدد كحيل على أهمية دورها، قائلاً إن "لجنة الانتخابات المركزية لا تستطيع أن تعمل وحدها".
وأضاف: "ضروري إشراك ممثل عن المجتمع في المدني في حوار القاهرة، لتشعر الأحزاب أن المجتمع معها، وليست لوحدها".

تمثيل المؤسسات الحقوقية والمجتمع المدني في الحوار

من من جهته أعرب ، مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، د. عمار دويك عن تفاؤله الحذر تجاه إجراء الانتخابات، متأملاً تذليل أي عقابات، باعتبار الانتخابات مصلحة وطنية عليا. مؤكداً إيجابية زيادة الكوتة النسائية في التعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات.

وقال دويك، إن الانتخابات في السياق الفلسطيني دائماً تجري في ظل صعوبات، واذا كانا ننتظر ان تتوفر ظروف مثالية لاجرائها فلن يحدث ذلك، وأشار الى تجربة انتخابات 2006 حيث كان في حينها المدير التنفيذي للجنة الانتخابات والصعوبات التي واجهت اللجنة من اقتحامات متكررة لمكاتبها من مجموعات مسلحة وتهديدات لطوقمها، ومع ذلك جرت الانتخابات بنزاهة عالية وتنظيم كبير، متوقعا ان الوضع في الوقت الحالي افضل من الناحية الأمنية من سنة 2006.

وأكد دويك، في الوقت ذاته، على وجود تحديات كبرة ستواجهة الانتخابات القائمة أهمها ما أنتجه الانقسام؛ ووجود سلطتي قضاء في الضفة وغزة، ومؤسستين أمنيتين.

محيلاً شرط نجاح الانتخابات إلى الإرداة السياسية، برغم وجود بعض الأطراف التي لها مصلحة في تعطيلها، متأملاً تحييد الأطراف والمعيقات.

وأكد دويك إن أكبر تحدٍ أمام الانتخابات، هو موضوع الحقوق والحريات، خصوصاً حق المواطنين بالرأي والتعبير في الانتخاب والمشاركة والترشح والحملات الانتخابية من دون تدخل او ضغوطات.

وطالب دويك بإيجاد تمثيل واضح لمؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية في عملية الحوار القادمة، وإيجاد آلية واضحة لتشكيل لجنة وطنية للتعامل مع أي تجاوزات أو خروقات.

مشدداً على أهمية احترام نتائج الانتخابات، وأن تكون مدخلاً لإنهاء الانقسام، وإزالة آثار وسلبيات السنوات السابقة بما رافقها من قوانين وازدواجية المؤسسات وتوحيد القوانين.

وفيما يخص إجراء الانتخابات في مدينة القدس، قال دويك إنه برغم تعقيد الموضوع، إلّا انه من الممكن والمهم إيجاد آلية لإجراء الانتخابات فيها.

مشاركة الشباب

فيما أكد عارف جفّال، مدير عام مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، أن المجتمع المدني كان سباقاً في مطالبته بإجراء الانتخابات كمدخل وحيد لإنهاء الانقسام.

مؤكداً أن المجتمع المدني قادر على تقديم الحلول والمساعدة لإزالة العقبات وإيجاد الحلول.

وتساءل جفّال حول الطرح لخوض الانتخابات ضمن قائمة وطنية واحدة، متسائلاً" مقابل من؟! وهل نحن ذاهبون لقائمة تزكية؟!"

وتأمل جفال استمرار الدفع للأمام، لإجراء الانتخابات في موعدها، خصوصاً وأنه لدينا مليون ناخب لم يمارسوا من قبل حقهم في البمشاركة بالانتخابات العامة.

وطالب جفال بسرعة إصدار المرسوم، وسرعة إجراء التعديلات، بما يساعد المؤسسات في بدء عملها التوعوي.

وأبدى جفال تحفظه على تحديد سن الترشيح حتى 28 عاماً، متأملا لو أنه تم تخفيضه إلى 25 سنة على الأقل، لأن المشاركة السياسية للشباب مرتبطة بمشاركتهم في صناعة القرار.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير