بعد إعادة اعتقال الطفل يوسف الخطيب.. مخاوف من إعادة اعتقال أسرى صفقة التبادل الأخيرة

25.01.2024 09:01 PM

وطن: أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيليّ اعتقال الطفل يوسف عبد الله الخطيب (17 عامًا) من أريحا أول أمس الثلاثاء، بعد استدعائه من قبل مخابرات الاحتلال، والضغط عليه لتسليم نفسه، ليكون بذلك أول حالة يعاد اعتقالها من بين الأطفال والفتية المفرج عنهم، ضمن دفعات التبادل التي تمت في شهر نوفمبر من العام 2023، الأمر الذي يخلق مخاوف لدى عشرات الأسرى من النساء والأطفال، الذين تحرروا ضمن صفقة التبادل الأخيرة، التي أبرمت بين حركة حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي.

والد الأسير يوسف الخطيب أبدى استهجانه من إعادة اعتقال نجله، حيث إن "يوسف" تحرر ضمن صفقة دولية وشهد عليها العالم كاملاً، ومع ذلك أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله مرة أخرى.

وأشار الخطيب في حديث لبرنامج "وطن وحرية" الذي يقدمه الزميل عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أنه وبعد يومين فقط من تحرر يوسف ذهب للاجتماع بأصدقائه، وتفاجأ بوجود جيش الاحتلال في المكان، وتم احتجاز يوسف داخل جيب عسكري، وتهديده بالقتل والتصفية، قبل إطلاق سراحة.

وأضاف الخطيب "منذ اسبوع، أتلقى اتصالات من أشخاص لا أعرفهم يسألونني عن ابني يوسف، وإذا بها من ضابط مخابرات إسرائيلي، يطالبني بتسليم ابني يوسف".

وفي إطار رده على ضابط المخابرات الإسرائيلي، قال والد يوسف: "ابني طفل قاصر، ماذا تريدون منه؟ وهو محررٌ ضمن صفقة تبادل دولية"، وبعد مراوغات وتهديدات بقتل يوسف إضطرت العائلة لتسليم نجلها لمخابرات الاحتلال، بعد وعود الضابط بتوجيه بضعة أسئة ليوسف، ثم إطلاق سراحه، وبعد ساعة واحدة تم إبلاغ اعائلة بتحويل يوسف للتحقيق.

وناشد والد يوسف كل المؤسسات القانونية والحقوقية، لضرورة متابعة ظروف اعتقال يوسف ومعرفة مكان اعتقاله، وضرورة السعي لاطلاق سراحه.

وأوضح نادي الأسير، أنّ الطفل الخطيب وقبل اعتقاله كان قد تعرض في التاسع من كانون الأول الماضي، لاحتجاز واعتداء بالضرب من قبل قوات الاحتلال قبل الإفراج عنه لاحقًا.

ولفت نادي الأسير، إلى أنّ المعتقل الخطيب كان رهن الاعتقال الإداريّ لمدة ثلاثة أشهر من أصل ستة أشهر، وهي مدة أمر الاعتقال الإداري الصادر بحقّه،  قبل الإفراج عنه في دفعات التبادل بتاريخ 27/11/2023.

من جانبه قال المختص في شؤون الاسرى والمحررين حسن عبد ربه، إن الاحتلال لا يلتزم باتفاقيات تبادل الأسرى، وسبق ان حصل ذلك في صفقة شاليط، وها هو يكرر الأمر مع الطفل يوسف الخطيب الذي كان معتقلاً إداراياً .

وأشار عبد ربه إلى أن حالة الطفل يوسف الخطيب ليست الوحيدة - بالرغم من ان اعادة اعتقاله مخالفة لكل الشروط واتفاقية تبادل الاسرى – حيث إن الاحتلال أعاد اعتقال أسير محرر ضمن صفقة التبادل الأخيرة، من مدينة دورا قضاء الخليل، أضف إلى ذلك عقد جلسات محاكمة لاحدى الاسيرات اللواتي تحررن من مدينة القدس، وبالتالي فإن الاحتلال لا يلتزم بشروط صفقات التبادل، بشأن عدم إعادة اعتقال المحررين ضمن الصفقات، أو إعادة محاكمتهم سابقة. 

وأضاف: أعاد الاحتلال اعتقال العشرات من الأسرى المحررين ضمن صفقة شاليط في حزيران من عام 2014 ، موضحاً أن قرابة خمسين محرراً منهم لا يزالون رهن الاعتقال.

وأعرب عبد ربه عن خشيته من انتهاج سياسة إعادة اعتقال الأسرى المحررين بموجب صفقات التبادل، لأنه يعتبر نفسه خارج منظومة القيم الانسانية والاتفاقيات والقوانين المتعلقة بالأسرى.

ودعا عبد ربه إلى ضرورة التحرك لضمان عدم تكرار ما حدث مع الطفل الخطيب، مع محررين آخرين، مشيراً إلى ضرورة تحرك الجهات الراعية لاتفاقيات التبادل، وخاصة الولايات المتحدة الامريكية وقطر وجمهورية مصر العربية، مؤكداً أن عدم التزام الاحتلال مع الوسطاء، يجب أن يدفع المقاومة للتفكير بشكل مختلف، ووضع شروط اضافية لضمان عدم إعادة اعتقال الأسرى المحررين.

وفيما يخص الطفل الخطيب قال عبد ربه: حتى الآن لا نعرف مكانه وهذا ينطبق على الاسرى كافة، خاصة بعد السابع من أكتوبر الماضي، وأضاف أن الأمر الأخطر هو عدم وجود معلومات عن الأسرى من قطاع غزة، مشيراً إلى تصاعد الخشية جراء سياسة الاعدام الميداني.

تصميم وتطوير