مؤسسات الأسرى: استشهاد أحمد حميدات في سجون الاحتلال جريمة تستوجب المساءلة

21.10.2026 01:47 PM

وطن للأنباء: حمّلت مؤسسات الأسرى سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن استشهاد الشاب أحمد زاهر أحمد حميدات (28 عامًا)، من رام الله، داخل السجون، مطالبةً بالكشف عن ملابسات وفاته ومحاسبة المسؤولين عنها، في ظل استمرار حجب المعلومات الرسمية المتعلقة بالقضية ورفض الرد على الجهات الفلسطينية المختصة.

وأوضحت المؤسسات، في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، أن عائلة حميدات أُبلغت بوفاته في الثامن عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، فيما تلقت نبأ الوفاة من أحد السجناء في سجن «أبو كبير»، حيث كان حميدات محتجزًا منذ اعتقاله في الثلاثين من أيلول/ سبتمبر الماضي.

وبحسب إفادة العائلة، فإن حميدات كان يعاني، خلال الأيام التي سبقت وفاته، من وضع صحي صعب، وأن إدارة السجن رفضت نقله لتلقي العلاج، قبل أن يتعرض، وفقًا للإفادة، لاعتداء من أحد السجانين. وأشارت العائلة إلى أن نجلها لم يكن يعاني، قبل اعتقاله، من مشكلات صحية تُذكر، لافتةً إلى إجراء تشريح لجثمانه الذي تسلمته أمس، دون إطلاعها على تفاصيل تقرير التشريح.

وأكدت مؤسسات الأسرى أن استمرار حجب المعلومات الرسمية، إلى جانب الإفادات المتعلقة بتدهور الحالة الصحية لحميدات وحرمانه من العلاج، يستدعي تحقيقًا جادًا ومستقلًا لكشف ظروف الوفاة وتحديد المسؤوليات، محذرةً من التعامل مع القضية بوصفها حادثة معزولة عن واقع الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال.

وشددت على أن وفاة حميدات تأتي في ظل ما وصفته بمنظومة ممنهجة من التعذيب والتنكيل والحرمان من الرعاية الصحية، مشيرةً إلى تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وما يرافقها من تراجع في ضمانات الحماية والسلامة الجسدية.

وحذرت المؤسسات من أن الاكتفاء بالمطالبة بإجراء تحقيقات إسرائيلية لا يضمن تحقيق العدالة، في ظل ما وصفته بتواطؤ المنظومة القضائية للاحتلال، والمماطلة في التحقيقات أو إغلاق الملفات بذريعة عدم كفاية الأدلة. وأكدت أن المساءلة يجب أن تشمل المسؤولين عن الانتهاكات، وكذلك المنظومة التي تسمح باستمرارها وتحول دون محاسبة مرتكبيها.

وجددت مؤسسات الأسرى دعوتها الجهات الحقوقية الدولية والأممية إلى اتخاذ خطوات عملية لكشف ملابسات وفاة حميدات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والعمل على وقف التعذيب والتنكيل والحرمان من العلاج داخل السجون.

وأكدت أن حق الأسرى والمعتقلين في الحياة والسلامة الجسدية والرعاية الصحية، إلى جانب حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، حقوق لا تسقط باختلاف أسباب الاعتقال، ولا تعفي سلطات الاحتلال من مسؤولياتها القانونية تجاه المحتجزين لديها.

تصميم وتطوير