"وول ستريت جورنال": الحرب على اليمن تهدد الاقتصاد السعودي وتفاقم عجز الموازنة

وطن للأنباء: حذرت صحيفة «وول ستريت جورنال» من تداعيات الحرب مع اليمن على الاقتصاد السعودي، مشيرة إلى أنها تهدد بدفعه نحو الانكماش وتوسيع عجز الموازنة، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية، وتراجع الاستثمار الأجنبي، وتعثر مشاريع اقتصادية ضمن خطط ولي العهد محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط.
وقالت الصحيفة إن تداعيات الحرب تتجاوز السعودية، نظرا إلى دورها مصدرا رئيسا للتمويل في قطاع التكنولوجيا العالمي، لافتة إلى أن الرياض تواجه ضغوطا عسكرية متزايدة، فيما باتت أجزاء من العاصمة، وفق وصفها، أشبه بـ"ساحة معركة".
وأضاف التقرير أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية تتعرض للاستنزاف، محذرا من أن ارتفاع الإنفاق الدفاعي وتكاليف حماية البنية التحتية قد يستنزفان الأموال المخصصة لخطط تنويع الاقتصاد. ووفقا للصحيفة، واجهت السعودية صعوبة في تغطية أراضيها بمنظومات الدفاع الجوي، واضطرت إلى نقل بطاريات دفاعية لحماية القصور ومنشآت الطاقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين أن الاستثمار الأجنبي انخفض خلال الربعين الأول والثاني من العام، وبقي دون المستوى المستهدف ضمن رؤية 2030. كما أشارت إلى توقف عدد من المشاريع التي أطلقها بن سلمان، وتخلي الرياض عن خطط استضافة الألعاب الآسيوية الشتوية عام 2029.
وحذرت الصحيفة من أن الحرب تهدد مساعي السعودية لجعل السفر والسياحة ركيزتين أساسيتين لاقتصادها، فيما أظهرت بيانات مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» انكماش القطاع غير النفطي في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول.
وعلى صعيد العلاقات مع الولايات المتحدة، أشار التقرير إلى أن الرياض تعهدت باستثمار نحو تريليون دولار في الولايات المتحدة، لكن واشنطن لم تستجب لطلب سعودي بالحصول على مساعدة عسكرية.
ووفق الصحيفة، تفرض المواجهة مع القوات المسلحة اليمنية تحديات على أمن المملكة وخططها الاقتصادية، في وقت يتنقل فيه بن سلمان بين قصور شديدة الحراسة ومجهزة بمخابئ، تحت حماية فريق أمني اختير أفراده بعناية.
وفي موازاة ذلك، ذكرت الصحيفة أن بن سلمان طلب من مستشاريه إبقاء قنوات الاتصال الدبلوماسي مفتوحة مع إيران، في ظل توجه الرياض بصورة متزايدة نحو بحث إمكان التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع.


