بالصور... طالب مقدسي يبيع 'كرابيج حلب' ليدرس الهندسة الزراعية
20.07.2013 10:39 AM

يعمل ماهر بائعاً لـ"كرابيج حلب" وسط مدينة طولكرم، ويدرس الهندسة الزراعية، ويسعى لحفظ القرآن الكريم.
ويقول ماهر لـ "وطن للأنباء": منذ أن قدمت إلى مدينة طولكرم من أجل الدراسة، سعيت للعمل من أجل توفير مصاريف الدراسة، ومن خلال خبرتي بكيفية صناعة "كرابيج حلب"، قمت بتوفير الأدوات التي تلزم ذلك العمل، من طاولة، وأنبوبة غاز، ومقلى، وما يتبع ذلك، حيث أصبح لدي زبائن وأصدقاء من طولكرم وخارجها".
ويرتدي ماهر ملابس تميّزه في عمله "السروال السوري"، ويضع على رأسه طربوش، عدا عن إطلاق "لحيته" بشكل لافت ومميز، مما جذب إليه الناس، لشراء ما يصنعه.
ويتحدث ماهر عن تعلّمه لصناعة "كرابيج حلب" قائلاً: تعلّمت صناعة "كرابيج حلب" من رجل يدعى "أبو محمد"، حيث أن حلويات "كرابيج حلب" من المأكولات المقلية، وعجينتها مشابهة نوعاً ما لعجينة (العوّامة)، لافتاً إلى أن السر في إعداد "كرابيج حلب" هو إتقان الحبّة والتي تعتمد على خبرة الصانع، إضافة إلى طريقة التخمير ومدة بقائها في الزيت أثناء القلي.
وأشار إلى أن الكثير من زبائنه الذين زاروا سوريا قالوا له "(كرابيج حلب) التي تصنعها ألذ من تلك التي تصنع في سوريا".
وماهر ترتيبه الأوسط بين أشقائه الذكور، وله شقيقتان أسير محرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي يقوم بتوفير مصاريف الدراسة وبعضاً من مصاريف أسرته، من خلال عمله في طولكرم.
وما بين الدراسة والعمل، يقول ماهر إنه "ينقطع عن العمل في أوقات الامتحانات الجامعية، حتى يتمكّن من تحصيل أفضل العلامات"، مشيراً إلى أنه ليس من الممكن التوفيق ما بين العمل والاستعداد للإمتحانات في آن واحد،وأن الأولويه دائماً للتحصيل العلمي الذي سيكون سنداً له في حياته.
ويختم طالب الهندسة الزراعية ماهر جمهور "صديقي اليومي هو القرآن الكريم، حيث أنني أحفظ خمسة من أجزائه، ومستمر حتى أحفظه كاملاً"، وبفضل الله حصلت على سند في تلاوة القرآن الكريم، حيث تتلّمذ على يد الشيخ غسّان حموده، والشيخ مهدي ملّاح في مدينة طولكرم، مشيراً إلى أنه يتطوع أحياناً إماماً في بعض مساجد طولكرم.


