وداعا كريم دباح

10.02.2021 12:33 AM

وطن للأنباء: توفي مساء اليوم الثلاثاء الفنان الفلسطيني التشكيلي والمناضل الوطني كريم دباح عن عمر يناهز 84 عاما، حيث من المقرر ان تتم مراسم الدفن الاربعاء 11 شباط .

ونعت عائلة دباح، أرملته ريما ونجله اشرف، وكريمته شيرين، الفنان كريم دباح معلنة ان مراسم الدفن ستجري الاربعاء في تمام الساعة الثانية عشر في مقبرة رام الله الجديدة، على ان تقبل التعازي مباشرة بعد مراسم الدفن نظرا لحالة الطوارئ.

وتتقدم شبكة وطن الإعلامية وموظفيها من زميلتهم في الشبكة شيرين دباح وعائلتها بخالص واحر التعازي، سائلين الله ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته وان يلهمهم الصبر والسلوان .

يعد دباح من أبرز الفنانين التشكيليين الفلسطينيين، وقد درس الفن في موسكو، وتخصص في مجال المعادن وطرق النحاس الذي يشكل عليه إبداعه.

ولد كريم قسطندي دباح في حي القطمون غربي القدس في 21/ 4/ 1937.

شاهد والد كريم نهاية الحقبة التركية، واندلاع الحرب العالمية الأولى، وهزيمة الامبراطورية العثمانية، وقيام القوات البريطانية باحتلال فلسطين.

عام 1944 قرر والد كريم الانتقال من حي القطمون الى مدينة رام الله.

 التحق كريم في الصف الأول ابتدائي بمدرسة رام الله الابتدائية (الثانوية حالياً).

كان لدى كريم موهبة في الخط العربي، وشجعه معلميه على تنمية موهبته، وتوظيف جمال خطه في لافتات المدرسة.

انتقل كريم مطلع الخمسينات من مدرسة رام الله الابتدائية إلى الكلية الأهلية لإستكمال الدراسة الإعدادية بعد إغلاق المدارس عقب النكبة.

قضى في الكلية الأهلية في رام الله التحتا أربع سنوات، وإكتشف إلى جانب موهبته في الخط والرسم، اهتمامه بالسياسة؛ وناصر الحزب الشيوعي الأردني، وكان قياديا بالحزب الشيوعي الفلسطيني متذ اعاده تأسيسه عام 1982.

قبل أن يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، اعتقل من قبل وحدات البادية في الجيش الأردني، على مدخل بيته في رام الله التحتا، وتم اقتياده مع مجموعة من الطلبة الثانويين إلى مخفر الشرطة، ثم إلى سجن الجفر الصحراوي.

إلتقى في السجن كادر الحزب الشيوعي البارز الشاب غسان حرب، وتعرف  على الأمين العام للحزب فؤاد نصار قبل أن يلتقيه خارج السجن، وحاور مجموعة كبيرة من معتقلي الحزب الشيوعي، البعث، الناصريين، القوميين العرب والإخوان المسلمين المحتجزين في سجن الجفر، وقد صدر بحق معظمهم أحكام مرتفعة بالسجن الفعلي.

أصدر الملك الأردني حسين قراراً بالإفراج عن كل الطلبة الثانويين المعتقلين في الجفر وباقي سجون الأردن، وغادر كريم السجن سنة 1957 وعاد إلى رام الله بعد قضاء نحو سنة في زنازين المعتقل.

سافر إلى الكويت مطلع الستينات للعمل في مجال النفط، قبل أن يحصل على بعثة سوفياتية لدراسة فن طَرقْ النحاس وأشغاله الفنية.

غادر الكويت سنة 1968 وتوجه مباشرة إلى جامعة ستروغونوف في موسكو.

دَرَس اللغة الروسية، ثم أكمل خمس سنوات متخصصاً في الفنون التشكيلية، وتعلم فنون الرسم بالزيت والنحت وطبعات الفن التشكيلي، وحاز على شهادة الماجستير في الأشغال الفنية اليدوية والسيراميك.

عاد إلى الوطن سنة 1973 والتحق محاضراً للفنون التشكيلية في كلية النجاح الوطنية.أنتخب كريم دباح عضواً في الهيئة الإدارية لرابطة التشكيليين سنة 1974 برئاسة نبيل عناني .

غادر دباح صفوف الرابطة وشكّل مع الفنان عوض أبو عرمانة سنة 1988 جمعية ناجي العلي للفنون؛ وقد استقطبت عدداً محدوداً من التشكيليين، ونجحتْ رغم إمكانياتها المتواضعة في إقامة مجموعة معارض فنية في الوطن احتفاء بالشهيد العلي.

حاضر كريم في قسم هندسة العمارة (جامعة بيرزيت) وأسس سنة 2010 دائرة الفنون الجميلة في جامعة القدس، لكنه تلقى كتاب إقالة سنة 2012 .

اشتغل سنتين في جامعة القدس المفتوحة، ثم قرر التقاعد منذ العام 2014 والتفرغ للفن التشكيلي ولوحاته والمشاركة في معارض جماعية.

شارك الفنان دباح في عدة معارض فنية شخصية وجماعية كان أبرزها معرض عودة وبدايات عام 2014 في مدينة رام الله وعرض خلالها 27 لوحة فنية كان أبرزها ملصقا للشهيد الفتى محمد أبو خضير رسم فيها وجه الشهيد مع عدة أبيات من قصيدة الشاعر علي محمود طه "أخي جاوز الظالمون المدى"، وكذلك ملصقات تحاكي إضراب الأسرى عن الطعام ووقوف أبناء شعبنا مهم ضد عنجهية الاحتلال

تصميم وتطوير