أزمة الدواء.. حين يتحول أهل الخير إلى شبكة إنقاذ للمرضى
وطن للأنباء: مع ازدياد شح الأدوية التي توفرها وزارة الصحة بسبب الأزمة المالية للحكومة ، وجدت المواطنة سارة أبو عمر من بيرزيت نفسها حلقة وصل بين المرضى وأهل الخير،عبر مبادرة تربط المرضى بأشخاص يملكون أدوية يمكنهم مشاركتها، أو متبرعين يستطيعون شراء ما يحتاجه المرضى من خلال مجموعات للتواصل الاجتماعي.
وتشير أبو عمر في حديثها لوطن للأنباء، إلى نقص كبير في الأدوية خاصة في أدوية الأنسولين لمرضى السكري، وتقول "حاولت أن أطلب الدواء عبر المجموعات، وربما نستطيع تأمينه ليومين أو ثلاثة، لكن هذا ليس حلا دائما. أنا أستطيع أن أشبك الناس مع بعض، وأن أطلب الدواء لمريض معين، وأن أحاول توفيره بأي طريقة ممكنة، حتى لو استطعت توفير كمية تكفي خمسة أو عشرة أشخاص فقط ".
.png)
وأضافت أبو عمر"لدينا حالات تحتاج أدوية شهرية تتجاوز كلفتها 750 شيكلا، وتشمل أدوية للضغط والقلب ومميعات الدم وأدوية للدهنيات وغيرها. وهناك حالات أخرى لا يتوفر لها أي من أدويتها في وزارة الصحة، وتحتاج إلى ما يقارب 550 أو 570 شيكلا شهريا. وهذه الحالات قد تكون لموظفين، مثلهم مثل أي شخص آخر يواجه الظروف الاقتصادية الصعبة" و قدرة أهل الخير على الاستجابة لم تعد كما كانت، في ظل الأزمة المالية وتراجع القدرة الشرائية. فبعض المرضى يحتاجون إلى أدوية شهرية تتجاوز كلفتها مئات الشواكل، فيما تصل تكلفة بعض العلاجات إلى آلاف الشواكل.
وبينما يحاول الأهالي سد هذا النقص تتساءل أبو عمر "فإذا كان المواطن يدفع تأمينه الصحي، ثم يذهب إلى وزارة الصحة ولا يحصل على العلاج أو الدواء، فأين يذهب؟ أنا مواطنة مثل أي شخص آخر، والخصم من الرواتب يطال الجميع. وإذا كان الموظف لا يستطيع أن يأخذ ابنه إلى مستشفى خاص أو يشتري له دواء مائتي أو ثلاثمئة شيكل، فما الحل؟.
.png)
و مع استمرار النقص، تتحول مجموعات التواصل الاجتماعي إلى شبكة بديلة؛ مريض يطلب دواء، وسارة تنشر الطلب، ومتطوعون يبحثون عنه، ومتـبرع يشتريه.
وتؤكد أبو عمر " مجموعات التواصل والتشبيك بين المرضى وأهل الخير، مهمة جدا في هذه الفترة. لدينا مجموعات تضم نحو 300 أو 400 شخص، إضافة إلى مجموعات أخرى يديرها شباب.هذه المجموعات قربت الناس من بعضهم، وجعلتهم يشعرون باحتياجات بعضهم البعض. أصبح الشخص يشعر أن من واجبه، عندما يحصل على راتبه، أن يخصص مثلا 50 أو 100 شيكل لمساعدة مريض يحتاج إلى دواء".
.png)
.png)


