بعد شكاوى المواطنين "وطن" تتابع مع بلدية رام الله ونقابة عمال النقل العام قضية نقل خط شمال رام الله من وسط المدينة إلى الموقع الجديد
وطن للأنباء: في وقت تتجه فيه بلدية رام الله إلى إعادة تنظيم مواقف ومجمعات المركبات العمومية، تتواصل النقاشات بشأن نقل خطوط القرى الواقعة شمال المدينة إلى ساحات جديدة، في خطوة تقول البلدية إنها تهدف إلى الحد من انتشار المركبات العمومية في شوارع المدينة وتنظيم حركة النقل، فيما يطالب العاملون في القطاع بضمان جاهزية المجمعات وتوفير الظروف المناسبة للسائقين والمواطنين.
- بلدية رام الله: نتجه لتنظيم مواقف المركبات العمومية وإخراجها من الشوارع
مسؤول وحدة الطرق والمواصلات في بلدية رام الله، م. أنس حسن، يوضح أن البلدية تعمل منذ نحو عامين بالشراكة مع النقابة العامة لعمال النقل، لمعالجة الإشكالية المتعلقة ببقاء عدد من خطوط النقل في الشوارع خارج المجمعات.
ويقول حسن في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن الوضع القائم في المدينة يشهد وجود نحو 400 مركبة عمومية في الشوارع، تخدم ما يقارب 2000 مواطن، معتبراً أن استمرار وجود المركبات في الشوارع لا يوفر الظروف الملائمة للسائقين والمواطنين، وأن التوجه يتمثل في توفير مجمعات لائقة ومهيأة.
- بلدية رام الله: الخطوط الشمالية على موعد مع المجمع الجديد
وبعد تنظيم خطوط قلنديا وبيتونيا وشمال غرب القدس، تتجه البلدية حالياً إلى تنظيم الخطوط الشمالية للمدينة، والتي تضم ما بين 10 و12 خطاً، ونقلها إلى المجمع الجديد، وتشمل هذه الخطوط مركبات قرى بيت ريما ودير غسانة وقراوة بني زيد وكفر عين، وتتواجد حالياً في شارع جورج الصاع بالقرب من مركز المدينة.
- بلدية رام الله: نقطة التحميل مقابل "رام الله مول"
ويؤكد حسن أن نقطة التحميل الرئيسية ستكون مقابل رام الله مول، وليس بجانب مبنى المقاطعة كما ورد ضمن تقرير صحفي نشرته شبكة وطن الإعلامية أمس الثلاثاء، وعبر فيه المواطنون عن مخاوفهم من نقل السيارات العمومية من وسط المدينة إلى مجمع جديد في شارع الإذاعة "الإرسال" بالقرب من قصر الحمراء، موضحاً أن البلدية تعمل أيضاً على تجهيز ساحات إضافية لتخزين المركبات، تتضمن مرافق لاستراحة السائقين، على أن تنتقل المركبات لاحقاً إلى ساحة التحميل والتنزيل.
وتشير البلدية إلى أن تحديد نقاط التنزيل سيتم بالتعاون مع لجنة السير والشرطة، فيما ستكون عملية التحميل والتنزيل في الساحات المخصصة لذلك.
- تفاهمات مع لجان الخطوط.. ومقترحات قيد النقاش
وكان من المتوقع أن تبدأ عملية نقل الخطوط مع بداية شهر أيلول، إلا أن اجتماعات ونقاشات جديدة عُقدت لبحث عدد من المقترحات والبدائل، خاصة في ظل مطالب لجان الخطوط المتعلقة بمدى جاهزية المواقع المقترحة.
وتقول البلدية إن بعض المواقع التي تستخدمها الخطوط حالياً ارتبطت بتفاهمات سابقة مع أصحاب الأراضي والشرطة، الأمر الذي يستدعي بحث البدائل قبل تنفيذ عملية النقل.
- نقابة عُمال النقل العام: توفير المجمعات مسؤولية البلديات
وفي هذا السياق، يؤكد رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين، علاء ميّاسي، أن موقف النقابة يقوم على ضرورة تحمل البلديات مسؤولياتها في توفير الساحات والمجمعات المناسبة للخطوط العمومية، مشدداً على أن استمرار وجود المركبات في الشوارع ليس حلاً مقبولاً.
ويشير ميّاسي إلى أن الساحة الجديدة، الواقعة بالقرب من منطقة KFC، جرى طرحها منذ بداية العام لاستقبال الخطوط الشمالية للمدينة، مع توفير ساحات خلفية لتخزين المركبات، مؤكداً أن نقطة التحميل المقترحة ستكون أيضاً مقابل رام الله مول.
- مخاوف من منافسة المركبات الخاصة
ومن أبرز المخاوف التي عبّر عنها السائقون، بحسب ميّاسي، احتمال منافسة المركبات الخاصة للمركبات العمومية في نقل الركاب مقابل أجر.
وفي هذا الجانب، يشير إلى أن هناك توجهاً لتوفير وجود دائم للجهات المختصة في المنطقة لمنع تحميل الركاب من قبل المركبات الخاصة، مؤكداً أن مسؤولية ضبط هذه الظاهرة تقع على الشرطة ودوريات السلامة على الطرق.
- حملة توعوية بمخاطر استخدام المركبات الخاصة لنقل الركاب بأجر، وتشديد محتمل للعقوبات
ويلفت إلى أن النقابة تعتزم إطلاق حملة توعوية الأسبوع المقبل، للتحذير من مخاطر استخدام المركبات الخاصة لنقل الركاب مقابل أجر، بالتزامن مع توجهات لتشديد العقوبات، والتي قد تشمل حجز المركبة المخالفة لمدة تصل إلى 15 يوماً وتتدرج حتى سحب التراخيص.
- النقابة توضح مسألة رسوم المُجمعات .. 180 شيكل بدلاً من 210 شيكل
أما فيما يتعلق بالرسوم التي أثارت مخاوف السائقين، بعد الحديث عن وصولها إلى نحو 250 شيكلاً شهرياً، فيوضح ميّاسي أن المبلغ المتفق عليه حالياً هو 180 شيكلاً شهرياً، وذلك بعد تخفيض القيمة بهدف التخفيف عن السائقين، وليس 250 شيكلاً، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
- المحطة المركزية لا تستوعب جميع الخطوط
وفي المقابل، توضح البلدية أن مشروع تنظيم المجمعات يأتي ضمن رؤية أوسع لتنظيم حركة النقل داخل رام الله، مشيرة إلى أن المجمع الرئيسي "المحطة المركزية"، هو مشروع مشترك للبلديتين رام الله والبيرة، وكان من المفترض أن يستوعب مختلف الخطوط، إلا أن الازدحام ومحدودية المساحة حالت دون ذلك، مع بقاء مساحة لاستيعاب نحو 150 مركبة إضافية.
وتشير البلدية إلى أن السائقين على خطوط رام الله الشمالية رفضوا الانتقال من الشارع إلى المحطة المركزية، قبل نحو 7 سنوات، لذا اقتضت التفاهمات في حينه أن يتم التوجه لنقلها إلى مُجمعات خارجية.
وبين مساعي البلدية لإعادة تنظيم حركة المركبات العمومية، ومطالب النقابة والسائقين بتوفير مواقع مؤهلة وضمان حماية الخطوط من المنافسة غير القانونية، يبقى نجاح الخطوة مرتبطاً بمدى جاهزية المجمع الجديد، وآلية وصول المواطنين إليه، والتوافق مع لجان الخطوط، بما يضمن تنظيم النقل دون أن يتحول إلى عبء إضافي على السائقين والركاب.


