وزارة شؤون المرأة تحيي اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية وتعلن إطلاق الأرشيف الوطني والتوجه لدعم ألف مشروع نسوي عام 2027
المرأة الفلسطينية: صمود لا ينكسر وإرادة لا تُهزم
وطن للأنباء: تحت شعار "المرأة الفلسطينية: صمود لا ينكسر وإرادة لا تُهزم"، احتفلت وزارة شؤون المرأة باليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، في رام الله، ، بمشاركة رسمية ومجتمعية واسعة، تأكيدًا على أهمية حماية حقوق المرأة الفلسطينية وتعزيز صمودها وتمكينها في مختلف المجالات.
وخلال الفعالية، احتضن منتزه بلدية رام الله بازارًا نسويًا، بمشاركة عدد من الجمعيات النسوية القاعدية التي عرضت منتجاتها ومشغولاتها، في مساحة تهدف إلى إبراز إبداعات النساء وقدراتهن الإنتاجية، وتسليط الضوء على مشاريعهن الاقتصادية، وتعزيز فرص تسويق المنتجات النسوية ودعم استدامتها وتطويرها.
وأعلنت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي إطلاق مشروع الأرشيف الوطني للمرأة الفلسطينية، بالشراكة مع المكتبة الوطنية الفلسطينية، تحت شعار "ذاكرة النساء الفلسطينيات… ذاكرة وطن"، لتوثيق تجارب النساء ونضالاتهن وإسهاماتهن في مختلف المجالات، وحفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز حضور المرأة في الرواية الفلسطينية بوصفها جزءًا أصيلًا من تاريخ المجتمع ونضاله.
وفي سياق التمكين الاقتصادي، أعلنت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي توجه الوزارة نحو حشد الدعم لإطلاق ألف مشروع نسوي خلال عام 2027، بهدف توسيع مشاركة النساء في سوق العمل وريادة الأعمال، وتوفير مصادر دخل مستدامة، كما أعلنت إطلاق مشروع الأرشيف الوطني للمرأة الفلسطينية بالشراكة مع المكتبة الوطنية.
وأكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، لوطن للأنباء، أن اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية يكتسب أهمية مختلفة هذا العام، في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية، لا سيما محافظة الخليل وما تتعرض له من عمليات تهجير.
وأضافت الخليلي أن هذه المناسبة تشكل فرصة لمراجعة السياسات المعمول بها وتقييم مدى تأثيرها على المرأة الفلسطينية، مشددة على أن الحكومة الفلسطينية تولي المرأة اهتماما خاصا في ظل التحديات التي تواجهها.
وقالت محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام، لوطن للأنباء، إن يوم المرأة الفلسطينية يحمل في طياته الألم والأمل، مشيرة إلى أن الفعاليات والأفلام الوثائقية التي استعرضت معاناة النساء الفلسطينيات عبر التاريخ، عكست في الوقت ذاته إصرارهن على التحدي والحياة وصناعة الأمل رغم الألم.
ووجهت غنام رسالة إلى النساء الفلسطينيات في مختلف أماكن وجودهن، من قطاع غزة والقدس والضفة الغربية إلى الشتات، مؤكدة ضرورة إبقاء معاناتهن حاضرة، لا سيما النساء في غزة، والأسيرات الفلسطينيات اللواتي عانين ولا يزلن يعانين.
وقالت مديرة العمليات والموارد البشرية والعلاقات الدولية في جمعية الشابات المسيحية، ميادة ترزي، لوطن للأنباء، إن مشاركة الجمعية في البازار الذي نظمته وزارة شؤون المرأة بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، جاءت من خلال مشروع المناصرة "نسيج حياتنا" (Fabric of Our Lives).
وأوضحت ترزي أن المشروع يوثق قصص النساء الفلسطينيات اللواتي هُجّرن من قراهن خلال نكبة عام 1948، ويسلط الضوء على تجاربهن وذاكرتهن، في إطار الدفاع عن حقوق اللاجئات واللاجئين والحفاظ على الرواية الفلسطينية.
وثمنت عضو جمعية سيدات بربارة، رويدة حنا، لوطن للأنباء، جهود وزارة شؤون المرأة في دعم الجمعيات النسوية ومساندتها للاستمرار في عملها، مؤكدة أن هذا الدعم، حتى وإن كان بسيطا، يشكل حافزا لمواصلة الأنشطة والمبادرات المجتمعية.
وأوضحت حنا أن الجمعية تعمل على الحفاظ على الموروث الغذائي الفلسطيني من خلال إعداد الأكلات الشعبية والتراثية، بهدف صون العادات والتقاليد المرتبطة بالمطبخ الفلسطيني وحمايتها من الاندثار.
وأكد رئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية، أ. د. مروان عورتاني، أهمية إطلاق أرشيف المرأة النسوية، مشيرا إلى ضرورة تحديد الجهة المسؤولة عن إدارة الأرشيفات في فلسطين، في ظل تعدد الجهات التي تمتلك مواد ووثائق أرشيفية، سواء كانت حكومية أو تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية أو الفصائل أو مؤسسات المجتمع المدني.
وأشار عورتاني إلى أن إقرار قانون المكتبة الوطنية الفلسطينية، الذي صدر مؤخرا بعد محاولات لإقرار قانون للأرشيف امتدت منذ عام 2004، يشكل تطورا مهما في تنظيم العمل الأرشيفي، ويفتح المجال أمام تعزيز الجهود الرامية إلى حفظ الوثائق والذاكرة الفلسطينية.


