خليل شاهين لوطن: الولايات المتحدة غير قادرة على إخضاع إيران وتدفع ثمناً باهظاً

02.08.2026 01:55 PM

وطن للأنباء: قال الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين، إن الولايات المتحدة ألحقت أضرار بالغة في مجمل الساحل الإيراني وخاصة الساحل الجنوبي المطل على مضيق هرمز، ولكنها أيضا تدفع تماما باهظا، من خلال أنها لم تتمكن من  إخضاع إيران للعودة مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات، وكذلك القبول بالشروط الأمريكية، بل على العكس من ذلك حيث إن ايران أظهرت عنادا في الاستمرار على مواقفها ،إلى جانب سيطرتها على مضيق هرمز.

وأوضح شاهين، خلال برنامج "شد حيلك يا وطن"، عبر شبكة وطن الإعلامية، "الاقتصاد العالمي بات مستنزفا، وهناك أيضا مخاطر من إمكانية امتداد حالة الإغلاق في مضيق هرمز لتشمل باب المندب، وكذلك ربما أماكن أخرى، وخاصة بعد المسيرتان اللتان أصابا سفناً في مصر".

وتابع: "أعتقد أن هذا الوضع أدى في النهاية إلى تراجع الرئيس ترامب عن امكانية اللجوء فقط إلى خيار القوة كوسيلة من أجل إخضاع إيران، حيث أصبح يبحث عن مخارج أخرى".

وأشار شاهين إلى أن إيران  تستطيع أن تتحمل حصارا طويلا،  كما شهدنا خلال الفترة الماضية، وأن تلحق أضرارا أيضا بالاقتصاد العالمي من خلال الاستمرار في استهداف ناقلات النفط  والسفن التجارية التي تحاول العبور من المسار العماني.

مؤكدا أن استخدام فائض القوة بالطريقة السابقة خلال الحرب مع ايران لم تؤدي إلى نتيجة، لافتا إلى أن ترامب  كان يهدد باللجوء إلى ما يؤثرعلى  إيران وهو استهداف البنية التحتية والمنشآت الطاقة فيها، مع إمكانية استهداف أحد المراكز النووية.

وأضاف: "على ما يبدو أن هناك توافق إيراني عماني على كيفية إدارة مضيق هرمز، وهناك أنباء تقول بأن عددا من الدول الأخرى، ربما أيضا توافق على دور إيراني أساسي، ليس فقط في حركة العبور من مضيق هرمز، بل كذلك في الحفاظ على أمن المضيق".

وفيما يتعلق بحرب الابادة في قطاع غزة، واتفاق وقف اطلاق النار، قال شاهين، إن هناك صمتا اسرائيليا تجاه الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع حركة حماس، ولكن في المقابل فإن دولة الاحتلال تواصل قصفها واستهدافاتها في مناطق عدة من القطاع، وهذا يشير إلى أن دولة الاحتلال تريد أن تخرب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه، والتي أصلا ربما لن توافق عليه.

وتابع: "نتنياهو يريد كسب الوقت حتى الانتخابات الإسرائيلية، أي أن تعطل تنفيذ الاتفاق خلال الشهرين المقبلين، لانه لا يريد أن يظهر بأنه لم يحقق أي هدف في قطاع غزة، حتى موضوع  تخزين السلاح جرى الاتفاق على تنفيذه خلافا لرغبة إسرائيل التي كانت تتحدث عن نزع السلاح".

تصميم وتطوير