بحضور النائبة في الكنيست عايدة توما.. ندوة سياسية في رام الله بدعوة من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية

فلسطينيو الداخل في زمن الإبادة: السياسية والقانونية ومعركة البقاء

28.07.2026 03:01 PM

وطن للأنباء: نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ندوة سياسية في رام الله بعنوان "فلسطينيو الداخل في زمن الإبادة السياسية والقانونية ومعركة البقاء"، بمشاركة النائبة العربية في الكنيست عايدة توما سليمان، لبحث التحديات السياسية والقانونية التي تواجه فلسطينيي الداخل في ظل الحرب.

وشارك في الندوة نشطاء وقيادات فلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب أكاديميين ومهتمين، حيث ناقشوا تحولات المشهد السياسي الإسرائيلي بعد حرب الإبادة، وانعكاساتها على الفلسطينيين، وأهمية تعزيز الحوار الفلسطيني والحفاظ على الهوية الوطنية.

  وأكد المشاركون أن ما يتعرض له فلسطينيو الداخل يشكل جزءاً من الهجمة الشاملة على الشعب الفلسطيني، مشددين على ضرورة توحيد الجهود الوطنية، وتعزيز صمود الفلسطينيين، ومواجهة السياسات التي تستهدف وجودهم وحقوقهم الوطنية والإنسانية.

وقالت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، انتصار الوزير، لوطن للأنباء، إن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من الندوات السياسية والاجتماعية التي ينظمها الاتحاد، مؤكدة أن الهدف منها يتمثل في ربط النضال الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 بالضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية على القطاع، وما تفرضه من تحديات تستدعي تعزيز التواصل والوحدة بين مكونات الشعب الفلسطيني.

من جهتها، أوضحت عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ريما نزال، لوطن للأنباء، أن الندوة تأتي في سياق قراءة التحولات التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي باتجاه اليمين التوراتي الصهيوني المتطرف، وانعكاسات هذه السياسات على الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، مشيرة إلى أن استضافة عايدة توما هدفت إلى تقديم قراءة سياسية وتحليلية للمشهد الإسرائيلي واستشراف مآلاته.

بدورها، قالت النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، عايدة توما، لوطن للأنباء، إن الشعب الفلسطيني يمر بإحدى أصعب المراحل في تاريخه، معتبرة أن ما يجري قد يفوق في خطورته مرحلة النكبة، في ظل سعي الحكومة الإسرائيلية إلى فرض سيطرتها على كامل فلسطين التاريخية، مستفيدة من حالة الصمت الدولي تجاه ما يحدث في قطاع غزة، الأمر الذي يفتح المجال، بحسب قولها، لتوسيع سياساتها تجاه الضفة الغربية وفلسطينيي الداخل.

وأكدت توما أن مواجهة هذه المخططات تتطلب تعزيز الصمود الفلسطيني ووحدة الموقف الوطني، محذرة من أن استمرار غياب المساءلة الدولية يشجع الحكومة الإسرائيلية على المضي في سياساتها تجاه جميع الفلسطينيين.

من جانبه، شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، رمزي رباح، لوطن للأنباء، على أهمية المشاركة السياسية للفلسطينيين في الداخل، مؤكداً أن توحيد الأحزاب العربية ودعم القائمة المشتركة يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز الصوت الفلسطيني داخل إسرائيل، وإحداث توازنات سياسية تحد من عودة اليمين المتطرف إلى الحكم.

من جهتها، أكدت أستاذة الدبلوماسية وحل النزاعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، لوطن للأنباء، أن السياسات الإسرائيلية تستهدف الفلسطينيين في جميع أماكن وجودهم، مشيرة إلى أن نحو مليوني فلسطيني في الداخل المحتل يمثلون جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني الفلسطيني، الأمر الذي يفرض ضرورة الحفاظ على قنوات الحوار والتنسيق معهم، وتعزيز التعاون مع القيادات وصناع القرار الفلسطينيين والعرب.

وأضافت عريقات أن وجود عايدة توما في الندوة يحمل أهمية خاصة، نظراً لدورها في إيصال الصوت الفلسطيني من داخل الكنيست الإسرائيلي، ومواقفها المعارضة لسياسات الحرب والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

تصميم وتطوير