مدير مركز "مسار" للدراسات نهاد أبو غوش لوطن: الاحتلال معني بمواجهات قصيرة وليست حربا مفتوحة في الإقليم

01.06.2023 11:15 AM

رام الله - وطن للأنباء: وصف مدير مركز مسار للدراسات، الخبير المختص بالشأن الاسرائيلي نهاد أبو غوش، حادثة استشهاد خمسة عناصر من الجبهة الشعبية القيادة العامة في غارة شنها طيران الاحتلال عند الحدود اللبنانية السورية، بالحادثة الغامضة نظرا لنفي الاحتلال شنه أي غارات، وتأكيد اوساط لبنانية بعدم تحليق طيران الاحتلال في أجواء لبنان، واعلان القيادة العامة بان الاحتلال هو من نفذ الغارة الجوية التي استهدفت أحد مواقع فدائي الجبهة في لبنان، وهو الأمر المرجح.

وبين أبو غوش خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي قدمته الزميلة سماح الكحلة عبر شبكة وطن الاعلامية، ان استهداف الاحتلال لمواقع عند الحدود اللبنانية أمر حساس، وهو بمثابة اقتراب من الخط الأحمر بعد التهديد الواضح والصريح من قيادة حزب الله اللبنانية أنه في حال استهداف اراض لبنانية ستكون بمثابة حرب مفتوحة في المنطقة، وعلى ضوء المناورة العسكرية التي أجراها والتي تعتبر تهديدا صريحا للاحتلال.

وقال ابو غوش: الاحتلال لم يتجاوز الخطوط الحمراء حيث لم يضرب أهدافا في لبنان مقابل مئات الغارات في سوريا، إنما استهدف فلسطينيين في منطقة بين لبنان وسوريا، وهو أقرب الى اختبار.

وأشار أبو غوش الى حالة التوتر والتصعيد منذ عملية "مجدو" حين اتهم الاحتلال حزب الله بإدخال فدائي الى الارض المحتلة عام 1948 وتبع ذلك إطلاق صواريخ من جنوب لبنان وغزة على الداخل المحتل بعد أحداث الأقصى وتصاعد حدة التهديد من قبل اسرائيل ورد المقاومة اللبنانية بالمناورة، لافتا الى أن ما يربط بين عملية الاغتيال بالأمس، وعملية مجدو منذ عدة اسابيع أن نبرة تهديد الاحتلال عالية جدا ضد إيران وحزب الله.

وأكد أبو غوش أن الاحتلال معني بضربات متفرقة وخاطفة وغير معني بخوض حرب مفتوحة مع العرب في الاقليم، في ظل الازمة الداخلية الاسرائيلية، وتراجع قوة الردع مقابل تطور قدرات المقاومة خاصة حزب الله الذي يملك ترسانة تقدر بـ 150 الف صاروخا بعيد المدى، واقتراب إيران من إنتاج السلاح النووي.

وأضاف أبو غوش أن التوافق الايراني السعودي أربك الاحتلال في مخططاته، وإسرائيل لا تستطيع فتح حرب مع إيران لعدم ضمانها ردات الفعل بالإضافة الى أنها ستربك العالم بحروب جديدة ليس مؤهلا لها خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية.

وذكر أبو غوش، أن الاحتلال أراد من خلال عملية الاغتيال إيصال رسالة للداخل الإسرائيلي بعدم فقدان قدرتها على الردع وقدرتها على تصفية حساباتها مع الخصوم لاسيما انه كانت هناك اتهامات للقيادة العامة وللتنظيمات الفلسطينية على ضوء إطلاق الصواريخ، ورسائل لحزب الله أنها قادرة على ضرب أي هدف وأنها لا تلتزم بالتهدئة في حال وجود تسلح يهددها، وأنها لا تنتظر إطلاق الصواريخ من حزب الله للتحرك، وستواصل سياسة الاغتيالات.

وشدد على أن جوهر الصراع العربي الإسرائيلي في فلسطين، والاحتلال ماض في مخططاته التصعيدية في القدس والمناطق المصنفة "ج" التي تواجه هجمة شرسة من المستوطنين الذي يعملون على خلق واقع جديد بتهجيرها من سكانها.

ونوه أبو غوش، الى أن المقاومة الفلسطينية منفصلة عن الجهود السياسية ولا تنتظم ضمن برنامج موحد لتحقيق انجاز، لافتا أن الاحتلال لا يستخدم خياراته العسكرية فقط انما يراهن على الحلول الاقتصادي والضغوط الخارجية على حزب الله في لبنان، وغزة.

تصميم وتطوير