الحفر الامتصاصية في "جماعين".. معاناة غير منتهية

06.01.2025 06:48 PM

وطن للأنباء: معاناة متفاقمة يعيشها نحو 15 الف مواطن في بلدة جماعين المعروفة بحركتها التجارية النشطة وانتشار المحاجر فيها، إذ تسببت الحفر الامتصاصية بتلويث البلدة وآبار المياه وانتشار الروائح الكريهة والأمراض المعدية.

المواطن محمد طاهر تحدث لـوطن للأنباء حول الآثار الناجمة عن الحفر الامتصاصية  قائلا، " تعتبر أكبر مشكلة تواجه البلدة وهي حفر عشوائية بمعنى عدم وجود قانون ناظم لها"، مؤكدا على أن أبعاد المعضلة تكمن بعد تفريغ الحفر أيضا قي البيئة المحيطة بشكل عشوائي وما ينجم عنها من مكرهة صحية.

وأشار المواطن غازي أحمد خلال حديثه لـوطن للأنباء عن معاناته الشخصية،"  أعاني جراء عدم قدرتي للوصول للحفرة الامتصاصية الخاصة بالمنزل واضطررت لتمديد مواسير لحوالي 30 مترا بسبب صعوبة الوصول إليها وتفريغها، وأتمنى إيجاد حلول للبلد قاطبة". مشيرا إلى أن تفريغها بالأراضي الزراعية يؤدي للضرر بها وإتلافها.

لا يبدو أن الافق القريب يحمل في طياته حلولا سحرية لمعضلة عدم توفر شكبة صرف في جماعين، وبخاصة كونها تحتاج لميزانية مالية ضخمة في الوقت الذي يسعى فيه المجلس البلدي لإيجاد حلول بديلة.

رئيس بلدية جماعين حسن عوض قال لـوطن للأنباء،" كمجلس بلدي عجزنا عن توفير مكان لتفريغ الحفر الامتصاصية، وحتى إن فكرنا باستغلال أحد المحاجز الفارغة المتروكة لتفريغ الحفر الامتصاصية باعتبار البلدة مشهورة بانتشار المحاجر، إلا أن الأمر يعتبر مرفوضا ومن الجهات المختصة كوزارتي الصحة والبيئة كونه يسبب انتشار للأوبئة والأمراض ويحول المكان لمكرهة صحية". 

وأكد عوض على أن المجلس البلدي أصبح غير قادر على توجيه سائقي صهاريج النضح نظرا لعدم وجود حلول واقعية وحاجة المواطنين الملحة للتخلص من المياه العادمة، مطالبا بتوفير المساعدة لإيجاد حلول حتى لو كانت مؤقتة للمعضلة التي تؤرق حياة الأهالي.

إنشاء شبكات صرف صحي في البلدات والقرى والمناطق المهمشة، من شأنه المحافظة على استقرار المواطنين وحماية البيئة من التلوث والاستفادة من الأراضي الزراعية المتروكة بعد أن أصحبت موبوءة بالمياه العادمة.

تصميم وتطوير