كلاسيكو الأرض.. القوة الهجومية لبرشلونة تصطدم بصحوة ريال مدريد في "كامب نو"

وطن للأنباء: ينتظر عشاق كرة القدم حول العالم مواجهة الكلاسيكو المرتقبة بين برشلونة وريال مدريد، في ظل متغيرات عدة طرأت على الفريقين خلال الفترة الأخيرة، قد تجعل القمة الإسبانية أكثر إثارة وندية.
ويستضيف برشلونة غريمه ريال مدريد، الأحد المقبل، على ملعب سبوتيفاي كامب نو، في قمة الجولة العاشرة من الدوري الإسباني، التي تنطلق عند الساعة 23:00 بتوقيت مكة المكرمة والدوحة.
ويدخل ريال مدريد المواجهة بمعنويات مرتفعة، مدعوما بانتصارين عريضين في آخر مباراتين بمختلف المسابقات، بعدما تغلب على إشبيلية ولايبزيغ بالنتيجة ذاتها (4-1).
في المقابل، يأتي برشلونة إلى الكلاسيكو بعد سلسلة من النتائج المميزة والانتصارات الكبيرة منذ بداية الموسم، لكنه تلقى ضربة قوية بخسارته أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2-4، ليفقد سجله الخالي من الهزائم في أول اختبار أوروبي من العيار الثقيل.
وبالنظر إلى نتائج الفريقين في آخر 12 مباراة لكل منهما بمختلف البطولات، يتقدم برشلونة بفارق انتصار واحد فقط، بعدما حقق 11 فوزا مقابل 10 انتصارات لريال مدريد.
برشلونة.. قوة هجومية رغم التعثر الأوروبي
بلغت نسبة انتصارات برشلونة منذ بداية الموسم 91.6%، بعدما حقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني، مقابل خسارة واحدة في دوري أبطال أوروبا.
وعلى الرغم من خسارته الأخيرة أمام باريس سان جيرمان، بطل أوروبا في آخر موسمين، فإن برشلونة حقق الفوز في 8 من أصل 12 مباراة بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر، في مؤشر على القوة الهجومية الكبيرة التي يتمتع بها الفريق الكتالوني.
ريال مدريد.. صحوة تعيد الثقة قبل القمة
على الجانب الآخر، حقق ريال مدريد 10 انتصارات في 12 مباراة بمختلف البطولات، مقابل خسارتين في الدوري الإسباني، بينما حصد العلامة الكاملة في دوري أبطال أوروبا، لتبلغ نسبة انتصاراته الإجمالية نحو 83%.
وبحسب صحيفة "ماركا" (Marca) الإسبانية، يتفوق ريال مدريد في عدد الانتصارات على عدد من كبار الأندية الأوروبية، من بينهم باريس سان جيرمان وأتلتيكو مدريد، اللذان حقق كل منهما 8 انتصارات، وبايرن ميونخ بـ7 انتصارات، وتشيلسي بـ6، بينما يتقدم برشلونة عليه بفارق ضئيل.
وضعية الفريقين في الليغا
يتصدر برشلونة جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 27 نقطة من 9 انتصارات متتالية، متقدما بفارق 6 نقاط على ريال مدريد صاحب المركز الثاني.
ويضع هذا الفارق الفريق الملكي تحت ضغط تحقيق الفوز، من أجل تقليص الفجوة مع غريمه والإبقاء على حظوظه في المنافسة على اللقب، إذ إن خسارة جديدة ستمنح برشلونة أفضلية مهمة في سباق الصدارة، رغم أن الموسم لا يزال في مراحله الأولى.
وترى صحيفة "ماركا" أن موازين القوة التي كانت تميل بوضوح لمصلحة برشلونة قبل شهرين تغيرت نسبيا مع اقتراب موعد الكلاسيكو، في ظل الانتصارات الأربعة المتتالية التي حققها ريال مدريد، مقابل الخسارة الثقيلة التي تعرض لها الفريق الكتالوني أمام باريس سان جيرمان.
الغيابات.. أفضلية نسبية لريال مدريد
إلى جانب اختلاف النتائج والمعنويات، يواجه برشلونة تحديا إضافيا يتمثل في الغيابات التي قد تؤثر في خيارات مدربه هانسي فليك، بينما يبدو ريال مدريد في وضع أفضل من الناحية البدنية، باستثناء الإيقافات والإصابات المحتملة.
ويفتقد برشلونة خدمات داني أولمو وإريك غارسيا بصورة مؤكدة، إلى جانب غياب أندرياس كريستنسن بسبب الإصابة، فيما ينتظر فليك حتى اللحظات الأخيرة لتقييم مدى جاهزية الفرنسي جول كوندي.
أما ريال مدريد، فتشير المعطيات إلى توافر معظم خياراته، باستثناء البرازيلي فينيسيوس جونيور، الموقوف أربع مباريات عقب طرده أمام فياريال، على خلفية واقعة شد شعر المدافع ناثان ساليبا والاعتراض على الحكم.
المعنويات.. برشلونة يثق في قدرته على الرد
على مستوى الأجواء داخل الفريقين، تسود حالة من التفاؤل والحماس بين جماهير برشلونة، التي ترى، بحسب صحيفة "سبورت" (Sport) الإسبانية، أن الخسارة أمام باريس سان جيرمان لا تتجاوز كونها كبوة عابرة، ولا تقلل من قدرة الفريق على تقديم مباراة قوية أمام غريمه التقليدي.
ويستند هذا التفاؤل إلى المستويات التي قدمها عدد كبير من لاعبي برشلونة منذ بداية الموسم، فضلا عن التأقلم الجيد للوافدين الجدد، وهو ما انعكس على النتائج الإيجابية والانتصارات العريضة التي حققها الفريق.
في المقابل، تشير الصحيفة إلى أن ريال مدريد بدأ يتجاوز أجواء التوتر والاحتقان التي سيطرت عليه خلال الفترة الماضية، على خلفية الانتقادات الموجهة إلى أدائه الفني. وأسهم التحسن الأخير في مستوى الانسجام داخل المنظومة في استعادة الثقة، بالتزامن مع تحقيق انتصارات كبيرة عززت معنويات اللاعبين قبل القمة.
وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو مواجهة الأحد مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر مباريات الكلاسيكو إثارة وندية، في ظل تقارب الفريقين من حيث عدد الانتصارات، واختلاف وضعيتهما في جدول الترتيب، والتباين بين غيابات برشلونة والدفعة المعنوية التي اكتسبها ريال مدريد مؤخرا.
ويأمل برشلونة في استثمار عاملي الأرض والصدارة لتأكيد تفوقه، بينما يتطلع ريال مدريد إلى استغلال صحوته الأخيرة وتقليص الفارق، في مواجهة تختلف ظروفها كثيرا عن الكلاسيكو الأخير الذي انتهى بفوز برشلونة 2-0 في ختام الموسم الماضي، حين فرض الفريق الكتالوني أفضليته على مجريات اللقاء.


