موسى كردي.. أربعة عقود في المحاماة من قاعات المحاكم إلى بناء إرث مهني

رام الله – وطن للأنباء: توفي المحامي موسى يوسف محمد كردي، عن عمر ناهز 64 عاما، بعد صراع مع مرض عضال، بعد مسيرة مهنية امتدت قرابة أربعة عقود في مهنة المحاماة والعمل القانوني والنقابي والمجتمعي.
ويعد كردي من المحامين الفلسطينيين الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة القانون وممارسة المهنة، تاركا حضورا مهنيا في مجال التقاضي والدفاع عن الحقوق، إلى جانب حضوره في نقابة المحامين والعمل المجتمعي.
ونعت عائلة الفقيد، ممثلة بزوجته سمر العمد وأبنائه عامر وسامر وأحمد وميرا وأشقائه وأنسبائه، الراحل، مشيدة بمسيرته المهنية ومكانته بين أفراد عائلته وزملائه وكل من عرفه.
وتقبل التعازي يومي الخميس والجمعة في قاعة نديم الزرو بمجمع رام الله الترويحي، من الساعة الرابعة مساء حتى التاسعة مساء.
من هو المحامي موسى كردي؟
ولد المحامي موسى يوسف محمد كردي في ستينيات القرن الماضي، وتوفي عن عمر ناهز 64 عاما، وعلى مدى ما يقارب أربعة عقود، ارتبط اسمه بمهنة المحاماة في فلسطين، منذ أن بدأ ممارسة المهنة في رام الله عام 1991، عقب دراسته القانون وحصوله على درجاته الجامعية والعليا في هذا المجال في الاتحاد السوفييتي.
ومنذ انطلاقته المهنية، أسس كردي مكتبه للمحاماة في رام الله، الذي تطور مع مرور السنوات إلى مؤسسة قانونية حملت اسم العائلة، وامتد حضورها إلى الجيل التالي مع مواصلة أبنائه العمل في المجال القانوني.
تركزت خبرة كردي المهنية في مجالات التقاضي والنزاعات التجارية وقانون الشركات والمصارف والتمويل والعقارات والعقود التجارية، كما عمل مستشارا قانونيا لعدد من الشركات والمؤسسات، وظهر اسمه وكيلا في قضايا أمام مختلف درجات التقاضي الفلسطينية، وصولا إلى محكمة النقض.
وتكشف الأحكام القضائية المنشورة على مدى سنوات عن حضور مستمر لكردي أمام المحاكم في قضايا وملفات متنوعة، بما يعكس جانبا من مسيرته الطويلة في العمل القضائي والترافع، فيما شكل تخصصه في القضايا التجارية وقانون الشركات أحد أبرز ملامح تجربته القانونية.
غير أن مسيرة كردي لم تقتصر على ممارسة المحاماة والترافع أمام المحاكم، إذ انخرط في العمل النقابي داخل نقابة المحامين الفلسطينيين، وانتخب عضوا في مجلس النقابة عام 2015، وتولى عددا من المهام المرتبطة بالعمل القانوني والنقابي، بينها رئاسة اللجنة القانونية وأمانة الصندوق.
وخلال عمله النقابي، شارك في ملفات وقضايا تتصل بتطوير مهنة المحاماة والدفاع عن حقوق المحامين وتعزيز سيادة القانون، كما شارك في نقاشات وورش قانونية تناولت تطوير أنظمة المهنة وقواعد السلوك المهني، إلى جانب مشاركته في وفود نقابية إلى قطاع غزة لبحث أوضاع المحامين وتعزيز دور النقابة في منظومة العدالة.
وامتد حضوره القانوني إلى المؤسسات الأهلية والمجتمعية، إذ قدم استشارات قانونية لعدد من المؤسسات، من بينها سرية رام الله الأولى، التي كرّمته تقديرا لدوره مستشارا قانونيا للمؤسسة، في جانب يعكس اتساع تجربته خارج قاعات المحاكم ومكاتب الشركات.
وعلى امتداد سنوات عمله، لم يقتصر حضور كردي على الساحة القانونية المحلية، إذ ظهر اسمه في التصنيفات المهنية الدولية للمحامين في فلسطين، كما حظي المكتب الذي أسسه بتصنيف مهني في مجال القانون التجاري العام، مع الإشارة إلى خبرته الطويلة في التقاضي والمنازعات التجارية والمعاملات القانونية.
وبوفاته، يطوي موسى كردي صفحة امتدت منذ عام 1991 في مهنة اختارها، وراكم خلالها خبرة في المحاكم والعمل القانوني والنقابي والمجتمعي، فيما يبقى المكتب الذي أسسه في رام الله، والأسماء التي دربها، والعلاقات المهنية والنقابية التي بناها، والقضايا التي حملها أمام المحاكم، جزءا من إرث مهني يتواصل داخل عائلته.


