أبو عرام وزوجته يحصدان محصول القمح وحيدين في مسافر يطا

28.05.2023 03:27 PM

مدينة الخليل_ ساري جرادات_ وطن: يواظب المسن جبريل أبو عرام من خربة قواويس في مسافر يطا أقصى جنوب الضفة الغربية،  حراثة أرضه وزراعتها رغم كل المعيقات التي حالت وتحول دون وصوله لأرضه، من عدم توفر شبكات للطرق ووجود معدات زراعية حديثة.

يبدأ موسم حصيدة أرض المسن أبو عرام في شهر نيسان من كل عام، ويستمر لشهر تشرين الثاني من كل عام، ويبدأ بحراثة الأرض ورمي البذار فيها، وقلب التربة ومدها بالعناصر اللازمة لمساعدة قمحه وشعيره، ويستغل باقي الأرض لزراعة ما طاب له من أصناف من الخضروات يؤمن فيها مطبخ منزله.

ووحيداً يسكن المسن أبو عرام في خربة قواويس بمسافر يطا، ويمضي وقته في الأرض التي أكلت من رأسه وشاب رأسه، ويمضي كل وقته في العناية فيها والأكل من ثومها وقثائها وبصلها وعدسها.

ويشكو المسن أبو عرام غياب زيارات المسؤولين لأرضه التي يقدرها بعشرات الدونمات، وعدم وجود برامج حكومية من شأنها دعم وتعزيز وجود الفلاح على أرضه.

وعلى الرغم من غياب الاهتمام الحكومي في القطاع الزراعي في مسافر يطا على حد تعبير الحاج أبو عرام، إلا أنه متمسك ومتجذر فيها، مؤكداً أن الأرض قادرة على إطعام صاحبها كلما اهتم فيها أكثر.

ويعتبر المسن أبو عرام موسم الحصيدة أهم مواسمه، ويبدأ فعالياته اليومية في الأرض قبل شروق شمس الشمس، ويكاد ينهيها بعد غروب شمس خربته قواويس، التي تركن على جبل محاط بأشجار الزيتون وتزينه سنابل القمح.

ويعمل المسن أبو عرام على تجميع محصوله قرب منزله، خوفا من الاعتداء عليه من قبل اللصوص، ويعتبر وجود المحصول قرب منزله واحد من أجمل المشاهد التي لا يمل مشاهدتها والجلوس قرب أصوات السنابل وفي ظلالها.

ولا يملك المسن أبو عرام أي آلية زراعية من شأنها مساعدته في أرضه، ويتنقل على حماره في نقل المحصول وحراثة الأرض والاعتناء فيها.

ويطالب المسن أبو عرام الذي تسعده زوجته في حصاد المحصول أصحاب الأراضي في خربة قواويس بالاهتمام بأرضهم وعدم تركها فريسة لكل الدواب والوحوش.

ويمضي المسن جبريل يومه في الحصيدة بالوقوف على الأطلال التي ارتسمت في مخيلته منذ زمن جده الأول في خربته، مردداً الأغاني التراثية التي تبعث في نفسه مزيداً من الطاقة والعزم على مواصلة الحصيدة بمنجله الذي يزيد عمره عن مئة عام. 

تصميم وتطوير