بشير الخيري .. سيرة رجل اعتتنق النضال عقيدة

29.10.2021 06:10 PM

رام الله - خاص وطن : اعتقلت قوات الاحتلال صباح اليوم في مدينة رام الله، المناضل بشير الخيري "أبو أحمد" 78 عاما بعد اقتحام منزله في منطقة عين منجد.

والخيري هو مناضل مخضرم عاش النكبة الفلسطينية عام 1948، وتفتحت طفولته على أوجاع شعبه، فاعتنق النضال منذ طفولته عقيدة دون تراجع.

ولد بشير الخيري لعائلة ميسورة ماليا في مدينة الرملة في الداخل المحتل عام 1943، وفي طفولته انفجرت به قنبلة من مخلفات جيش الانتداب البريطاني ادت الى بتر كفه، ومع احتلال فلسطين عام 1948، هُجرت عائلته من مدينة الرملة وانتقلت الى مدينة رام الله .

التحق بشير الخيري بعد انهاء دراسته الثانية في جامعة القاهرة في مصر، ودرس الحقوق، ونال شهادة البكالوريس، وبعدها عاد الى رام الله وفتح مكتب محاماة على دوار المنارة وسط مدينة رام الله قبل احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.

 أنتسب بشير الخيري لحركة القوميين العرب مع بداية تأسيسها، وبدأ النضال الوطني في إطار حركة القوميين العرب.

أعتقل بشير الخيري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1968، وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما، امضاها في مختلف سجون الاحتلال الى ان أفرج عنه عام 1984 .

امتاز بالصلابة والندية في التعامل مع سلطات الاحتلال، ومن المواقف المشهورة لخيري في سجون الاحتلال،  وتحديدا في سجن الرملة، حيث كان يمثل اللجنة الوطنية للاسرى التفاوض مع ادارة سجون الاحتلال حول مطالب الاسرى، عندئذ قال له ضابط الاحتلال "بتفكر حالك في بيت اهلك" فرد عليه الخيري " نعم انا في بيت اهلي وعائلتي" كونه من مواليد المدينة .

لم يمضي على تحرر بشير الخيري سوى 3 أعوام حتى اندلعت الانتفاضة الاولى "انتفاضة الحجارة" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبعد عام واحد من اندلاعها قامت قوات الاحتلال وتحديدا في 13 تشرين ثاني/نوفمبر 1988 بأبعاد الخيري الى لبنان، عبر مرج الزهور، ويروى ان بشير الخيري اثناء انعقاد المحكمة رفض الاعتراف واعتبرها باطلة وقال للمحكمة "افعلوا ما تريدون".

 وبعد إبعاده الى لبنان، عاش بشير الخيري متنقلا بين بيروت وعمان وتونس ودمشق، وعاد الى فلسطين عام 1993 .

 تعرض الخيري خلال انتفاضة الأقصى الثانية الى الاعتقال الإداري مرتين، وكان ممثل الجبهة الشعبية في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في حال غياب ممثل الجبهة في اللجنة.

وأصدر بشير الخيري في عام 1997 عن مركز المعلومات البديلة، قصة بعنوان "خفقات ذاكرة" وهي قصة بشير الخيري الشخصية ويروي فيها، عن طفولته في الرملة وكيف غادر الرملة ومن ثم بترت يده وبعد ذلك يعرج على كيف استعاد بيت عائلته في الرملة، واتفق مع من تسكنه على تحويله الى روضة للأطفال العرب.

بشير الخيري في الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد الامين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى (2014)

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير