مؤسسة مجتمعات محلية توقع اتفاقيات شراكة مع مؤسسات محلية لتعزيز الوعي حول خطر الألغام
"الوعي ينقذ الحياة".. شراكات محلية لتعزيز الحماية من مخاطر الألغام
وطن للأنباء: في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية المجتمعية ونشر ثقافة الوقاية من مخاطر الألغام، وقّعت مؤسسة مجتمعات محلية، اليوم في رام الله، اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات المحلية في الضفة الغربية، ضمن مشروع "الوعي ينقذ الحياة"، الممول من مؤسسة المساعدات الشعبية النرويجية.
وتقول نائبة رئيس مؤسسة مجتمعات محلية، الدكتورة مريم حثناوي، لوطن للأنباء، إن أهمية المشروع تكمن في اتساع نطاقه الجغرافي والفئات التي يستهدفها، من شمال الضفة الغربية إلى وسطها وجنوبها. وتوضح أن المشروع يتضمن برنامجا تدريبيا مكثفا يستمر أسبوعا، لتأهيل مجموعة من الشباب والشابات، وتمكينهم من نقل المعارف والمهارات التي اكتسبوها إلى مجتمعاتهم المحلية، بالتعاون مع المؤسسات الشريكة.
.png)
ومن جانبها، تؤكد مديرة البرامج والمشاريع في مؤسسة المساعدات الشعبية النرويجية، عريب عبدالصمد، لوطن للأنباء، أن دعم المشروع يأتي ضمن مجموعة من البرامج التي تنفذها المؤسسة بالشراكة مع مؤسسة مجتمعات محلية، بهدف رفع الوعي بمخاطر الألغام وتعزيز قدرات المؤسسات المحلية على حماية مجتمعاتها، لا سيما في ظل التطورات الميدانية وتصاعد المخاطر التي تهدد سلامة المواطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
.png)
وفي مناطق يطا ومسافر يطا، حيث تتفاقم التحديات التي تواجه المواطنين، تبرز أهمية هذه المبادرات في تعزيز صمود المجتمعات المحلية. ويشير رئيس مركز نرسان الثقافي في يطا، رشاد أبو حميد، لوطن للأنباء، إلى أن المشروع يشكل خطوة مهمة لمساندة المواطنين في مواجهة الظروف الصعبة والتحديات المتزايدة، مؤكدا أهمية استمرار المؤسسات في الوقوف إلى جانب المجتمع الفلسطيني وتعزيز قدرته على الصمود.
أما في بلدة بيتا جنوب شرق نابلس، فتتطلع المؤسسات النسوية إلى توسيع نطاق التوعية والوصول إلى مختلف الفئات المجتمعية. وتوضح رئيسة جمعية نساء بيتا التنموية، بسمة دويكات، لوطن للأنباء، أن المشروع يفتح المجال أمام العمل بصورة أعمق مع النساء والمسنين والأطفال، في ظل الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية الصعبة، وما تفرضه المخاطر الميدانية من تحديات إضافية على حياة المواطنين.
.png)
ولا تقتصر أهمية التدريب على اكتساب المعرفة، بل تمتد إلى إعداد كوادر محلية قادرة على نقلها إلى الآخرين. وتقول المشاركة في التدريب، جمانة أبو سلامة، لوطن للأنباء، إن البرنامج أسهم في تعزيز قدرات المشاركات على توعية النساء والمجتمع المحلي بمخاطر الذخائر والمتفجرات والأجسام المشبوهة، وتعريفهم بسبل الوقاية والتعامل الآمن معها.
وتؤكد المشاركة كفاية بدوي لوطن للأنباء، أن التدريب يهدف إلى تأهيل المشاركات ليصبحن ميسرات لورشات توعوية تستهدف النساء ومختلف فئات المجتمع، بما يضمن وصول رسائل التوعية إلى أكبر شريحة ممكنة، وتعزيز المعرفة بالمخاطر التي قد تهدد حياة المواطنين.
.png)
ومن خلال هذه الشراكات والتدريبات، يسعى مشروع "الوعي ينقذ الحياة" إلى تحويل المعرفة إلى ممارسة مجتمعية، عبر تمكين المؤسسات المحلية والكوادر المؤهلة من نشر ثقافة الوقاية وتعزيز السلوكيات الآمنة. فحين تصل المعلومة إلى الناس في الوقت المناسب، قد تكون الفاصل بين الخطر والنجاة، ويصبح الوعي خط الدفاع الأول لحماية الحياة.
.png)
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات المحلية وتوحيد الجهود لنشر المعرفة بمخاطر الألغام، وترسيخ السلوكيات الآمنة، انطلاقا من أن الوعي والمعرفة يشكلان خط الدفاع الأول لحماية الأفراد والمجتمعات من الأخطار التي قد تهدد حياتهم وسلامتهم.
.png)


