خِلّة الحمص في يطا.. أرض خصبة تحاصرها أزمة الخدمات والتصحر

29.09.2026 12:58 PM

وطن للأ،باء: على امتداد السهول الزراعية في تجمع خلة الحمص قرب يطا جنوب الخليل، تبدو الأرض غنية بالمزروعات وقابلة للإنتاج، لكن غياب الخدمات الأساسية يحد من قدرة الأهالي على استثمارها والحفاظ على نشاطهم الزراعي.

ويعاني سكان التجمع من نقص شبكات المياه والكهرباء، إلى جانب وعورة الطرق وعدم تعبيدها، ما يضاعف صعوبة الحياة اليومية ويضعف قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم وخدمة مزروعاتهم وتطوير مشاريعهم الزراعية.

ويقول المواطن عبد الله أيوب عبيد، لوطن للأنباء، إن الأهالي اشتروا الأراضي وبدأوا بزراعة العنب واللوزيات والزيتون بهدف الاستفادة منها والعمل فيها، إلا أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الدعم اللازم لتطوير مشاريعهم.

ويضيف عبيد أن الأهالي طالبوا الجهات المختصة بتوفير آبار المياه والمساعدة في تطوير المنطقة، مشيراً إلى ما وصفه بـ"التقصير" في الاستجابة لاحتياجاتهم، لا سيما في ما يتعلق بالمشاريع الزراعية التي يمكن أن تساعد الأسر على تحسين أوضاعها الاقتصادية.

ويصف المواطن أيوب محمد، لوطن للأنباء، أوضاع السكان بأنها "صعبة جداً"، مشيراً إلى انقطاع الكهرباء وعدم انتظام وصول المياه، فضلاً عن صعوبة التنقل والوصول إلى المنطقة. ويقول إن هذه الظروف جعلت الأهالي يشعرون بأنهم يعيشون في حالة حصار، وتحد من قدرتهم على إدارة أراضيهم ومزارعهم ومواشيهم.

ويطالب محمد الحكومة الفلسطينية بتوفير الاحتياجات الأساسية للتجمع، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، إضافة إلى إقامة سياج لحماية المنطقة والأراضي الزراعية، موضحاً أن الأهالي يواجهون مخاوف متواصلة على ممتلكاتهم ومزارعهم وثروتهم الحيوانية.

ولا تقتصر تداعيات نقص الخدمات على الحياة اليومية للسكان، بل تمتد إلى القطاع الزراعي الذي يعتمد عليه جزء أساسي من الأهالي. فمع صعوبة توفير المياه والطاقة والوصول إلى الأراضي، تتراجع قدرة المزارعين على استغلال المساحات الزراعية والمحافظة على إنتاجيتها، بالتزامن مع اتساع مظاهر الجفاف والتصحر في المنطقة.

من جهته، يقول المواطن سامر عبيد، لوطن للأنباء، إن المزارعين والسكان يطالبون الحكومة بـ"وقفة جادة" إلى جانبهم، بعيداً عن الشعارات، مؤكداً أن المنطقة تكبدت خسائر في مصادر المياه والكهرباء والثروة الحيوانية.

ويشير عبيد إلى أن بعض المزارعين فقدوا أجزاء من ثروتهم الحيوانية، فيما تعرضت أخرى للسرقة أو التسميم، وفق إفادته، الأمر الذي دفع بعض الأهالي إلى نقل جزء من مواشيهم إلى مناطق اعتبروها أكثر أمناً.

ويؤكد سكان خلة الحمص أن استمرار غياب الخدمات الأساسية يهدد قدرتهم على البقاء والاستثمار في أراضيهم، في وقت تمثل فيه الزراعة مورداً اقتصادياً رئيسياً لهم، ويطالبون الجهات الحكومية المختصة بالعمل على توفير شبكات المياه والكهرباء، وتعبيد الطرق، وتعزيز حماية الأراضي والمزارع.

ويرى الأهالي أن توفير هذه المقومات لا يقتصر على تحسين ظروف المعيشة، بل من شأنه أيضاً دعم صمود السكان وتمكينهم من استثمار أراضيهم وإعادة تنشيط القطاع الزراعي في التجمع، بما يحافظ على المساحات المزروعة ويحد من اتساع مظاهر التصحر.

تصميم وتطوير