افتتاح مدرسة عبد الجواد صالح في مدينة البيرة.. صرح تعليمي جديد يجسد الاستثمار في الإنسان

23.09.2026 12:54 PM

وطن للأنباء- افتتحت بلدية البيرة مدرسة عبد الجواد صالح في مدينة البيرة، بحضور نائب الرئيس حسين الشيخ، ومحافظ رام الله والبيرة د.ليلى غنام، ووزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، وعدد من الوزراء ورؤساء البلديات والأجهزة الأمنية وقيادات حركة فتح، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي.

ويأتي افتتاح المدرسة في إطار جهود تطوير البيئة التعليمية وتعزيز البنية التحتية لقطاع التعليم في المدينة، وتوفير مرافق تعليمية حديثة تستجيب لاحتياجات الطلبة، في ظل تزايد الحاجة إلى المدارس والتجهيزات التي تضمن حقهم في التعليم ضمن بيئة آمنة وملائمة.

وقال نائب الرئيس حسين الشيخ، خلال حفل الافتتاح، إن اختيار اسم عبد الجواد صالح للمدرسة يحمل دلالات وطنية وتاريخية، مشيراً إلى أن التعليم يمثل أساساً لبناء المجتمع وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.

وأضاف أن افتتاح مدرسة جديدة يمثل، وفق تعبيره، تجديداً للعهد بأن "العلم سابق على كل شيء"، معتبراً أن إصرار الفلسطينيين على مواصلة التعليم رغم الظروف الصعبة يعكس تمسكهم بالحياة وبمستقبلهم على أرضهم.

وتحدث الشيخ عن الراحل عبد الجواد صالح، مستذكراً دوره الوطني ومساهماته في بناء المؤسسات الفلسطينية، مشيراً إلى أنه شغل عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتعرض للإبعاد قبل أن يعود إلى أرض الوطن ويواصل مسيرة العمل والبناء.

وقال إن إطلاق اسمه على المدرسة يمثل تكريماً لإرثه الوطني، وللقيم التي جسدها في العمل العام وخدمة المجتمع.

وأكد الشيخ أهمية الاستثمار في التعليم والثقافة والمعرفة، قائلاً إن بناء المؤسسات وتحصين المجتمع يمثلان جزءاً أساسياً من مسيرة بناء الدولة الفلسطينية، كما نقل تحيات الرئيس محمود عباس للحاضرين، متمنياً لهم التوفيق.

وفي حديثه عن واقع التعليم في فلسطين، أشار الشيخ إلى استمرار الطلبة والمعلمين في أداء رسالتهم التعليمية رغم الظروف الصعبة، مستشهداً بما وصفه بإصرار أبناء قطاع غزة على مواصلة التعليم حتى في ظل النزوح والدمار.

كما وجه التحية إلى المغتربين من أبناء مدينة البيرة، مثمناً مساهماتهم في دعم مدينتهم والمشاركة في مسيرة بنائها.

من جانبها، أشادت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام بالجهود المبذولة في تطوير قطاع التعليم، موجهة التحية إلى مديرية التربية والتعليم والمعلمين والمعلمات، الذين قالت إنهم يواصلون أداء رسالتهم في ظروف صعبة.

وثمنت غنام موقف بلدية البيرة في استذكار من ساهموا في بناء المدينة ومؤسساتها، معتبرة أن الوفاء لأصحاب الإنجازات يمثل قيمة مهمة في العمل العام.

وقال رئيس بلدية البيرة المهندس منيف طريش، لوطن للأنباء، إن افتتاح المدرسة يعكس استمرار العمل في المدينة رغم الظروف والتحديات.
وأكد أن البلدية لا تنظر إلى تطوير البنية التحتية باعتباره هدفاً وحيداً، بل تضع الاستثمار في الإنسان والتعليم والتربية ضمن أولوياتها، مشيراً إلى أن المدرسة الجديدة تمثل تجسيداً لرؤية المجلس البلدي في دعم قطاع التعليم وتوفير بيئة مناسبة للطلبة.

وأوضح طريش أن المشروع يأتي ضمن مسار أوسع من العمل البلدي الذي يستهدف تطوير المدينة وتعزيز مؤسساتها، مستذكراً في هذا السياق جهود رؤساء البلديات السابقين في بناء عدد من المؤسسات والمنشآت في البيرة.

بدوره، وصف وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، المدرسة لوطن للأنباء، بأنها "صرح علمي متميز"، مشيراً إلى اتساع مساحتها وقدرتها الاستيعابية.
وأوضح أن المبنى جرى تجهيزه بمرافق ووسائل تعليمية حديثة، من بينها المختبرات والتجهيزات اللازمة للعملية التعليمية، معرباً عن تطلعه إلى إنشاء مزيد من المدارس بالمستوى ذاته في مختلف محافظات الوطن.

وشكر برهم جميع الجهات التي ساهمت في تنفيذ المشروع، مؤكداً أهمية الشراكة بين وزارة التربية والتعليم العالي وبلدية البيرة والمؤسسات المدنية والداعمين لمسيرة التعليم في فلسطين.

وعبّر الدكتور صالح عبد الجواد، نجل الراحل عبد الجواد صالح، عن شكره لبلدية البيرة الحالية والسابقة على إطلاق اسم والده على المدرسة، معتبراً أن هذه الخطوة تتجاوز تكريم الأسرة لتصبح جزءاً من ذاكرة المدينة.

وقال إن التكريم يستحضر القيم التي آمن بها والده طوال حياته، وفي مقدمتها العلم والعمل والصالح العام والارتباط بالأرض والمجتمع.

وقالت مديرة المدرسة تهاني بركات إن افتتاح المدرسة لا يمثل مجرد افتتاح لمبنى جديد، وإنما "بوابة جديدة للأمل ومساحة جديدة للحلم وصرحاً جديداً من صروح العلم".

وأضافت أن المبنى بما يضمه من مرافق وتقنيات وتجهيزات حديثة يمثل استثماراً في الإنسان، وفي حق الأطفال في الحصول على تعليم نوعي وآمن ومحفز.

ويعكس افتتاح مدرسة عبد الجواد صالح في البيرة أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية والبلديات ووزارة التربية والتعليم في تطوير البنية التحتية التعليمية، وتوفير مساحات تعليمية حديثة تواكب احتياجات الطلبة، في وقت يشكل فيه التعليم أحد أبرز مرتكزات بناء المجتمع وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.

تصميم وتطوير