جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تختتم دورة الشيف في فن الطهي الاحترافي بالتعاون مع كلية المستقبل المهني بدعم من PalCH
من فن الطهي إلى الاستقلال الاقتصادي.. شابات وشباب يتسلحون بحرفة المستقبل
رام الله- وطن للأنباء: اختتمت فعاليات دورة الشيف في فن الطهي الاحترافي، ضمن مشروع يستهدف تمكين الشباب والشابات اقتصادياً، وفتح آفاق جديدة أمامهم في ظل واقع اقتصادي صعب وتحديات متزايدة في سوق العمل. الدورة، التي نظمتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بدعم من PalCH وبالتعاون مع كلية المستقبل المهني، شهدت تخريج الفوج الثالث من المشاركين والمشاركات. في برنامج، " مدرسة الطهي المهنية الشيف: الفرص الاقتصادية للشباب الفلسطينيين"
فترة التدريب، لم تقتصر على تعلم أساسيات الطهي، أنما ركزت على تطوير مهارات مهنية يمكن أن تتحول إلى فرصة عمل أو مشروع اقتصادي خاص. الهدف من الدورة لا يتوقف عند الحصول على شهادة، بل يتجاوزها نحو امتلاك حرفة ومهارة وفرصة حقيقية للدخول إلى سوق العمل.
وقالت المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أمل خريشة، لـ"وطن للأنباء"، إن الجمعية خرّجت الفوج الثالث من الشباب والفتيات في مجال الطهي الاحترافي، بهدف توفير مسارات وخيارات جديدة للتشغيل، وتمكين المشاركين من امتلاك مهارات مهنية يمكن البناء عليها مستقبلًا.
وأوضحت خريشة أن الدورة أولت اهتمامًا خاصًا بالطبق الفلسطيني والمطبخ المحلي، باعتبارهما جزءاً أصيلاً من الهوية والتراث الفلسطيني، مؤكدة أهمية تعزيز حضورهما والحفاظ عليهما في مواجهة محاولات الاستيلاء على الموروث الثقافي الفلسطيني وتزييفه.
من جانبه، أكد المدير العام لنادي الطهاة الفلسطيني ونائب في الاتحاد الدولي للطهاة، ماستر شيف العرب أحمد حساسنة، لـ"وطن للأنباء"، أهمية هذه الدورات في الحفاظ على الموروث الشعبي الفلسطيني، والعمل على توثيق الأطباق الفلسطينية وضمان استمراريتها، مشدداً على أن المطبخ الفلسطيني يمتلك من التنوع والجودة ما يجعله حاضرًا إلى جانب المطابخ العالمية.
ولم تقتصر فترة التدريب على تعليم المشاركين أساسيات الطهي، بل امتدت إلى تطوير مجموعة من المهارات المهنية التي يمكن تحويلها إلى فرصة عمل أو مشروع اقتصادي خاص. فالمسار التدريبي لم يكن هدفه الحصول على شهادة فحسب، وإنما امتلاك حرفة ومهارة عملية تفتح الطريق أمام الشباب والشابات نحو سوق العمل والإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
وقال الشيف والمدرب عبد الله خصيب لـ"وطن للأنباء"، إن الدورة تناولت مجموعة واسعة من الموضوعات، من بينها مفاهيم السلامة الغذائية، ورفع جودة الغذاء، وطرق التخزين والطهي، وأساليب التعامل مع المكونات، إضافة إلى مهارات التقطيع.
وأضاف خصيب أن التدريب بدأ من القواعد والأساسيات التي يحتاجها الطالب في المطبخ، وصولاً إلى اكتساب مهارات تمكنه من الانطلاق إلى سوق العمل بثقة وكفاءة.
بدورها، عبّرت المشاركة ميسه عوض عن استفادتها من الدورة، مشيرة لـ"وطن للأنباء"، إلى أنها تميزت بكمّ مكثف من المعلومات والخبرات، وخصوصًا في مجال تقنيات التقطيع التي قالت إنها تعلمتها للمرة الأولى.
وأضافت أن الدورة كانت شاملة وغنية بالتجارب العملية والاهتمام، ما مكّنها من اكتساب معارف ومهارات جديدة لم تكن تمتلكها سابقاً.
أما المشارك وموظف جمعية جبل النجمة، أيهم خليلية، فأشار لـ"وطن للأنباء"، إلى أن التدريب تضمن سلسلة من اللقاءات تناولت موضوعات تتعلق بالسلامة الغذائية، وطرق التقطيع والتخزين، والتلوث الغذائي.
وأوضح خليلية أن ما اكتسبه خلال الدورة لن يبقى محصوراً في تجربته الشخصية، بل سيعمل على نقل هذه المعارف إلى الطلبة من ذوي الإعاقة وإلى طاقم التدريب في جمعية جبل النجمة، بما يوسع أثر التدريب ويجعله ممتدًا إلى فئات أخرى.
من مهارة تُكتسب داخل المطبخ، إلى فرصة قد ترسم مسارًا مهنياً جديداً، تسعى هذه المبادرات إلى جعل التدريب المهني أداة لمواجهة البطالة والتحديات الاقتصادية، وتحويل قدرات الشباب والشابات إلى مهارات قابلة للتطبيق، وفرص حقيقية للعمل والإنتاج، وربما إلى مشاريعهم الخاصة التي تمنحهم مساحة أكبر من الاستقلال الاقتصادي.


