من أمام وزارة التنمية الاجتماعية.. مرضى من غزة عالقون في الضفة يطالبون بتوفير بدل إيجار لهم
وطن للأنباء: بين رحلة علاج بدأت قبل الحرب، وحربٍ حالت دون عودتهم إلى منازلهم، يجد مرضى من قطاع غزة العالقين في الضفة الغربية أنفسهم أمام معاناة جديدة، فبعد سنوات من الانتظار، بات تأمين السكن عبئًا إضافيًا يثقل كاهلهم، في ظل توقف بدل الإيجار عن عدد منهم.
وأمام وزارة التنمية الاجتماعية في رام الله، اعتصم عدد من المرضى والمرافقين، مطالبين باستمرار صرف بدل الإيجار، إلى حين تمكنهم من العودة إلى قطاع غزة واستكمال علاجهم هناك.
وتقول المريضة شادية أبو مراحيل لوطن للأنباء، إن المرضى تفاجؤوا، مع بداية شهر أيلول/سبتمبر، بأن تجديد بدل الإيجار بات مشروطاً إدراج أسمائهم من قبل وزارة الصحة.
وتضيف أن وزارة الصحة أرسلت أسماء 12 مريضاً فقط، فيما أُلغيت أسماء 19 مريضاً آخرين، رغم استمرارهم على رأس علاجهم.
وتطالب أبو مراحيل وزارة التنمية الاجتماعية بمواصلة صرف بدل الإيجار للمرضى ومرافقيهم طوال فترة وجودهم في الضفة الغربية، طالما أن عودتهم إلى قطاع غزة غير ممكنة، مؤكدة أن مسؤولية الحكومة تجاه المرضى لا تتغير سواء كانوا في غزة أو الضفة.
وخلال فترة علاجهم، كانت الحكومة توفر للمرضى بدل إقامة يساعدهم على تأمين السكن، واستمر هذا الدعم لفترة محدودة بعد اندلاع الحرب، قبل أن يتوقف في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة، وفق ما يقوله المرضى.
ويقول المريض عبد الحميد الفليت لوطن للأنباء، إن المرضى يواجهون، إلى جانب ظروفهم الصحية، أزمة متفاقمة في تأمين السكن، موضحًا أن وزارة التنمية الاجتماعية صرفت 1500 شيكل للمريض و500 شيكل للمرافق بدل إيجار.
ويرى الفليت أن هذه المبالغ لا تتناسب مع ارتفاع تكاليف الإيجارات في رام الله، مطالباً الوزارة إما بمواصلة توفير بدل الإيجار أو إيجاد حل جذري يضمن للمرضى ومرافقيهم مكاناً مناسباً للإقامة.
أما المريضة منال نادية، فتقول لوطن للأنباء، إن عدداً من المرضى الذين ما زالوا على رأس علاجهم فوجئوا بعدم وجود أسمائهم ضمن القائمة الجديدة، رغم استمرار تحويلاتهم الطبية.
وتشير منال إلى أنها، مثل مرضى آخرين، لا تعرف إلى أين ستتجه في حال توقف بدل الإيجار، متسائلة عن مصير المرضى الذين لم تشملهم القائمة، في ظل استحالة عودتهم إلى غزة وعدم توفر العلاج اللازم لهم هناك.
وتوجهت شبكة وطن الإعلامية إلى وزارة التنمية الاجتماعية للحصول على رد حول مطالب المعتصمين، إلا أن العاملين في الوزارة أفادوا بأن الوزيرة غير متواجدة في مقر الوزارة حالياً.
وبين الهتافات والمطالبات، يحاول مرضى غزة العالقون في الضفة إيصال صوتهم إلى الجهات المسؤولة، فالمشكلة بالنسبة لهم لم تعد تقتصر على العلاج، وإنما امتدت إلى تأمين مأوى يحميهم من التشرد، إلى حين فتح الطريق أمام عودتهم إلى قطاع غزة وعائلاتهم واستكمال علاجهم هناك.


