من العمل المجتمعي إلى المجلس البلدي .. فردوس تحمل صوت شباب والنساء في نعلين

02.09.2026 02:11 PM

فردوس الخواجا، عضوُ المجلس البلدي في نعلين، لم تبدأ حكايتها من مقعدٍ انتخابي، بل من العمل المجتمعي، حين اختارت أن تكون قريبةً من النساء وقضاياهن، وأن تحوّل احتياجاتهن إلى مطالب تُطرح أمام البلدية والمؤسسات، وصولاً إلى مشاركتها في لجنة الهلال الأحمر الفلسطيني، وانضمام 33 سيدة إلى اللجنة.

وتقول فردوس الخواجا، عضو المجلس البلدي في نعلين، لوطن للأنباء: “كنت في الأساس ناشطةً مجتمعيةً مع النساء، وكنت من الداعمات لهن في روضة الأطفال، حيث كنا نجتمع ونتناقش حول الاحتياجات والقضايا التي تهم النساء، ثم نتوجه إلى البلدية ونطالب بتوفير ما ينقصهن، ومن بينها تنظيم الفعاليات والاجتماعات الخاصة برياض الأطفال. وبعد ذلك، انضممت إلى لجنة الهلال الأحمر الفلسطيني، وتمكّنا من استقطاب 33 سيدة للمشاركة فيها”.

ومن هذا الحضور المجتمعي، انتقلت فردوس إلى المجلس البلدي، مدفوعةً بثقة الشباب الذين رأوا فيها صوتًا قادراً على نقل قضاياهم والمطالبة بحقهم في المشاركة، لتصبح اليوم واحدةً من الأصوات التي تحمل همومهم داخل المجلس.

وتضيف فردوس الخواجا لوطن للأنباء: “أما وجودي اليوم عضوةً في المجلس البلدي، فجاء بدافعٍ من الشباب الذين شجعوني على خوض هذه التجربة، لرغبتهم في أن يكون هناك من ينقل صوتهم ويطرح قضاياهم ومشكلاتهم. لذلك أعتبر نفسي صوتاً لهم، وأسعى إلى إيصال مطالبهم واحتياجاتهم إلى المجلس”.

وفي مجتمعٍ ترى فيه المرأة الأقرب إلى تفاصيل الناس واحتياجاتهم، يؤكد رئيس بلدية نعلين عماد خواجا أن حضور المرأة في المجالس المحلية يتجاوز التمثيل، ليصل إلى دورٍ أساسي في متابعة قضايا المجتمع والوصول إلى تفاصيل قد يصعب على الآخرين الوصول إليها.

ويقول عماد خواجا، رئيس بلدية نعلين، لوطن للأنباء: “للمرأة دورٌ أساسي في المجتمع، فهي الأم التي تجمع الأسرة، وهي الأقرب إلى الناس ومشكلاتهم الداخلية، وحتى في البيوت المغلقة، يفضّل الناس أحياناً الحديث إلى المرأة عن همومهم. ولدينا أخوات عزيزات في المجلس البلدي، في المجلس السابق أو الحالي، ومنهن فردوس، التي تؤدي دورها بكفاءة وتسدّ مكانها في مختلف المسؤوليات. فالمرأة أساس المجتمع، وهي التي ضحّت بجزء كبير من شبابها من أجل أبنائها”.

وبين ثقة الناخبين والمسؤولية التي تحملها داخل المجلس، تؤمن فردوس بأن النجاح في العمل العام يبدأ من القيم، وعلى رأسها الصدق مع الناس، وعدم المحاباة، والقدرة على الحفاظ على المبادئ، مؤكدةً أن ثقة الناس تُبنى بالفعل والعمل من أجلهم.

وتقول فردوس الخواجا لوطن للأنباء: “أؤمن بأن أهم القيم في العمل العام أن يكون الإنسان صادقاً مع الناس، وألا يتحيز لأي جهة، وأن يحافظ على شخصيته ومبادئه. فعندما يطمئن الناس إلى أنك تعمل من أجلهم، سيمنحونك ثقتهم واختيارهم. كما أن الإنسان عندما يحب المكان الذي يعمل فيه، حتى مع وجود التناقضات والتحديات، يصبح أكثر قدرةً على الإنجاز من أجله”.

أما حلم فردوس، فلا يتوقف عند تجربتها الشخصية، بل يمتد إلى جيلٍ كامل من الشباب، تطمح إلى أن يجد مساحةً حقيقية للتعبير عن نفسه وأفكاره، وأن تستمع إليهم المؤسسات بجدية، وأن تتحول أصواتهم وأحلامهم إلى خطوات وإنجازات تتحقق على أرض الواقع.

وتختتم فردوس الخواجا حديثها لوطن للأنباء: “أما حلمي، فهو أن يحصل الشباب على مساحات حقيقية للتعبير عن أنفسهم وأفكارهم، وأن تستمع إليهم المؤسسات بجدية، لا أن يقتصر الأمر على الاستماع فقط، بل أن تتحول أصواتهم وأحلامهم وأمنياتهم إلى خطوات وإنجازات تتحقق على أرض الواقع”.

تصميم وتطوير