الجامعة العربية الأمريكية تحتفي بتخريج طلبة كلية الدراسات العليا
في أجواءٍ مفعمة بالفخر والإنجاز، احتفلت الجامعة العربية الأمريكية بمحطةٍ جديدة من مسيرة العلم والتميّز، بتخريج طلبة كلية الدراسات العليا في برامج الدكتوراة والماجستير والدبلوم العالي، برعاية الرئيس محمود عباس، في حفلٍ احتضنه حرم الجامعة في رام الله، ليشكّل تتويجًا لسنواتٍ من الجد والاجتهاد، وبدايةً لمرحلةٍ جديدة يحمل فيها الخريجون علمهم ومعرفتهم إلى ميادين العمل والعطاء.
وقال رئيس الجامعة العربية الأمريكية د. براء عصفور لوطن للأنباء، إن الطلبة الفلسطينيين أثبتوا أنهم لا ينتظرون الظروف المثالية لتحقيق طموحاتهم، بل يصنعون مساراتهم رغم التحديات، مؤكدًا أن لحظة التخرج ليست للخريجين وحدهم، وإنما لعائلاتهم التي رافقتهم في مسيرتهم وتحملت مشقتها وآمنت بهم حتى بلوغ هذه اللحظة، موجهًا الشكر لعائلات الخريجين على شراكتهم الحقيقية في هذه المرحلة.
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة الجامعة العربية الأمريكية د. يوسف عصفور لوطن للأنباء، أن المستقبل، مهما اشتدت تحدياته، لا يصنعه من ينتظره، وإنما من يمتلك العلم والإرادة والشجاعة، داعيًا الخريجين إلى المضي بثقة وبناء مستقبل يليق بطموحاتهم، ويسهم في صناعة مستقبل يليق بفلسطين.
وشهد الحفل كلماتٍ أكدت أهمية التعليم العالي والبحث العلمي، ودور الخريجين في مواصلة مسيرة المعرفة والإسهام في خدمة المجتمع، إلى جانب فقراتٍ فنية وتكريم الطلبة الخريجين.
وتقدّم رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية الأمريكية د. مجدي الخالدي، باسم مجلس الأمناء، بالتهنئة للخريجات والخريجين في فوج الصمود الثالث والعشرين، ولعائلاتهم التي رافقتهم خلال مسيرة العلم والاجتهاد، وصولًا إلى هذه اللحظة التي تشكّل مصدر فخر للجميع.
من جانبه، قال المتحدث باسم الخريجين د. بدر زماعرة لوطن للأنباء، إن الخريجين كانوا يكتبون أبحاثهم بمداد الحبر، في الوقت الذي كان فيه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يكتبون بالدم فصولًا من العزة والكرامة والصمود والتحدي والتضحيات في مواجهة الإبادة، مشيرًا إلى أن غزة، التي يتشرف بتدريس أبنائها والإشراف على رسائل طلبتها العلمية، شكّلت واحدة من أصعب مسؤولياته الإنسانية والأكاديمية.
وأضاف ممثل وزارة التربية والتعليم د. محمد شتيوي لوطن للأنباء، أن الجامعة العربية الأمريكية تمثل جامعةً للكل الفلسطيني، مشيرًا إلى أن تخرج الطلبة اليوم لا يمثل نهاية الطريق، بل بدايةً لمرحلة جديدة من حمل الأمانة ونقل رسالة الصمود والتحدي.
ومع وصول سنوات الدراسة والبحث إلى محطتها الأخيرة، وقف الخريجون اليوم أمام لحظةٍ طال انتظارها، ليحصدوا ثمرة جهودهم، ويبدأوا مرحلةً جديدة في مسيرتهم الأكاديمية والمهنية.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وممثل الرئيس محمود عباس ياسر عباس لوطن للأنباء، إنه يتشرف بنقل تهاني وتحيات الرئيس محمود عباس إلى الخريجين وذويهم، معربًا عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بتخريج فوج الصمود الثالث والعشرين، في مناسبة انتظرها الخريجون وأسرهم، داخل هذا الصرح الأكاديمي الذي قال إنه كان ولا يزال موضع فخر لفلسطين.
وعبّرت الخريجة ديالا جرار لوطن للأنباء عن سعادتها بهذه الخطوة الجديدة في حياتها، متمنيةً أن تكون بدايةً تحمل الخير، ومشيرةً إلى أن التحضيرات لحفل التخرج كانت جميلة وسعيدة، خصوصًا مع وجود احتفال يجمع أبناء الفوج في هذه المناسبة.
بدورها، قالت الخريجة غدير ملصا لوطن للأنباء، إنها سعيدة بالوصول إلى هذه المرحلة التي لم تكن سهلة، معتبرةً أن التخرج يمثل خطوةً جديدة في حياتها، ومتمنيةً أن يكون القادم أفضل.
وأوضح الخريج د. حسن ربايعة لوطن للأنباء، أن شعور التخرج كان مختلفًا بالنسبة له ولم يعشه من قبل، خاصةً أنه رب أسرة وأب لأربعة أطفال، مشيرًا إلى أنه تمكن من الموازنة بين أسرته وعمله ودراسته، وموجهًا شكره لكل من دعمه وسانده، وفي مقدمتهم زوجته وعائلته وزملاؤه والجامعة العربية الأمريكية التي تحرص على تنمية كوادرها.
واختُتم الحفل بمراسم التخريج والتكريم، في مشهدٍ حمل فرحة الخريجين وذويهم، واحتفاءً بإنجازٍ أكاديمي يفتح أمامهم أبوابًا جديدة للمستقبل.
وقالت والدة إحدى الخريجات د. ميّ شحادة لوطن للأنباء، إنها تحمل محبةً كبيرة للجامعة العربية الأمريكية، معربةً عن سعادتها بتخرج ابنتها الصغرى، ومؤكدةً أن شعورها لا يوصف وهي ترى أبناءها يصلون إلى هذه المرحلة.
من جانبه، عبّر والد إحدى الخريجات أحمد العوري لوطن للأنباء عن فخره واعتزازه بهذه المناسبة، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني، رغم المآسي التي يعيشها في الضفة الغربية وقطاع غزة، يتمسك بالفرحة والصمود والعلم بوصفها مناراتٍ أساسية للتقدم، وصولًا إلى التحرر بإذن الله.


